شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
النسَبُ لم يثبت الاستيلاد.
قال: فإن ماتت الأم فادعاه الأب، وقد جاءَتْ به لأقل من ستة أشهر، ثبت النسب في الولد وأخَذه البائعُ ورَدَّ الثمَنَ كلَّه في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَرُدُّ حصة الولد ولا يَرُدُّ حصةَ الأُمّ.
أما ثبوت النسب فلأن الولد بحاله لم يحدث فيه " ما يَلْحَقُه الفسخُ فصحتِ الدعوة فيه، والأُم قد وجد فيها ما لا يَلْحَقُه الفسْخُ فلم يؤثر الدعوة فيها، ولأن النسب يَجوزُ أن ينفرد عن الاستيلاد، الدليل عليه ولد المغْرُورِ.
ولأن الاستيلاد فرع والنسب أصل، وتعدرُ الفرع لا يُبْطِلُ الأصل، وتعدُّرُ الأصل يَمْنَعُ من ثبوتِ الفرع، وإنما رجع بالثمن كله على قول أبي حنيفة؛ لأن الولد لم يتناوله العقد، ولا تلف في يده فلم يَلْزَمُه في مقابلته شيء، وأما الأُمُّ ففي زَعْمِ البائع أنها أُمُّ ولد ولا قيمة لأُمِّ الولد عنده، فلم يَضْمَنْ باليدِ، فَلَزِمه أن يَرُدَّ جميع الثمن. وعلى قولهما: لرقها قيمة، فلما قبضها المشتري وتلفتْ في يده وجب عليه ضمانها باليد، فرجع بحصة الولد خاصةً من الثمن.
قال: ومَن ادَّعى نسب أحدِ التَّوْءَمَيْن ثبت نسبهما منه.
وذلك لأنهما حَمْل واحدٌ فلا يَنْفَرِدُ نَسَبُ بعضه عن بعض كالولد الواحد، ويَصِيرُ ثبوتُ أحد الولدَيْنِ شاهِدًا على ثبوتِ نسَبِ الآخَرِ.
والله أعلم
قال: فإن ماتت الأم فادعاه الأب، وقد جاءَتْ به لأقل من ستة أشهر، ثبت النسب في الولد وأخَذه البائعُ ورَدَّ الثمَنَ كلَّه في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَرُدُّ حصة الولد ولا يَرُدُّ حصةَ الأُمّ.
أما ثبوت النسب فلأن الولد بحاله لم يحدث فيه " ما يَلْحَقُه الفسخُ فصحتِ الدعوة فيه، والأُم قد وجد فيها ما لا يَلْحَقُه الفسْخُ فلم يؤثر الدعوة فيها، ولأن النسب يَجوزُ أن ينفرد عن الاستيلاد، الدليل عليه ولد المغْرُورِ.
ولأن الاستيلاد فرع والنسب أصل، وتعدرُ الفرع لا يُبْطِلُ الأصل، وتعدُّرُ الأصل يَمْنَعُ من ثبوتِ الفرع، وإنما رجع بالثمن كله على قول أبي حنيفة؛ لأن الولد لم يتناوله العقد، ولا تلف في يده فلم يَلْزَمُه في مقابلته شيء، وأما الأُمُّ ففي زَعْمِ البائع أنها أُمُّ ولد ولا قيمة لأُمِّ الولد عنده، فلم يَضْمَنْ باليدِ، فَلَزِمه أن يَرُدَّ جميع الثمن. وعلى قولهما: لرقها قيمة، فلما قبضها المشتري وتلفتْ في يده وجب عليه ضمانها باليد، فرجع بحصة الولد خاصةً من الثمن.
قال: ومَن ادَّعى نسب أحدِ التَّوْءَمَيْن ثبت نسبهما منه.
وذلك لأنهما حَمْل واحدٌ فلا يَنْفَرِدُ نَسَبُ بعضه عن بعض كالولد الواحد، ويَصِيرُ ثبوتُ أحد الولدَيْنِ شاهِدًا على ثبوتِ نسَبِ الآخَرِ.
والله أعلم