شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
قال رحمهُ اللَّهُ: إذا قتل رجلٌ رجلًا شِبهَ عَمْدٍ فعلى عاقِلَتِه دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ، وعليه كفَّارة
وقد بينا ذلك.
قال: ودية شبه العَمْدِ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف مئة من الإبل أرباعًا؛ خمس وعشرون بنتُ مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حِقَّةٌ، وخمس وعشرون جَذَعَةٌ.
وهذا الذي ذكره قول ابن مسعودٍ رضي الله عَنْهُ، وعن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ثلاثةٌ وثلاثون حِقَّة، وثلاثة وثلاثون جَذَعةً، وأربعة وثلاثون خَلِفَةٌ في بطونها أولادها. وعن عمر، وزيد رضي انَهُ عَنْهُ: «ثلاثونَ جَذَعةً، وأربعونَ ما بينَ ثَنِيَّة إلى بازل ه، عامها كلُّها خَلِفَةٌ في بطونها أولادها».
وهو قول محمد، والشافعي.
وجه قولهما: ما رُوي في حديث عمرو بن حزم ... في النفس مئة من الإبل. وظاهره يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم.
وروى الزهري، عن السائب بن يزيد: «أَنَّ الدِّيةَ كانت على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرباعًا». على ما ذكرناه، ومعلوم أنَّ هذا لا يجب في دية الخطأ، فلم يبق إلَّا أن يكون في دية شبهِ الحَمدِ، ولأنَّه بدلّ عن النفس، فكانت الأسنانُ فيه متساوية، أصله دية الخطأ.
فإن قيل: في حديث ابنِ عمرَ رضي الله عَنْها، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا إنَّ قتيلَ خَطَأَ العَمْدِ، قتيل السَّوْطِ والعَصا فيه مئة من الإبل، أربعون خَلِفَةٌ في بطونها أولادها».
قيل له: هذا الخبر غير ثابت بدليل أنَّ الصحابة رضي الله عَنْهم اختلفوا في تقديرها، ولو كان للخبر أصل لم يجز لأحدٍ منهم أن يخالفه، ولأنَّ هذا الخبر إن ثبت، فهو معارض بقولِ ابنِ مسعودٍ؛ لأنَّه قال ما قاله توقيفا، ألا ترى أن التقديرات لا مدخل للقياس فيها، فلا بُدَّ أن يكون عرف ذلك من جهة التوقيف، وإذا تعارض الخبرانِ كان الأخذُ بالمتيقن أولى.
قال: ولا يثبت التغليظُ إلا في الإبل خاصةً، فإن قُضِيَ بالدِّيةِ من غيرِ الإِبل لم تتغلَّظ.
لأنَّ التغليظ تقدير، والتقدير لا يثبت إلا من جهة التوقيف، ولم يُرْوَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عن أحدٍ من الصحابةِ رَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنه غَلَّظ الدِّيةَ من غير الإبل.
قال: وقتل الخطأ تَجِبُ به الدِّيةُ على العاقِلَةِ، والكفَّارة على القاتل.
وقد دللنا على ذلك فيما تقدم.
قال: والدية في الخطأ مئة من الإبل أخماسًا، عشرون ابن مخاض، وعشرون بنت مخاض، وعشرون
وقد بينا ذلك.
قال: ودية شبه العَمْدِ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف مئة من الإبل أرباعًا؛ خمس وعشرون بنتُ مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حِقَّةٌ، وخمس وعشرون جَذَعَةٌ.
وهذا الذي ذكره قول ابن مسعودٍ رضي الله عَنْهُ، وعن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ثلاثةٌ وثلاثون حِقَّة، وثلاثة وثلاثون جَذَعةً، وأربعة وثلاثون خَلِفَةٌ في بطونها أولادها. وعن عمر، وزيد رضي انَهُ عَنْهُ: «ثلاثونَ جَذَعةً، وأربعونَ ما بينَ ثَنِيَّة إلى بازل ه، عامها كلُّها خَلِفَةٌ في بطونها أولادها».
وهو قول محمد، والشافعي.
وجه قولهما: ما رُوي في حديث عمرو بن حزم ... في النفس مئة من الإبل. وظاهره يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم.
وروى الزهري، عن السائب بن يزيد: «أَنَّ الدِّيةَ كانت على عهدِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرباعًا». على ما ذكرناه، ومعلوم أنَّ هذا لا يجب في دية الخطأ، فلم يبق إلَّا أن يكون في دية شبهِ الحَمدِ، ولأنَّه بدلّ عن النفس، فكانت الأسنانُ فيه متساوية، أصله دية الخطأ.
فإن قيل: في حديث ابنِ عمرَ رضي الله عَنْها، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا إنَّ قتيلَ خَطَأَ العَمْدِ، قتيل السَّوْطِ والعَصا فيه مئة من الإبل، أربعون خَلِفَةٌ في بطونها أولادها».
قيل له: هذا الخبر غير ثابت بدليل أنَّ الصحابة رضي الله عَنْهم اختلفوا في تقديرها، ولو كان للخبر أصل لم يجز لأحدٍ منهم أن يخالفه، ولأنَّ هذا الخبر إن ثبت، فهو معارض بقولِ ابنِ مسعودٍ؛ لأنَّه قال ما قاله توقيفا، ألا ترى أن التقديرات لا مدخل للقياس فيها، فلا بُدَّ أن يكون عرف ذلك من جهة التوقيف، وإذا تعارض الخبرانِ كان الأخذُ بالمتيقن أولى.
قال: ولا يثبت التغليظُ إلا في الإبل خاصةً، فإن قُضِيَ بالدِّيةِ من غيرِ الإِبل لم تتغلَّظ.
لأنَّ التغليظ تقدير، والتقدير لا يثبت إلا من جهة التوقيف، ولم يُرْوَ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا عن أحدٍ من الصحابةِ رَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنه غَلَّظ الدِّيةَ من غير الإبل.
قال: وقتل الخطأ تَجِبُ به الدِّيةُ على العاقِلَةِ، والكفَّارة على القاتل.
وقد دللنا على ذلك فيما تقدم.
قال: والدية في الخطأ مئة من الإبل أخماسًا، عشرون ابن مخاض، وعشرون بنت مخاض، وعشرون