شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
والرَّدُّ مُستحَقٌّ عليهم فلزمهم الدَّفْعُ المُستَحَقُّ.
فأما بعد القسمة فقد حصل لهم بعوض، وهو نصيبه مِن المغنمِ سُلَّمَ للغانمين، ولم يستحق عليه بدل المالِ في الرَّدِّ، وإنما استحق عليه الرَّدَّ، فلذلك وجب عليه أن يغرم له العِوَضَ الذي ليس بمُستحَقِّ.
وأما الشافعي فبنى على أصله؛ لأنَّه لا يملك علينا أهل الحرب أموالنا بالغَلَبَةِ، فيكون باقيا على مِلْكِ صاحبه، فيأخُذُه بغير شيء.
قال: وإن دخل إلى دار الحرب تاجر فاشترى ذلك وأخرجه إلى دارِ الإسلامِ، فَمَالِكُهُ الأَوَّلُ بالخيارِ؛ إِنْ شاءَ أَخَذه بالثمن الذي اشتراه التاجرُ به، وإِن شاءَ ترك.
وذلك لأَنَّه لا يُسَلَّمُ له بغيرِ عِوَض، والرَّدُّ مُسْتَحَقُّ عليه، وتركُ العِوَضِ ليس بمُسْتَحَقِّ، فلذلك رجع بالقيمة.
قال: ولا يَملِكُ علينا أهل الحرب بالغَلَبَةِ مُدَبَّرِينا وأُمَّهَاتِ أولادنا ومُكَاتَبِينا وأَحْرَارَنا، ونملك عليهم جميع ذلك.
وذلك لأنَّ ما لا يملك بعضُنا على بعض بالعُقُودِ لا يملكه أهل الحرب بالغلبة علينا كأحرارنا.
فإن قيل: لما ملكنا عليهم بالغَلَبة لم نختلف بين أحرار هم و عبيدهم و مُدَبَّريهم، كذلك يجب أن يكونوا لو ملكوا علينا.
قيل له: لما جاز أن يُمَلَّكَ بعضُهم على بعض بالغَلَبَةِ، وإنْ كان حرا، جاز أن يملك عليهم ذلك، وكما لم يملك أحرار نا، لم يَجُزُ أَن يُمَلَكُوهم علينا.
قال: وإذا أبق عبد المسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة، وإنْ نَدَّ إليهم بعيرٌ فأَخَذوه مَلَكُوه.
وقال أبو يوسف، ومحمد: يملكون العبد أيضًا.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ العبد ما دام في دار الإسلام فحكم يدِ المَوْلى ثابتةٌ عليه، ولهذا لو وهبه لابنه الصغير جاز، فإذا فارق دارَ الإسلامِ مِن أول جزءٍ مِن أجزاء دار الحربِ زالَتْ يَدُ المَوْلى لاستحالة ثبوتِ يده في دارٍ أُخرى، ولهذا لو وهبه لابنه الصغير لم يَجُزْ، فإذا حصل في يد نفسه بمُفارَقتِه دار الإسلام، فقد أخذوه من يد نفسه، وهي يد لا يتعلّق بها حكم التمليك، فصار كمن اشترى من العبد أو استوهب.
فأما بعد القسمة فقد حصل لهم بعوض، وهو نصيبه مِن المغنمِ سُلَّمَ للغانمين، ولم يستحق عليه بدل المالِ في الرَّدِّ، وإنما استحق عليه الرَّدَّ، فلذلك وجب عليه أن يغرم له العِوَضَ الذي ليس بمُستحَقِّ.
وأما الشافعي فبنى على أصله؛ لأنَّه لا يملك علينا أهل الحرب أموالنا بالغَلَبَةِ، فيكون باقيا على مِلْكِ صاحبه، فيأخُذُه بغير شيء.
قال: وإن دخل إلى دار الحرب تاجر فاشترى ذلك وأخرجه إلى دارِ الإسلامِ، فَمَالِكُهُ الأَوَّلُ بالخيارِ؛ إِنْ شاءَ أَخَذه بالثمن الذي اشتراه التاجرُ به، وإِن شاءَ ترك.
وذلك لأَنَّه لا يُسَلَّمُ له بغيرِ عِوَض، والرَّدُّ مُسْتَحَقُّ عليه، وتركُ العِوَضِ ليس بمُسْتَحَقِّ، فلذلك رجع بالقيمة.
قال: ولا يَملِكُ علينا أهل الحرب بالغَلَبَةِ مُدَبَّرِينا وأُمَّهَاتِ أولادنا ومُكَاتَبِينا وأَحْرَارَنا، ونملك عليهم جميع ذلك.
وذلك لأنَّ ما لا يملك بعضُنا على بعض بالعُقُودِ لا يملكه أهل الحرب بالغلبة علينا كأحرارنا.
فإن قيل: لما ملكنا عليهم بالغَلَبة لم نختلف بين أحرار هم و عبيدهم و مُدَبَّريهم، كذلك يجب أن يكونوا لو ملكوا علينا.
قيل له: لما جاز أن يُمَلَّكَ بعضُهم على بعض بالغَلَبَةِ، وإنْ كان حرا، جاز أن يملك عليهم ذلك، وكما لم يملك أحرار نا، لم يَجُزُ أَن يُمَلَكُوهم علينا.
قال: وإذا أبق عبد المسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة، وإنْ نَدَّ إليهم بعيرٌ فأَخَذوه مَلَكُوه.
وقال أبو يوسف، ومحمد: يملكون العبد أيضًا.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ العبد ما دام في دار الإسلام فحكم يدِ المَوْلى ثابتةٌ عليه، ولهذا لو وهبه لابنه الصغير جاز، فإذا فارق دارَ الإسلامِ مِن أول جزءٍ مِن أجزاء دار الحربِ زالَتْ يَدُ المَوْلى لاستحالة ثبوتِ يده في دارٍ أُخرى، ولهذا لو وهبه لابنه الصغير لم يَجُزْ، فإذا حصل في يد نفسه بمُفارَقتِه دار الإسلام، فقد أخذوه من يد نفسه، وهي يد لا يتعلّق بها حكم التمليك، فصار كمن اشترى من العبد أو استوهب.