اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المكاتب

حنيفة: أنه لا يَعْتِقُ بأدائها إِلَّا أَن يَكُونَ قَالَ: إِذا أَدَّيْتَ إليَّ فأنتَ حُرُّ.

وجه ما رواه أبو يوسف: أن الكتابة فيها معنى اليمين وفيها معنى العقود، بدليل أنها لا تبطل بالموت، ولو كانت يَمِينًا لبطَلتْ بالموت، وإذا بطل معنى العقد فيها بقي معنى اليمين فيها فوجب اعتبار التصريح بالشرْطِ، فإذا لم يُوجَدْ لم يَعْتِق.
وجه ما ذكره في «الأصل»: أن قوله: كاتبتُكَ بكذا. يقتضي الأداء من طريق الحكم فصار كأنه شرط ذلك فإذا وجد عتق، وإنما لزمته قيمته إذا عتق؛ لأن العقد الفاسد إذا أُتلف فيه المعقود عليه وجبَتْ قيمته، أصله إذا أتلف المبيع في العقد الفاسد في يد المشتَرِي.
وقد ذكر في «الأصل»: أنه لو كاتبه على ميتةٍ أو دمٍ فَأَدَّاه لم يَعْتِقُ إِلَّا أَن يَكُونَ قال: إذا أديتها فأنت حر.
والفَرْقُ بينهما على رواية «الأصل»: أن الميتة لا قيمة لها، فلم يتضمَّنْ ذِكْرُها معنى العِوَض فاعْتُبِر معنى الشرط، وليس كذلك الخمْرُ؛ لأنها مال، وإنما يَبْطُلُ فيها حكم التسمية في حق المسلِمِ فصار العقد واقعا على بدَلٍ، فاعْتُبِر فيه معنى العقود، يُبَيِّنُ صحة ذلك أن البيع لو وقع بخمْرٍ فَقُبض المبيع ملكه، ولو وقع
بميتة فقُبض المبيع لم يَمْلِكُه.
قال: ولا يُنقصُ مِن المُسمَّى، ويزادُ عليه.

وذلك لما بينا أنه عقد فاسد، والعقد الفاسد إذا تلف فيه المعقود عليه وجبَتْ قيمته بالغة ما بَلَغَتْ، كذلك هذا.
قال: وإن كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ.
لنا: أنه بدَلّ عمَّا ليس بمالٍ فإذا ثبت في الذِّمَّةِ جاز أن يثبت معه الوسَطُ مِن غير وصف، أصله الدِّيَاتُ.
فإن قيل: ما لا يَجوزُ ثبوتُه في الذِّمَّةِ بعقد البيع لا يَجوزُ ثبوتُه فِي الذَّمَّةِ بعقدِ الكتابة، أصله الخمر.
قيل له: عقد الكتابة قد سُو مح فيه ما لم يُسامح في عقد البيع، ألا ترى أن في عقد الكتابة جاز بيعُ
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1481