اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء السادس

ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق:].
وهو عام، وإنما لم تُقبل فيه شهادة النساء؛ لأنه مما يَسْقُطُ بالشبهة كحد الزّني، ولحديث الزهري أيضًا.
قال: وما سوى ذلك من الحقوقِ تقبل فيه شهادة رجلَيْنِ أو رجل وامرأتين، سواء كان الحقُّ مالا أو غير مال، مثل النكاح والطلاق والوكالة والوصية.

وقال الشافعي: لا تُقبل شهادة النساء في النكاح، والخلع، والطلاق، والرجعة، والتوكيل، والوصية إليه، والوديعة، والعِتْقِ، والنسب، والكتابة، والتدبير، ويُقْبَلُ في القروض، والغُصوب وعقود المعاوضات، والقراض، والرهن، والجناية التي تُوجِبُ المال.
لنا: قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ} [البقرة: (8)]. وهو
عام، ثُمَّ قال: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: ?].
وروى عطاء، عن عمر بن الخطابِ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قال: «أجاز رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم شهادة رجل وامرأتين في النكاح. وهذا نص. وأما الرجعة: فلأنها وضعت لمنع زوالِ الملك فصار كإسقاط الخيار في البيع.
وأما الطلاق: فلأنه سبب للتحريم كالرضاع.
وأما العِتْقُ: فلأنه إزالةُ ملْكِ فَأَشْبَه البيع، ولأن جميع ذلك مما لا يُؤثر فيه الشبهة، فتُقبَلُ فيه شهادة النساء مع الرجال كعقود المعاوضات.
فإن قيل: ما لا يُقصد به المال إذا لم تُقبل فيه شهادة النساءِ مُنْفَرِداتِ لا تُقْبَلُ فيه شهادتهن مع الرجال، أصله القصاص والحدود.

قيل له: يَبْطُلُ بالأَجَلِ والخيارِ، ثُمَّ المعنى في الأصل أنه يَسْقُطُ بالشبهة فلم تقبل فيه شهادة النساء، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: وتُقْبَلُ في الولادة، والبكارة، والعيوب بالنساء، في موضع لا يَطَّلِعُ عليه الرجال شهادة امرأة واحدة.
وقال الشافعي: أربع نسوة.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1481