شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
وذلك لأن في اشتراكهم إضرارًا بالناس، وهو زيادة الأجْرِ والتحكم عليهم، فإذا كان مصلحة الناس في ألا يَشْتَرِكُوا منعهم من الشركة.
قال: وأجرةُ القِسمة على عددِ الرُّؤُوسِ عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف و محمد على قدر الأنصباء.
وجه قول أبي حنيفة: أن الأجرة تُستَحَقُّ بالتمييز لا بالذرع، بدليل أنه لو ذرع ولم يُميز لم يَسْتَحِقَّ الأجرة، وتمييز حقٌّ أحدهما كتمييز حق الآخر فتساويا في الأجر لما وقع العمل لهما على وجه سواء.
فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن تستغرق الأجرة نصيب صاحب القليل، وهذا لا يجوز.
قيل له: هذا خارج من العادة فلا مُعتبر به، ولأنه متى زادت الأجرة على قيمةِ نَصِيبه لم يُقْسَمْ.
وجه قولهما: أن الأجرة في مقابلة العمل في مِلْكِهما فوجب أن يكون على قدْرِ المُلْكَيْنِ كمَن استُؤْجر على نقل طعامٍ مشترك.
وقد روى الحسن، عن أبي حنيفة: أن الأجرة على الطالب للقسْمةِ دُونَ الممتنع. وقال أبو يوسف عليهما.
وجه قول أبي حنيفة: أن الطالب للقسمة إنما طلبها لمنفعة نفسه، والممتَنِعُ من القسمة إنما امتنع من ضررٍ يَلْحَقُه بها فلا يُلْزَمُ الأجرةَ مَن لا منفعة له.
وجه قول أبي يوسف: أن القاضِيَ يُجْبِرُهم على القسمة وله ولايةٌ في ذلك، فصار ذلك بمنزلة القسمة في حق الصبي والمجنون.
قال: وإذا حضر الشركاء عند القاضي وفي أيديهم دارُ أو ضَيْعَةُ ادَّعوا أنهم - وَرِثُوها عن فلانٍ لم يَقْسِمُها القاضي عند أبي حنيفة حتى يقيموا البينة على موته وعدد ورثته، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَقْسِمُها باعترافهم، ويَذْكُرُ في كتابِ القِسمةِ أنه قسمها بقولهم" وجْهُ قول أبي حنيفة: أنهم لمَّا أَقَرُّوا بأنه ميراث، فقد أقروا أنه على حكم ملْكِ الميت، وإنما ينتقل إليهم بالقِسْمة، فلم يَجُز للقاضي أن يُصَدِّقَهم في تمليك ذلك، ولا يَعْمَلُ بقولهم إلا ببينة، كما لو حضر منازع يُنازِعُه في التركة.
وجه قولهما: أن يد الورثة ثابتةٌ على التركةِ، وكلُّ مَن في يده شيءٌ فالظاهرُ أنه له، فجازت القسمة بقولهم كما لو ادَّعوا الشركة دُونَ الميراث، وإنما قال: يُكتب في كتابِ القِسمةِ أن القاضِيَ قسمها باعترافهم.
قال: وأجرةُ القِسمة على عددِ الرُّؤُوسِ عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف و محمد على قدر الأنصباء.
وجه قول أبي حنيفة: أن الأجرة تُستَحَقُّ بالتمييز لا بالذرع، بدليل أنه لو ذرع ولم يُميز لم يَسْتَحِقَّ الأجرة، وتمييز حقٌّ أحدهما كتمييز حق الآخر فتساويا في الأجر لما وقع العمل لهما على وجه سواء.
فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن تستغرق الأجرة نصيب صاحب القليل، وهذا لا يجوز.
قيل له: هذا خارج من العادة فلا مُعتبر به، ولأنه متى زادت الأجرة على قيمةِ نَصِيبه لم يُقْسَمْ.
وجه قولهما: أن الأجرة في مقابلة العمل في مِلْكِهما فوجب أن يكون على قدْرِ المُلْكَيْنِ كمَن استُؤْجر على نقل طعامٍ مشترك.
وقد روى الحسن، عن أبي حنيفة: أن الأجرة على الطالب للقسْمةِ دُونَ الممتنع. وقال أبو يوسف عليهما.
وجه قول أبي حنيفة: أن الطالب للقسمة إنما طلبها لمنفعة نفسه، والممتَنِعُ من القسمة إنما امتنع من ضررٍ يَلْحَقُه بها فلا يُلْزَمُ الأجرةَ مَن لا منفعة له.
وجه قول أبي يوسف: أن القاضِيَ يُجْبِرُهم على القسمة وله ولايةٌ في ذلك، فصار ذلك بمنزلة القسمة في حق الصبي والمجنون.
قال: وإذا حضر الشركاء عند القاضي وفي أيديهم دارُ أو ضَيْعَةُ ادَّعوا أنهم - وَرِثُوها عن فلانٍ لم يَقْسِمُها القاضي عند أبي حنيفة حتى يقيموا البينة على موته وعدد ورثته، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يَقْسِمُها باعترافهم، ويَذْكُرُ في كتابِ القِسمةِ أنه قسمها بقولهم" وجْهُ قول أبي حنيفة: أنهم لمَّا أَقَرُّوا بأنه ميراث، فقد أقروا أنه على حكم ملْكِ الميت، وإنما ينتقل إليهم بالقِسْمة، فلم يَجُز للقاضي أن يُصَدِّقَهم في تمليك ذلك، ولا يَعْمَلُ بقولهم إلا ببينة، كما لو حضر منازع يُنازِعُه في التركة.
وجه قولهما: أن يد الورثة ثابتةٌ على التركةِ، وكلُّ مَن في يده شيءٌ فالظاهرُ أنه له، فجازت القسمة بقولهم كما لو ادَّعوا الشركة دُونَ الميراث، وإنما قال: يُكتب في كتابِ القِسمةِ أن القاضِيَ قسمها باعترافهم.