شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
أربعين أربعين، فجعل عمرُ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ مَكانَ كل نعل سوطًا، فهذا يُبين أن العدد لم يختلف؛ وإنما اختلفتِ الصَّفةُ؛ ولأنَّ الأربعين قد جُعِلتْ حَدًّا في العبد لنقصانه، فلا تكون بنفسها حدا في الحر كالخمسين.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه جلد أربعين، وأبو بكرٍ أربعين، وعمر أربعينَ، ثُمَّ استشار الصحابة وجعله ثمانين، ولا يجوز أن يفعل عمر غير ما تقرر عليه الشرع، فدل على أنَّه زاد على طريق التعزير؛ لأنَّ ذلك موكول إلى رأي الإمام. قيل له: هذا لا يَصِحُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يجوزُ أَن يَكِل الحدودَ إلى الاجتهاد، فلا بد أن يكون قد ضرَب عددًا مُقرَّرًا، فالرجوع إلى من علمه أولى من الرجوع إلى من لم يعلمه، وقد بَيَّنَّا أَنَّ أَبا سعيدٍ رَوَى: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَب بنَعْلَيْن أربعينَ أربعينَ».
وأيضًا فإنَّ الحدود لا يُضَم إليها التعزيرُ إلا إذا وُجِد سَبَبُه ه، فَدَلَّ على أَنَّهم زادوا على وجه الحد؛ ولأنَّ عمر أمر من جلد ثمانين ولم يُخَيَّرُه فِي النُّقْصَانِ في ذلك، ولو كان تعزيرًا الخَيَّره.
قال: ويُفَرَّقُ على بدنِهِ (6) كما يُفَرَّقُ في الزِّني.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: فإنْ كان عبدا فحَدُّه أربعونَ.
وذلك لأنَّ حكم العبد في الحد على النصفِ مِن حد الحرِّ على ما بَيَّنَّاه فيما تقدم.
قال: ومَن أقرَّ بشُرْبِ الحَمرِ والسُّكْرِ، ثُمَّ رجع لم يُحَدَّ.
وذلك لِما بَيَّنَّا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُلَقِّنُ المُقرَّ بالحد الرُّجوع فلولا أن رُجُوعه مقبول لم يَكُنْ لذلك فائدة.
قال: ويَثْبُتُ الشُّرْبُ بشهادةِ شَاهِدَيْن.
وذلك لما روي: «أنَّ الوليد بن عقبة شهد عليه حُمْرانُ وَآخَرُ عندَ عثمانَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه شرب الخمر، فقال عثمانُ لعليَّ رضي الله عَنْهُ: أَقِمِ الحد. فقال علي لعبد الله بن جعفر: أَقِمْ عليه الحدَّ. فأخذ السَّوطَ بيدِه فجلَده وعليٌّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: حَسْبُك».
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه جلد أربعين، وأبو بكرٍ أربعين، وعمر أربعينَ، ثُمَّ استشار الصحابة وجعله ثمانين، ولا يجوز أن يفعل عمر غير ما تقرر عليه الشرع، فدل على أنَّه زاد على طريق التعزير؛ لأنَّ ذلك موكول إلى رأي الإمام. قيل له: هذا لا يَصِحُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يجوزُ أَن يَكِل الحدودَ إلى الاجتهاد، فلا بد أن يكون قد ضرَب عددًا مُقرَّرًا، فالرجوع إلى من علمه أولى من الرجوع إلى من لم يعلمه، وقد بَيَّنَّا أَنَّ أَبا سعيدٍ رَوَى: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَب بنَعْلَيْن أربعينَ أربعينَ».
وأيضًا فإنَّ الحدود لا يُضَم إليها التعزيرُ إلا إذا وُجِد سَبَبُه ه، فَدَلَّ على أَنَّهم زادوا على وجه الحد؛ ولأنَّ عمر أمر من جلد ثمانين ولم يُخَيَّرُه فِي النُّقْصَانِ في ذلك، ولو كان تعزيرًا الخَيَّره.
قال: ويُفَرَّقُ على بدنِهِ (6) كما يُفَرَّقُ في الزِّني.
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: فإنْ كان عبدا فحَدُّه أربعونَ.
وذلك لأنَّ حكم العبد في الحد على النصفِ مِن حد الحرِّ على ما بَيَّنَّاه فيما تقدم.
قال: ومَن أقرَّ بشُرْبِ الحَمرِ والسُّكْرِ، ثُمَّ رجع لم يُحَدَّ.
وذلك لِما بَيَّنَّا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُلَقِّنُ المُقرَّ بالحد الرُّجوع فلولا أن رُجُوعه مقبول لم يَكُنْ لذلك فائدة.
قال: ويَثْبُتُ الشُّرْبُ بشهادةِ شَاهِدَيْن.
وذلك لما روي: «أنَّ الوليد بن عقبة شهد عليه حُمْرانُ وَآخَرُ عندَ عثمانَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه شرب الخمر، فقال عثمانُ لعليَّ رضي الله عَنْهُ: أَقِمِ الحد. فقال علي لعبد الله بن جعفر: أَقِمْ عليه الحدَّ. فأخذ السَّوطَ بيدِه فجلَده وعليٌّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: حَسْبُك».