شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
الصبي كمُباشرته، فسقط الحد عن جماعتِهم؛ لأنَّ الصبي لا يلزمه الحد، فقد شاركهم في سببِ الحد من لا حدَّ عليه بنفس الفعل، فصار شُبهة في سُقُوطِ الحدّ عن جماعتِهم كالمخطئ والعامد إذا اشتركا.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الحدَّ بالقتل وأخذ المال، وقد حصل ذلك بفعل البالغ؛ فحُضُورُ الصبي كلا حُضُور، وليس كذلك إذا باشر الفعل الصبي؛ لأنَّه لمَّا لم يتعلَّق بفعله حد صار شُبهة في سُقُوطِ الحد عن الباقين.
وكان الشيخ أبو بكر الرازي يقولُ: إِنَّ قولَه: أو كان فيهم ذو رَحِمٍ مَحرَمٍ. محمول على أنَّ المال المأخوذ مُشتَراً بينَ مَن قطع عليهم، فإن كان لكلِّ واحدٍ منهم مال معروف، فإنَّ الحد يجري عليهم؛ لأنَّ الأخذَ مِن ذِي الرَّحِمِ لَا يَتعلَّقُ به حد، والأخذُ مِن غيره يَتعلَّق به الحد وهو أخذ مفرد، فصار كجماعة سرقوا مالا لأحدهم فيه شركة، وإذا سقط الحد عنهم إذا كان فيهم صبي أو مجنون بقي حق الآدمي، فإنْ كان قُتِلَ عمدًا وجب القصاص، وإنْ كان غير ذلك وجَبتِ الدية، وإن كان الأخذُ لمال تعلق به الضمان.
قال: وإنْ باشَر الفعل واحدٌ منهم أُجري الحد على جماعتهم.
وقال الشافعي: على المباشر خاصة.
لنا: أنَّه حكم يَتعلَّق بأخذ مال على وجه المغالبة، فاسْتَوى فيه المباشرة والرد كالغنيمة.
فإن قيل: حد يجب بارتكاب معصية، فلا يجِبُ على المُعِينِ كحد الزني.
قيل له: المقصود من أسباب هذا الحدّ اللَّه، وذلك لا يحصل للمُعِينِ، والمقصود من قطع الطريقِ يُوجَدُ مِن المُعين، وهو التَّمَكُنُ فجرَى عليه الحد.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: لا يجري حد قاطع الطريق على مَن أخَذ المال في المصر ليلا ونهارًا.
وقد قال أبو يوسف: الأمصار وغيرها سواء إذا كانَتْ لهم غَلَبَةٌ، وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنَّ الأمصارَ يَلْحَقُ الغوث فيها غالبًا، فَيَخْرُجُ الفعلُ مِن حدّ المغالبة، ويصير كالانتهابِ فلا يتعلَّق به الحد.
وجه قول أبي يوسف: أَنَّه حد فيَسْتَوِي في سببه المصر وغيره كالزنى. الجواب: أنَّ عندنا لا يختلف بالمصر وغيره، وإنما يختلفُ بالتَّمَكُنِ والغلبة، وذلك يحصل في غيرِ المِصْرِ، فتعلق به الحد.
والمشهور عند أصحابنا: أنَّ المرأةَ لا يجري عليها حد قاطع الطريق وقال الطحاوي: النساء
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الحدَّ بالقتل وأخذ المال، وقد حصل ذلك بفعل البالغ؛ فحُضُورُ الصبي كلا حُضُور، وليس كذلك إذا باشر الفعل الصبي؛ لأنَّه لمَّا لم يتعلَّق بفعله حد صار شُبهة في سُقُوطِ الحد عن الباقين.
وكان الشيخ أبو بكر الرازي يقولُ: إِنَّ قولَه: أو كان فيهم ذو رَحِمٍ مَحرَمٍ. محمول على أنَّ المال المأخوذ مُشتَراً بينَ مَن قطع عليهم، فإن كان لكلِّ واحدٍ منهم مال معروف، فإنَّ الحد يجري عليهم؛ لأنَّ الأخذَ مِن ذِي الرَّحِمِ لَا يَتعلَّقُ به حد، والأخذُ مِن غيره يَتعلَّق به الحد وهو أخذ مفرد، فصار كجماعة سرقوا مالا لأحدهم فيه شركة، وإذا سقط الحد عنهم إذا كان فيهم صبي أو مجنون بقي حق الآدمي، فإنْ كان قُتِلَ عمدًا وجب القصاص، وإنْ كان غير ذلك وجَبتِ الدية، وإن كان الأخذُ لمال تعلق به الضمان.
قال: وإنْ باشَر الفعل واحدٌ منهم أُجري الحد على جماعتهم.
وقال الشافعي: على المباشر خاصة.
لنا: أنَّه حكم يَتعلَّق بأخذ مال على وجه المغالبة، فاسْتَوى فيه المباشرة والرد كالغنيمة.
فإن قيل: حد يجب بارتكاب معصية، فلا يجِبُ على المُعِينِ كحد الزني.
قيل له: المقصود من أسباب هذا الحدّ اللَّه، وذلك لا يحصل للمُعِينِ، والمقصود من قطع الطريقِ يُوجَدُ مِن المُعين، وهو التَّمَكُنُ فجرَى عليه الحد.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: لا يجري حد قاطع الطريق على مَن أخَذ المال في المصر ليلا ونهارًا.
وقد قال أبو يوسف: الأمصار وغيرها سواء إذا كانَتْ لهم غَلَبَةٌ، وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنَّ الأمصارَ يَلْحَقُ الغوث فيها غالبًا، فَيَخْرُجُ الفعلُ مِن حدّ المغالبة، ويصير كالانتهابِ فلا يتعلَّق به الحد.
وجه قول أبي يوسف: أَنَّه حد فيَسْتَوِي في سببه المصر وغيره كالزنى. الجواب: أنَّ عندنا لا يختلف بالمصر وغيره، وإنما يختلفُ بالتَّمَكُنِ والغلبة، وذلك يحصل في غيرِ المِصْرِ، فتعلق به الحد.
والمشهور عند أصحابنا: أنَّ المرأةَ لا يجري عليها حد قاطع الطريق وقال الطحاوي: النساء