شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
بنت لبون، وعشرون حِقَّةٌ، وعشرون جَذَعة.
وقال الشافعي: عشرون ابن لبون بدلا من ابن مخاض.
لنا: ما روى خِشْفُ بن مالك، عن ابن مسعودٍ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: في دية الخطأ عشرون بنتَ مخاض، وعشرون ابن مخاض.
ولأنَّ ابن لبون أُقيم مقام غيره في الزكاةِ، فلم يُضم إلى أسنانِ الإبل في الدِّيةِ كالشاتين. فإن قيل: رُوي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَى قتيل الأنصارِ بمئةٍ مِن إبل الصدقة.
وليس في إبل الصدقة ابن مخاض؟
قيل له: يجوز أن يكون فيها ابنُ مخاض أُخِذ على وجه القيمة، ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أدَّى ما لا يجب عليه، فإذا تبرع بالأصل لإصلاح ذاتِ البَيْنِ جاز أن يتبرع بزيادة سنّ على الواجب.
وإن قيل: روى ابن مسعودٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى في دية الخطأ ابنَ لَبون».
قيل له: قد رُوينا عنه مثل قولنا، وهو قوله أيضًا، فتعارضا.
قال: ومن العين ألف دينار، ومِن الوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافٍ.
وقال الشافعي، على القول الذي يقول: إنها مقدرة؛ هي اثنا عشر ألف درهم. لنا ما رُوي: «أَنَّ رجلًا قطع يد رجلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقضَى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمسة آلاف درهم. وعن عبيدة السلماني: أَنَّ عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ جَعَل الدِّيةَ على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهلِ الوَرِقِ عشرة آلاف».
فإن قيل: رَوى ابن عباس رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رجلًا قُتِل على عهد رسولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل ديته اثني عشر ألف درهم.
قيل له: هذا معارض بما رُوِّيناه، وإذا تعارضَتِ الروايات أثبتنا المتيقن، أو نحمل ما رُوي من اثني عشر ألفا على وزن ستةٍ، وما رُوي عشرة آلافٍ على وزنِ سبعة، فنجمع بينهما، وقد نُقل وجود هذين الوزنين، ولم يُنقل ما فوق ذلك.
بَيَّنَ ذلك أنَّ عمر بن شَبَّة ذكر في كتاب البصرةِ»: «إِنَّ أُولَ من قَضَى بالدِّيةِ من الدراهم بالعراق
وقال الشافعي: عشرون ابن لبون بدلا من ابن مخاض.
لنا: ما روى خِشْفُ بن مالك، عن ابن مسعودٍ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: في دية الخطأ عشرون بنتَ مخاض، وعشرون ابن مخاض.
ولأنَّ ابن لبون أُقيم مقام غيره في الزكاةِ، فلم يُضم إلى أسنانِ الإبل في الدِّيةِ كالشاتين. فإن قيل: رُوي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَى قتيل الأنصارِ بمئةٍ مِن إبل الصدقة.
وليس في إبل الصدقة ابن مخاض؟
قيل له: يجوز أن يكون فيها ابنُ مخاض أُخِذ على وجه القيمة، ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أدَّى ما لا يجب عليه، فإذا تبرع بالأصل لإصلاح ذاتِ البَيْنِ جاز أن يتبرع بزيادة سنّ على الواجب.
وإن قيل: روى ابن مسعودٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى في دية الخطأ ابنَ لَبون».
قيل له: قد رُوينا عنه مثل قولنا، وهو قوله أيضًا، فتعارضا.
قال: ومن العين ألف دينار، ومِن الوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافٍ.
وقال الشافعي، على القول الذي يقول: إنها مقدرة؛ هي اثنا عشر ألف درهم. لنا ما رُوي: «أَنَّ رجلًا قطع يد رجلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقضَى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمسة آلاف درهم. وعن عبيدة السلماني: أَنَّ عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ جَعَل الدِّيةَ على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهلِ الوَرِقِ عشرة آلاف».
فإن قيل: رَوى ابن عباس رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رجلًا قُتِل على عهد رسولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل ديته اثني عشر ألف درهم.
قيل له: هذا معارض بما رُوِّيناه، وإذا تعارضَتِ الروايات أثبتنا المتيقن، أو نحمل ما رُوي من اثني عشر ألفا على وزن ستةٍ، وما رُوي عشرة آلافٍ على وزنِ سبعة، فنجمع بينهما، وقد نُقل وجود هذين الوزنين، ولم يُنقل ما فوق ذلك.
بَيَّنَ ذلك أنَّ عمر بن شَبَّة ذكر في كتاب البصرةِ»: «إِنَّ أُولَ من قَضَى بالدِّيةِ من الدراهم بالعراق