شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
قيل له: النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَف ذلك من طريق الوحي، فأما أن يكون قاله من طريق القيافة فلا.
وإذا ثبت ما قلناه، وأن النسب يثبتُ منهما: صار نصيبُ كلّ واحدٍ منهما أُمَّ ولد؛ لأن نسب ولدها ثبت منه فصار كالمنفَرِدِ بالدعوة، ولا يَضْمَنُ واحدٌ منهما لصاحبه شيئًا من قيمة الجارية؛ لأن نصيبه لم ينتقل إلى شريكه، والضمان إنما يَجِبُ إذا انتقل إليه، إلا أنه قد وجب لكلِّ واحدٍ منهما على الآخَرِ نصفُ العُقْرِ، فيكونُ أحدهما قصاصًا بالآخَرِ.
قال: ويَرِثُ الابنُ مِن كل واحد منهما ميراث ابن كامل، ويَرِثانِ منه ميراث أب واحد.
وذلك لأن كلَّ واحدٍ من المدعِيَيْنِ ادَّعى أنه ابنه، وأنه يَستَحِقُّ من ماله ميراث ابن كامل، فيُقْبلُ قوله على نفسه، وأما في حق الابنِ فكلُّ واحدٍ منهما يدعي في ماله استحقاق فرض بالميراث والآخرُ يدَّعِيه أيضًا، وقد تَساوَيا في سبب الاستحقاق، فيكون بينهما كما لو أقاما بينة على شيء واحد.
وقد قال أبو حنيفة: لو كانتِ الأُمُّ بين ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، فادعوه فهو ابنهم.
وقال أبو يوسف: لا يثبتُ مِن أكثر من اثنين.
وقال محمد: ثلاثة.
وجه قول أبي حنيفة: أنهم تساووا في سبب الاستحقاق، فصار كما لو أقاموا البينة على ملك.
وجه قول أبي يوسف: أن القِياسَ يَمْنَعُ أن يثبت النسَبُ مِن أكثرَ مِن واحدٍ، وإنما تركنا القياس في الاثنين لما رُوي عن عمر، فما زاد على ذلك على أصل القياس. وجه قول محمد: أن الحمل الواحد يجوز أن يكون ثلاثة أولاد معتادا، وكلُّ واحدٍ منهم يَجوزُ أن يُخْلَقَ من ماء منفرد، فكذلك الولد الواحد
يَجوزُ أن يُخْلَقَ من ثلاثة، وقد جاء عن إبراهيم: «أنه أَثْبَت النسب من ثلاثة» وما زاد على ذلك ليس بمعتاد في الحمل، ولا ورد به أَثر فلم يثبت. وإذا ثبت من أصل أبي يوسف أنه لا يثبتُ النسَبُ مِن أكثرَ مِن اثنين، وعند محمد لا يثبتُ من أكثر من ثلاثة: فإذا ادَّعاه أكثر من ذلك لم يكن بعضُهم بثبوت النسب أولى من بعض، فوقفَتِ الدعوة على بلوغ الصبي، فيُصَدِّقُ من شاء منهم، كمَن ادَّعى في غيرِ مِلْكِه أن دعواه تَقِفُ على التصديق. قال: وإذا وَطِئ المَوْلَى جاريةَ مُكاتبه فجاءَتْ بولد فادَّعاه؛ فإن صدقه المكاتب ثبت نسَبُ الولد منه، ولكن عليه عُقْرُها وقيمة ولدها، ولا تَصِيرُ أم ولد، وإن كذَّبه في النسب لم يثبت.
وإذا ثبت ما قلناه، وأن النسب يثبتُ منهما: صار نصيبُ كلّ واحدٍ منهما أُمَّ ولد؛ لأن نسب ولدها ثبت منه فصار كالمنفَرِدِ بالدعوة، ولا يَضْمَنُ واحدٌ منهما لصاحبه شيئًا من قيمة الجارية؛ لأن نصيبه لم ينتقل إلى شريكه، والضمان إنما يَجِبُ إذا انتقل إليه، إلا أنه قد وجب لكلِّ واحدٍ منهما على الآخَرِ نصفُ العُقْرِ، فيكونُ أحدهما قصاصًا بالآخَرِ.
قال: ويَرِثُ الابنُ مِن كل واحد منهما ميراث ابن كامل، ويَرِثانِ منه ميراث أب واحد.
وذلك لأن كلَّ واحدٍ من المدعِيَيْنِ ادَّعى أنه ابنه، وأنه يَستَحِقُّ من ماله ميراث ابن كامل، فيُقْبلُ قوله على نفسه، وأما في حق الابنِ فكلُّ واحدٍ منهما يدعي في ماله استحقاق فرض بالميراث والآخرُ يدَّعِيه أيضًا، وقد تَساوَيا في سبب الاستحقاق، فيكون بينهما كما لو أقاما بينة على شيء واحد.
وقد قال أبو حنيفة: لو كانتِ الأُمُّ بين ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، فادعوه فهو ابنهم.
وقال أبو يوسف: لا يثبتُ مِن أكثر من اثنين.
وقال محمد: ثلاثة.
وجه قول أبي حنيفة: أنهم تساووا في سبب الاستحقاق، فصار كما لو أقاموا البينة على ملك.
وجه قول أبي يوسف: أن القِياسَ يَمْنَعُ أن يثبت النسَبُ مِن أكثرَ مِن واحدٍ، وإنما تركنا القياس في الاثنين لما رُوي عن عمر، فما زاد على ذلك على أصل القياس. وجه قول محمد: أن الحمل الواحد يجوز أن يكون ثلاثة أولاد معتادا، وكلُّ واحدٍ منهم يَجوزُ أن يُخْلَقَ من ماء منفرد، فكذلك الولد الواحد
يَجوزُ أن يُخْلَقَ من ثلاثة، وقد جاء عن إبراهيم: «أنه أَثْبَت النسب من ثلاثة» وما زاد على ذلك ليس بمعتاد في الحمل، ولا ورد به أَثر فلم يثبت. وإذا ثبت من أصل أبي يوسف أنه لا يثبتُ النسَبُ مِن أكثرَ مِن اثنين، وعند محمد لا يثبتُ من أكثر من ثلاثة: فإذا ادَّعاه أكثر من ذلك لم يكن بعضُهم بثبوت النسب أولى من بعض، فوقفَتِ الدعوة على بلوغ الصبي، فيُصَدِّقُ من شاء منهم، كمَن ادَّعى في غيرِ مِلْكِه أن دعواه تَقِفُ على التصديق. قال: وإذا وَطِئ المَوْلَى جاريةَ مُكاتبه فجاءَتْ بولد فادَّعاه؛ فإن صدقه المكاتب ثبت نسَبُ الولد منه، ولكن عليه عُقْرُها وقيمة ولدها، ولا تَصِيرُ أم ولد، وإن كذَّبه في النسب لم يثبت.