شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
يَخُصُّوها باللَّهِ تعالى.
والضرب الثاني: الشرط والجزاء إذا قصد به الامتناع مِن فِعل الشيء أو الحث على الفعل، ولم تجرِ عادةً من أهل الشرع بخلاف ذلك، وهذه اليمين لا يَعرِفُها أهل اللغة؛ وإنما صارت يَمِينًا بِعُرفِ أهل الشرع، يُبَيِّنُ ذلك أنهم يقولون: حلف بعتق عبده، وبطلاق امرأته.
وإنما قلنا: إذا قصد به الامتناع. احترازًا من قول القائل: إن خطت هذا الثوبَ فلك درهم.
وقلنا: ولم تجر عادة من أهل الشرع بخلافه. احترازًا مِمَّن قال لامرأته: إذا حضت وطهرت فأنتِ طالِقٌ. لأنهم لا يُطلقون إلا على هذا الوجه حتى يكونَ طلاقا سُنيا، فلم يكن يَمِينًا لهذا المعنى.
قال رَحمَهُ اللَّهُ: الأيمانُ على ثلاثة أضرب؛ يَمِينُ الغَمُوسِ، وَيَمِينُ مُنعَقِدَةٌ، ويَمِينُ لَغَوِ، فيَمِينُ الغَموس هي الحَلِفُ على أمرٍ ماضي يتعمَّدُ الكَذِبَ فيه. وهذا الذي ذكره صحيح، وقد يكونُ يَمينُ الغموس على الحال أيضًا، فالماضي مثل قوله: والله ما فعلت كذا وهو يَعلَمُ أنه فعله، أو: والله لقد فعلت كذا وهو يَعلَمُ أنه لم يفعله، والحال مثل قوله: والله ما لهذا الرجل عليَّ دَين وهو كاذِبٌ.
قال: فهذه اليمين يأثم بها، ولا كفارة فيها إلا الاستغفار.
وقال الشافعي: فيها الكفارة.
لنا: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا عَن بينَ المتلاعِنَينِ، ثُم قال: «أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، فَهَل مِن تائب؟».
فأمر بالتوبةِ دُونَ الكفارة، والتوبة معلوم وجوبها بالعقل كما تقرر في الشرع في الجملة، والكفارة لا وصول إلى معرفتها إلا بقول الرسول فكان بيانُها، أولى، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمِينُ الغَمُوسِ تَذَرُ الدِّيَارَ بلاقِعَ». ولم يُبَيِّن الكفارة.
ولأنها يمين يقارِنُها الحنث فوجب أن لا يتعلق بها الكفارة، أصله يمين اللغو، ولا يَلزَمُ إذا حلف لَيَصعَدَنَّ السماء، أو لَيَقلِبَنَّ هذا الحَجَرَ ذَهَبًا؛ لأن الحنث يتأخَّرُ عن هذه اليمين، بدليل أن الحنث لا يكون باليأس من الفعل إلا بعد مضي وقتِ الفعل، ولهذا لو حلف لَيَصعَدَنَّ السماء اليوم لم يحنث حتى يمضي اليوم، وفي مسألة الإلزامِ لم يُوجَد شرط الحنث مع اليمين لكنه تعقبها فافترقا؛ ولأن هذه اليمين لا ينعقد بدليل أن العقد ما يتوهم فيه البقاء والانحلال، وذلك لا يُوجَدُ في الغَموس، وما لا ينعقد لا يَجِبُ فيه الكفارة كاللغو.
والضرب الثاني: الشرط والجزاء إذا قصد به الامتناع مِن فِعل الشيء أو الحث على الفعل، ولم تجرِ عادةً من أهل الشرع بخلاف ذلك، وهذه اليمين لا يَعرِفُها أهل اللغة؛ وإنما صارت يَمِينًا بِعُرفِ أهل الشرع، يُبَيِّنُ ذلك أنهم يقولون: حلف بعتق عبده، وبطلاق امرأته.
وإنما قلنا: إذا قصد به الامتناع. احترازًا من قول القائل: إن خطت هذا الثوبَ فلك درهم.
وقلنا: ولم تجر عادة من أهل الشرع بخلافه. احترازًا مِمَّن قال لامرأته: إذا حضت وطهرت فأنتِ طالِقٌ. لأنهم لا يُطلقون إلا على هذا الوجه حتى يكونَ طلاقا سُنيا، فلم يكن يَمِينًا لهذا المعنى.
قال رَحمَهُ اللَّهُ: الأيمانُ على ثلاثة أضرب؛ يَمِينُ الغَمُوسِ، وَيَمِينُ مُنعَقِدَةٌ، ويَمِينُ لَغَوِ، فيَمِينُ الغَموس هي الحَلِفُ على أمرٍ ماضي يتعمَّدُ الكَذِبَ فيه. وهذا الذي ذكره صحيح، وقد يكونُ يَمينُ الغموس على الحال أيضًا، فالماضي مثل قوله: والله ما فعلت كذا وهو يَعلَمُ أنه فعله، أو: والله لقد فعلت كذا وهو يَعلَمُ أنه لم يفعله، والحال مثل قوله: والله ما لهذا الرجل عليَّ دَين وهو كاذِبٌ.
قال: فهذه اليمين يأثم بها، ولا كفارة فيها إلا الاستغفار.
وقال الشافعي: فيها الكفارة.
لنا: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا عَن بينَ المتلاعِنَينِ، ثُم قال: «أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، فَهَل مِن تائب؟».
فأمر بالتوبةِ دُونَ الكفارة، والتوبة معلوم وجوبها بالعقل كما تقرر في الشرع في الجملة، والكفارة لا وصول إلى معرفتها إلا بقول الرسول فكان بيانُها، أولى، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمِينُ الغَمُوسِ تَذَرُ الدِّيَارَ بلاقِعَ». ولم يُبَيِّن الكفارة.
ولأنها يمين يقارِنُها الحنث فوجب أن لا يتعلق بها الكفارة، أصله يمين اللغو، ولا يَلزَمُ إذا حلف لَيَصعَدَنَّ السماء، أو لَيَقلِبَنَّ هذا الحَجَرَ ذَهَبًا؛ لأن الحنث يتأخَّرُ عن هذه اليمين، بدليل أن الحنث لا يكون باليأس من الفعل إلا بعد مضي وقتِ الفعل، ولهذا لو حلف لَيَصعَدَنَّ السماء اليوم لم يحنث حتى يمضي اليوم، وفي مسألة الإلزامِ لم يُوجَد شرط الحنث مع اليمين لكنه تعقبها فافترقا؛ ولأن هذه اليمين لا ينعقد بدليل أن العقد ما يتوهم فيه البقاء والانحلال، وذلك لا يُوجَدُ في الغَموس، وما لا ينعقد لا يَجِبُ فيه الكفارة كاللغو.