شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوقف
والجواب: أنَّه ليس يُمَلكُ نفسه بالوقف، ولكنه تصدَّق واستثنى الانتفاع من جملة ما تصدَّق به فكأنَّه تصدَّق بما سوى ما شرط لنفسه.
قال: وإذا بنى مسجدا لم يَزُلْ مِلْكُه عنه حتى يُفْرِدَه عن مِلْكِه بطريقِهِ، ويَأْذَنَ للناسِ في الصلاة فيه، فإذا صَلَّى فيه واحدٌ زالَ عند أبي حنيفةَ مِلْكُه، وقال أبو يوسف: يزولُ مِلْكُه بقوله: جَعَلتُه مسجدًا.
وجه قول أبي حنيفة، وهو قول محمد: أنَّه إزالةُ مِلْكِ لا إلى مالكِ مِن غَيرِ إتلاف، فلا يَصِحُ بمجرد القول كقوله: وهبتُ لواحد من الناس. وإنما زالَ المِلْكُ بالصلاةِ؛ لأنَّ المسجدَ يُبْنَى لحقِّ اللَّهِ تعالى، وفعل المُصَلِّي يقومُ مقام القبض لله تعالى، فصار كالصدقة المقبوضة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه إزالةُ مِلْكِ لا إلى مالك، فصح بمجرد القول كالعتق. وأما قوله حتى يُفرِدَه بطريقه فصحيح على قول أبي حنيفة فيمن جعل وسط داره مسجدًا، وأذن للناس في الصلاة فيه، أنَّه لا يصيرُ مسجدا عنده " حتى يُفرِدَ له طريقًا. وقال أبو يوسف: يصير مسجدًا.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ المسجد لا يصيرُ مسجدا على أصله إلا بالصلاةِ فيه بالإذن، وإذا لم يُبَيِّنِ الطريق كان له منعُ الناسِ منه، فصار كالدار المشتركة إذا جعلها مسجدًا أنَّه لا يَصِحُ لما تعلَّق به حقُّ المنع للآدمي، كذلك هذا.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لما رضِي بكونه مسجدا، وذلك لا يكون إلا بالطريق، دخل فيه من طريق الحكم؛ كمن استأجر بيتا، ولم يَذكُرِ الطريق أنَّ الطريق يَدخُلُ في الإجارة، وإن لم يَذكُرُه لَمَّا لم يُمكن الانتفاع به إلا بالطريق، كذلك هذا.
قال: ومن بنى سقاية للمسلمين، أو خانًا يَسكُنه بنو السبيل، أو رباطا، أو جعَل أرضَه مَقْبرةً، لم يَزُلُ مِلْكُه عن ذلك بالقول 4، عند أبي حنيفة، حتى يَحكُمَ به حاكم وقال أبو يوسف يزولُ مِلْكُه عن ذلك بالقول.
وقال محمد: إذا استقى الناسُ مِن السِّقاية، وسكنوا الخانَ والرباط، ودفنوا في المقبرة زالَ المِلْكُ.
أما أبو حنيفة فبنى على أصلِه أَنَّ المِلْكَ في الوقفِ لا يزولُ حتى يَحكُمَ به حاکم.
وعند أبي يوسف يزولُ المِلْكُ بمجرد القول، وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: وإذا بنى مسجدا لم يَزُلْ مِلْكُه عنه حتى يُفْرِدَه عن مِلْكِه بطريقِهِ، ويَأْذَنَ للناسِ في الصلاة فيه، فإذا صَلَّى فيه واحدٌ زالَ عند أبي حنيفةَ مِلْكُه، وقال أبو يوسف: يزولُ مِلْكُه بقوله: جَعَلتُه مسجدًا.
وجه قول أبي حنيفة، وهو قول محمد: أنَّه إزالةُ مِلْكِ لا إلى مالكِ مِن غَيرِ إتلاف، فلا يَصِحُ بمجرد القول كقوله: وهبتُ لواحد من الناس. وإنما زالَ المِلْكُ بالصلاةِ؛ لأنَّ المسجدَ يُبْنَى لحقِّ اللَّهِ تعالى، وفعل المُصَلِّي يقومُ مقام القبض لله تعالى، فصار كالصدقة المقبوضة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه إزالةُ مِلْكِ لا إلى مالك، فصح بمجرد القول كالعتق. وأما قوله حتى يُفرِدَه بطريقه فصحيح على قول أبي حنيفة فيمن جعل وسط داره مسجدًا، وأذن للناس في الصلاة فيه، أنَّه لا يصيرُ مسجدا عنده " حتى يُفرِدَ له طريقًا. وقال أبو يوسف: يصير مسجدًا.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ المسجد لا يصيرُ مسجدا على أصله إلا بالصلاةِ فيه بالإذن، وإذا لم يُبَيِّنِ الطريق كان له منعُ الناسِ منه، فصار كالدار المشتركة إذا جعلها مسجدًا أنَّه لا يَصِحُ لما تعلَّق به حقُّ المنع للآدمي، كذلك هذا.
وجه قول أبي يوسف: أنَّه لما رضِي بكونه مسجدا، وذلك لا يكون إلا بالطريق، دخل فيه من طريق الحكم؛ كمن استأجر بيتا، ولم يَذكُرِ الطريق أنَّ الطريق يَدخُلُ في الإجارة، وإن لم يَذكُرُه لَمَّا لم يُمكن الانتفاع به إلا بالطريق، كذلك هذا.
قال: ومن بنى سقاية للمسلمين، أو خانًا يَسكُنه بنو السبيل، أو رباطا، أو جعَل أرضَه مَقْبرةً، لم يَزُلُ مِلْكُه عن ذلك بالقول 4، عند أبي حنيفة، حتى يَحكُمَ به حاكم وقال أبو يوسف يزولُ مِلْكُه عن ذلك بالقول.
وقال محمد: إذا استقى الناسُ مِن السِّقاية، وسكنوا الخانَ والرباط، ودفنوا في المقبرة زالَ المِلْكُ.
أما أبو حنيفة فبنى على أصلِه أَنَّ المِلْكَ في الوقفِ لا يزولُ حتى يَحكُمَ به حاکم.
وعند أبي يوسف يزولُ المِلْكُ بمجرد القول، وقد بَيَّنَّا ذلك.