اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

قال: ومَن مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته.
وذلك لأنَّ حقهم قد استقر بالحيازة، والحقوقُ المُستقِرَّةُ التي فيها معنى المال ينتقل إلى الوارث كالرَّد بالعيب، وإذا انتقل الحق إلى الوارث قام مقام الميت عند القسمة.
قال: ولا بأس بأنْ يُنَفِّلَ الإمامُ في حالِ القتالِ ويُحرِّضَ بالنَّفْلِ على القتال فيقول: مَن قتل قتيلا فله سَلَبُه.
أو يقول للسَّرِيَّةِ: قد جَعَلتُ لكم الرُّبعَ بعد الخمس.
والدليل على جواز ذلك قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى القتال} [الأنفال:].
وقد يكون التحريض بالنَّفْلِ، فدلَّ الظاهر على جوازه، وقد روي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَل يوم بدر، فقال: «مَن قتل قتيلًا فله سَلَبُه، ومَن أخذ شيئًا فهو له».
ولأنَّ الشُّجعان يرغبون في النَّفْلِ فيُخاطِرون بأنفسهم، وفي ذلك مصلحة للمسلمين، وما عاد إلى مصلحة المسلمين فهو جائز.

ائم تبيَّن بعد ذلك أنواعُ النَّفْلِ؛ فمنها أن يقول: مَن قتل قتيلا فله سَلَبُه.
ويقول للسَّرِيَّةِ: لكم الرُّبُعُ بعدَ الخُمُسِ. ومعناه: أنَّ لكم رُبع الغنيمة بعد إخراج خُمسها، ينفردون بذلك دون سائر الغانمين.
قال: ولا يُنفّل بعد إحراز الغنيمةِ إلا بالخُمُسِ.
لأنَّ بالإحراز تعلّق به حق جماعتِهم وثبت فيه، فلا يجوز للإمام أن يُسقِطَ حق بعضهم عنها، وقبل الإحراز حقهم غير ثابتٍ، فجاز أن يُنفَّلَ.
وأمَّا الخُمُسُ فليس للغانمين فيه حقٌّ، وأمر الإمامِ فيه نافذ فيُنقل منه.
قال: وإذا لم يجعلِ السَّلَبَ للقاتل فهو من جملة الغنيمة، والقاتل وغيره فيه سواء.
وقال الشافعي: إذا قتل المسلم، وهو ممن يُسهم له، كافرًا مقبلا لا مديرًا فله سكبه، شرط الإمامُ ذلك أو لم يَشرُط.
لنا: قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمْسَهُ} الآيةُ [الأنفال:].
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1481