شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسامة
وقال الشعبي: «كانت القسامة في الجاهلية، فأول من قضَى بها في الإسلام عمر بن الخطابِ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو أنَّ قتيلا باليمن قُتِل بين حيين، فكتب إلى عمر أنَّه وُجد قتيل لا يُدرَى مَن قتله؟ فكتب عمر أن قس بين القريتين، فأيهما كان أقرب فالزموهمُ الدِّيةَ. فوافَوْا عمر فأحلف منهم خمسين رجلًا باللَّهِ ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلاً فقالوا: نعطي أموالنا وأيماننا؟ قال: نعم، فبم يبطل دم هذا؟».
هذا و قد رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى اليهود: «إِمَّا أَن تُودوا وتَحْلِفوا، أو تأذنوا بحرب من اللهِ.
فدلَّتْ هذه الأخبار على وجوبِ الأيمان على أهلِ المَحِلَّةِ، وعلى وجوبِ الدِّيةِ.
ومنها: أنَّه إذا وُجد القتيل في محِلَّةٍ وادَّعى وليُّ القتيل على أهلِ المَحِلَّةِ استخلفوا خمسين يمينا، وقُضي عليهم بالدية.
وقال الشافعي: إذا ادعى الوليُّ القتل، وهناك لَوْتُ، فَإِنَّ الوليَّ يُستحلَفُ ويُقضَى له بالدية.
فإن كان واحدا استحلف خمسين يمينًا، وإن كان الأولياء جماعة، ففيه قولان: أحدهما: أنَّه يحلف كلُّ واحدٍ منهم خمسين يمينًا.
والثاني: تُقسَّمُ الأيمانُ بينهم على قدر ميراثهم، فإن حلفوا والقتل خطأ قضي بالدِّيةِ.
وإن كان عَمْدًا، ففيه قولان:
أحدهما: يجبُ القَوَدُ. والآخَرُ: الدِّيةُ المغلظة.
واللَّوْثُ: أن يكون هناك علامة للقتل في واحد بعينه، أو يكون هناك عداوةً ظاهرة.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو أُعطي الناسُ بدعواهم لادعي قوم دماء قوم وأموالهم، لكنَّ البينة على من ادعى، واليمين على من أَنكَر. فَسَوَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدعوى بين الدماء والأموال، وأوجب البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.
ولما روى زياد بن أبي مريم، قال: «جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني وجدتُ أخي قتيلا في بني فلانٍ. فقال: «اجمعُ منهم خمسين رجلا فيخلفون بالله ما قتلوا، ولا علموا قاتلًا». فقال: ما لي يا رسولَ اللَّهِ من حقٌّ إِلَّا هذا؟ فقال: بَلَى، مئةٌ من الإبل».
ذكره ابن شجاع في «الآثار».
هذا و قد رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى اليهود: «إِمَّا أَن تُودوا وتَحْلِفوا، أو تأذنوا بحرب من اللهِ.
فدلَّتْ هذه الأخبار على وجوبِ الأيمان على أهلِ المَحِلَّةِ، وعلى وجوبِ الدِّيةِ.
ومنها: أنَّه إذا وُجد القتيل في محِلَّةٍ وادَّعى وليُّ القتيل على أهلِ المَحِلَّةِ استخلفوا خمسين يمينا، وقُضي عليهم بالدية.
وقال الشافعي: إذا ادعى الوليُّ القتل، وهناك لَوْتُ، فَإِنَّ الوليَّ يُستحلَفُ ويُقضَى له بالدية.
فإن كان واحدا استحلف خمسين يمينًا، وإن كان الأولياء جماعة، ففيه قولان: أحدهما: أنَّه يحلف كلُّ واحدٍ منهم خمسين يمينًا.
والثاني: تُقسَّمُ الأيمانُ بينهم على قدر ميراثهم، فإن حلفوا والقتل خطأ قضي بالدِّيةِ.
وإن كان عَمْدًا، ففيه قولان:
أحدهما: يجبُ القَوَدُ. والآخَرُ: الدِّيةُ المغلظة.
واللَّوْثُ: أن يكون هناك علامة للقتل في واحد بعينه، أو يكون هناك عداوةً ظاهرة.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو أُعطي الناسُ بدعواهم لادعي قوم دماء قوم وأموالهم، لكنَّ البينة على من ادعى، واليمين على من أَنكَر. فَسَوَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدعوى بين الدماء والأموال، وأوجب البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.
ولما روى زياد بن أبي مريم، قال: «جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني وجدتُ أخي قتيلا في بني فلانٍ. فقال: «اجمعُ منهم خمسين رجلا فيخلفون بالله ما قتلوا، ولا علموا قاتلًا». فقال: ما لي يا رسولَ اللَّهِ من حقٌّ إِلَّا هذا؟ فقال: بَلَى، مئةٌ من الإبل».
ذكره ابن شجاع في «الآثار».