شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
الأرسال في الإباحة، ولأن الأرسال قد أُقيم مقام الذكاة بدليل اعتبار التسمية عنده، وإذا كان كذلك لم يكن بدا من اعتباره.
وأما اعتبار التسمية: فلقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عليه} [المائدة:].
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المعلَّمَ وذَكَرْتَ اسم الله عليه فكل».
وأما اعتبارُ الجَرْحِ، فلما رُوي عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال في صَيْدِ المِعْراضِ: «إِذَا خَزَقَ فكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ
وَقِيد». هذا هو المشهور من المذهب.
و قد رُوي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أن الكلب إذا خنقه أُكل؛ لأن الكلب قد يتوصل إلى أخذه بالجَرْحِ وقد يتوصل بغيره، فكان مُوسعًا عليه كالجَرْحِ في غير موضع الجَرْحِ.
قال: وإن أكل منه الكلبُ لم يُؤْكَلُ.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يؤكل.
وقد رُوي مثل قولنا عن عليّ، وابن عباس، وجماعة من الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجمعين.
لنا: قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِح} [المائدة:].
فشرط التعليم، وتعليم الكلب يكونُ بتَرْكِ الأكل، وقد دلّ عليه ما رُوي عن ابن عباس، أنه قال: «تعليم الكلبِ أنْ يَتْرُكَ الأكل، وتعليم البازِيِّ أَن يُجِيبَكَ إِذا دَعَوْتَه.
ولما رُوي عن عدي بن حاتم، أن النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ تعالى فكُلْ، وإنْ أكَلَ مِنهُ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نفسه»
ولأن ترك الأكل شرط في إباحة الصيدِ الأَوَّلِ، فكان شرطًا في إباحة ما بَعْدَه، أصله الإرسال.
فإن قيل: جارحة أكل من الصيدِ، فَلا يُمْنَعُ الأَكلُ كالبازِيِّ إِذا أَكَل.
قيل له: الأكل عندنا لا يَمْنَعُ، وإنما المانع فقد التعليم، فأكل الكلب يدلُّ على فقد التعليم، وأكل البازي لا يدلُّ على فقدِ التعليم؛ ألا ترى أن الكلبَ يُضْرَبُ حتى يتعود ترك الأكل، والبازي لا يُمْكِنُ ضربه؛ وإنما يُعَوَّدُ العَوْدَ إلى صاحبه والأكل من الصيد، فصار أكله دلالة على التعليم بخلاف الكلب.
قال: وإن أكل منه البازي أُكل.
وأما اعتبار التسمية: فلقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عليه} [المائدة:].
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المعلَّمَ وذَكَرْتَ اسم الله عليه فكل».
وأما اعتبارُ الجَرْحِ، فلما رُوي عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال في صَيْدِ المِعْراضِ: «إِذَا خَزَقَ فكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ
وَقِيد». هذا هو المشهور من المذهب.
و قد رُوي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أن الكلب إذا خنقه أُكل؛ لأن الكلب قد يتوصل إلى أخذه بالجَرْحِ وقد يتوصل بغيره، فكان مُوسعًا عليه كالجَرْحِ في غير موضع الجَرْحِ.
قال: وإن أكل منه الكلبُ لم يُؤْكَلُ.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يؤكل.
وقد رُوي مثل قولنا عن عليّ، وابن عباس، وجماعة من الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أجمعين.
لنا: قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِح} [المائدة:].
فشرط التعليم، وتعليم الكلب يكونُ بتَرْكِ الأكل، وقد دلّ عليه ما رُوي عن ابن عباس، أنه قال: «تعليم الكلبِ أنْ يَتْرُكَ الأكل، وتعليم البازِيِّ أَن يُجِيبَكَ إِذا دَعَوْتَه.
ولما رُوي عن عدي بن حاتم، أن النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ تعالى فكُلْ، وإنْ أكَلَ مِنهُ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نفسه»
ولأن ترك الأكل شرط في إباحة الصيدِ الأَوَّلِ، فكان شرطًا في إباحة ما بَعْدَه، أصله الإرسال.
فإن قيل: جارحة أكل من الصيدِ، فَلا يُمْنَعُ الأَكلُ كالبازِيِّ إِذا أَكَل.
قيل له: الأكل عندنا لا يَمْنَعُ، وإنما المانع فقد التعليم، فأكل الكلب يدلُّ على فقد التعليم، وأكل البازي لا يدلُّ على فقدِ التعليم؛ ألا ترى أن الكلبَ يُضْرَبُ حتى يتعود ترك الأكل، والبازي لا يُمْكِنُ ضربه؛ وإنما يُعَوَّدُ العَوْدَ إلى صاحبه والأكل من الصيد، فصار أكله دلالة على التعليم بخلاف الكلب.
قال: وإن أكل منه البازي أُكل.