شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
شيء كان منها؛ لأنَّه مأذون في الوقوف فما تولد منه لا يكون مضمونًا.
وكذلك قالوا: لو وقف في فلاة من الأرض، أو في طريق مكة على غيرِ المحجة، فلا ضمان عليه؛ لأنَّه مما لا يُستَضرُّ به فهو مأذون فيه، فأما المحجةُ ففي الوقوفِ فيها مضرةٌ، فيكون متعديًا في الوقوف فيضمن ما تولد منه.
وقد قالوا: في السائر على الدابة في مِلكه والسائق والقائدِ لا ضمان عليهم فيما يتولد من ذلك؛ لأنَّه متصرف في ملكه فلا يكون بشرط السلامة، فلا يضمن إلَّا ما وطئَتِ الدابةُ؛ لأنَّ ذلك التلف حصل بفعله، ولذلك تلزمه الكفارة والإتلافُ، لا يختلفُ أن يكون في ملكه أو غير ملكه.
وقد قالوا: لو نَفرَتِ الدابةُ من الرجُل أو انفلتَتْ منه، فما أصابَتْ في فورتها ذلك فلا ضمان عليه لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُرحُ العَجْمَاءِ جُبارٌ».
وسواء كان انفلاتها في مِلكِ صاحبها أو في غيره؛ لأنَّه لا صُنْعَ له فيه، ولا يمكنه الاحتراز منه.
وقد قالوا: فيمن أرسل دابته فما أصابَتْ من فورتها ضَمِنَ؛ لأنَّه بإرسالها كالدافع لها، وهو متعد في ذلك فيضمَنُ ما تولَّد منه، فإن عَطَفَتْ يمينًا أو شمالا، ثُمَّ أصابت، فهو على وجهين:
إن لم يكن لها طريق إلَّا ذلك فالضمان على المرسل؛ لأنها باقية على حكم الإرسال الأول.
وإن كان لها طريق آخرُ صار انعراجُها بحكم اختيارها، فانقطع حكم الإرسال الأول فصارَتْ كالمنفلتة.
وقد قالوا: في رجل يسير على دابته أو كان واقفًا عليها، فنَخَس دابته رجلٌ فإنَّه ضامن لما تولد من ذلك دون الراكب، إذا فعل ذلك بغير أمر من الراكب؛ لأنَّه متعد في ذلك الفعل فضمِنَ ما تولَّد منه، وصار كأنه دفع الدابة على غيره.
وقد روي: «أنه اختصم إلى سليمان بن ربيعة، في رجل نخَس دابة فصدَمَتْ رجلا؟ فضَمَّنَ الراكب، فبلغ ذلك ابن مسعود، فقال: أَلا إِنَّمَا يُضَمَّنُ الناخِسُ، أَلا إِنَّمَا يُضَمَّنُ الناخِسُ».
ورُوي أيضًا: «أَنَّ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَمَّن الناخِسَ دونَ الراكب.
وإذا سكنت من فورتها لم يُضَمَّن بعد ذلك الناخسُ؛ لأنَّ ما تفعله بعد ذلك باختيار لا متولدا من فعل الناخسِ.
وكذلك قالوا: لو وقف في فلاة من الأرض، أو في طريق مكة على غيرِ المحجة، فلا ضمان عليه؛ لأنَّه مما لا يُستَضرُّ به فهو مأذون فيه، فأما المحجةُ ففي الوقوفِ فيها مضرةٌ، فيكون متعديًا في الوقوف فيضمن ما تولد منه.
وقد قالوا: في السائر على الدابة في مِلكه والسائق والقائدِ لا ضمان عليهم فيما يتولد من ذلك؛ لأنَّه متصرف في ملكه فلا يكون بشرط السلامة، فلا يضمن إلَّا ما وطئَتِ الدابةُ؛ لأنَّ ذلك التلف حصل بفعله، ولذلك تلزمه الكفارة والإتلافُ، لا يختلفُ أن يكون في ملكه أو غير ملكه.
وقد قالوا: لو نَفرَتِ الدابةُ من الرجُل أو انفلتَتْ منه، فما أصابَتْ في فورتها ذلك فلا ضمان عليه لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُرحُ العَجْمَاءِ جُبارٌ».
وسواء كان انفلاتها في مِلكِ صاحبها أو في غيره؛ لأنَّه لا صُنْعَ له فيه، ولا يمكنه الاحتراز منه.
وقد قالوا: فيمن أرسل دابته فما أصابَتْ من فورتها ضَمِنَ؛ لأنَّه بإرسالها كالدافع لها، وهو متعد في ذلك فيضمَنُ ما تولَّد منه، فإن عَطَفَتْ يمينًا أو شمالا، ثُمَّ أصابت، فهو على وجهين:
إن لم يكن لها طريق إلَّا ذلك فالضمان على المرسل؛ لأنها باقية على حكم الإرسال الأول.
وإن كان لها طريق آخرُ صار انعراجُها بحكم اختيارها، فانقطع حكم الإرسال الأول فصارَتْ كالمنفلتة.
وقد قالوا: في رجل يسير على دابته أو كان واقفًا عليها، فنَخَس دابته رجلٌ فإنَّه ضامن لما تولد من ذلك دون الراكب، إذا فعل ذلك بغير أمر من الراكب؛ لأنَّه متعد في ذلك الفعل فضمِنَ ما تولَّد منه، وصار كأنه دفع الدابة على غيره.
وقد روي: «أنه اختصم إلى سليمان بن ربيعة، في رجل نخَس دابة فصدَمَتْ رجلا؟ فضَمَّنَ الراكب، فبلغ ذلك ابن مسعود، فقال: أَلا إِنَّمَا يُضَمَّنُ الناخِسُ، أَلا إِنَّمَا يُضَمَّنُ الناخِسُ».
ورُوي أيضًا: «أَنَّ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَمَّن الناخِسَ دونَ الراكب.
وإذا سكنت من فورتها لم يُضَمَّن بعد ذلك الناخسُ؛ لأنَّ ما تفعله بعد ذلك باختيار لا متولدا من فعل الناخسِ.