شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ} [التوبة:].
قال: ولا يجب الجهاد على صبي، ولا عبد، ولا امرأة، ولا أعمى، ولا مُقْعَد، ولا أقطع.
وذلك لأنَّ الجهاد فرض على الكفاية، فإذا قام به فريق سقط فرضُه عن الصبي، وطاعة الوالدين فرضٌ بكلِّ حالٍ، فلا يُترك لأجل ما ليس بفرض، وقد روي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن أفضل الأعمال، فقال: «الصلاة لوقتها، ثُمَّ بِر الوالدين، ثُمَّ الجهاد في سبيلِ اللَّهِ.
وروِي: «أَنَّ العباس بن مرداس جاء إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: إِنِّي أُرِيدُ الجهاد معك. فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألكَ أَمْ؟» قال: نعم. قال: «الزَمْ أَمَّكَ، فَإِنَّ الجنَّةَ عند رجل أمك».
وروي: أنَّ رجلا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جنتُ أُجَاهِدُ معك، وتركتُ أبواي يبكيان. فقال صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له: ارجع فأضحكهما كما أَبْكَيتَهما».
وأما العبد: فلما بَيَّنَّا أَنَّ الفرضَ يسقط بقيام طائفة من الناس به، وما لا يَتعيَّنُ وُجُوبُه على العبد فحَقُّ المولى مُقدَّم عليه، أصله صلاةُ التَّطوع.
وكذلك حق الزوج مُقَدَّم على ما لا يجب على المرأة، فإذا سقط الفرضُ عنها بقيام بعض الناس به، كان حق الزوج أَوْلَى، فلم يَجُز لها أَن تَخْرُجَ إِلا بِإِذْنِهِ، كما لا يخرُجُ العبد إلا بإذنِ سَيِّدِه. فأما الأعمى والمُقعَدُ والزَّمِنُ: فكلُّ واحدٍ مِن هؤلاء عاجز عن القتال، والقتال إنما يجب على من هو من أهل القتال.
قال: فإن هجم العدو على بلد وجب على جميعِ الناسِ الدَّفْعُ، تخرُجُ المرأة بغير إذن زوجها، والعبد بغير إذنِ مَوْلاه.
وذلك لأنَّ الفرضَ في هذه الحال قد تعيَّن، والفروض المعيَّنَةُ تُقدَّمُ على حقِّ المَوْلى وعلى حق الزَّوْجِ، أصله صلاةُ الفرض، وقد روي: «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بنتَ مِلْحانَ قاتَلتْ مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم خيبر حين انهزم الناس عنه، وقالت أم عطية: «غزوتُ مع النبي صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبعَ غَزَواتٍ كنتُ أُصلِحُ لهم" الطعام، وكنتُ أُداوِي الجَرْحَى، وأقومُ على المَرْضَى».
قال: وإذا دخل المسلمون دار الحرب فحاصروا مدينةً أو حِصْنًا دَعَوْهم إلى الإسلام، فإن أجابوهم كَفُّوا عن قتالهم، وإنِ امتنعوا دَعَوْهم إلى أداء الجزية، فإنْ بَذَلُوها فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.
قال: ولا يجب الجهاد على صبي، ولا عبد، ولا امرأة، ولا أعمى، ولا مُقْعَد، ولا أقطع.
وذلك لأنَّ الجهاد فرض على الكفاية، فإذا قام به فريق سقط فرضُه عن الصبي، وطاعة الوالدين فرضٌ بكلِّ حالٍ، فلا يُترك لأجل ما ليس بفرض، وقد روي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن أفضل الأعمال، فقال: «الصلاة لوقتها، ثُمَّ بِر الوالدين، ثُمَّ الجهاد في سبيلِ اللَّهِ.
وروِي: «أَنَّ العباس بن مرداس جاء إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: إِنِّي أُرِيدُ الجهاد معك. فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألكَ أَمْ؟» قال: نعم. قال: «الزَمْ أَمَّكَ، فَإِنَّ الجنَّةَ عند رجل أمك».
وروي: أنَّ رجلا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جنتُ أُجَاهِدُ معك، وتركتُ أبواي يبكيان. فقال صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له: ارجع فأضحكهما كما أَبْكَيتَهما».
وأما العبد: فلما بَيَّنَّا أَنَّ الفرضَ يسقط بقيام طائفة من الناس به، وما لا يَتعيَّنُ وُجُوبُه على العبد فحَقُّ المولى مُقدَّم عليه، أصله صلاةُ التَّطوع.
وكذلك حق الزوج مُقَدَّم على ما لا يجب على المرأة، فإذا سقط الفرضُ عنها بقيام بعض الناس به، كان حق الزوج أَوْلَى، فلم يَجُز لها أَن تَخْرُجَ إِلا بِإِذْنِهِ، كما لا يخرُجُ العبد إلا بإذنِ سَيِّدِه. فأما الأعمى والمُقعَدُ والزَّمِنُ: فكلُّ واحدٍ مِن هؤلاء عاجز عن القتال، والقتال إنما يجب على من هو من أهل القتال.
قال: فإن هجم العدو على بلد وجب على جميعِ الناسِ الدَّفْعُ، تخرُجُ المرأة بغير إذن زوجها، والعبد بغير إذنِ مَوْلاه.
وذلك لأنَّ الفرضَ في هذه الحال قد تعيَّن، والفروض المعيَّنَةُ تُقدَّمُ على حقِّ المَوْلى وعلى حق الزَّوْجِ، أصله صلاةُ الفرض، وقد روي: «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بنتَ مِلْحانَ قاتَلتْ مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم خيبر حين انهزم الناس عنه، وقالت أم عطية: «غزوتُ مع النبي صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبعَ غَزَواتٍ كنتُ أُصلِحُ لهم" الطعام، وكنتُ أُداوِي الجَرْحَى، وأقومُ على المَرْضَى».
قال: وإذا دخل المسلمون دار الحرب فحاصروا مدينةً أو حِصْنًا دَعَوْهم إلى الإسلام، فإن أجابوهم كَفُّوا عن قتالهم، وإنِ امتنعوا دَعَوْهم إلى أداء الجزية، فإنْ بَذَلُوها فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.