شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
«هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلْ لِإِنَائِهِمْ .. ورواه غيره أيضًا.
وقد رُوِي: «أن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنفَذ جيشًا فَغَنِموا غنائمَ، فَلَمَّا رَجَعُوا تَلَقَّاهم، فليسوا له الحرير والدِّيباج، فأَعْرَض عنهم بوجهه، فقالوا له: أَعْرَضْتَ عَنَّا؟ فقال: انْزِعُوا ثياب أهل النارِ. فنزعوا ذلك».
قال: ولا بأس بتوسده عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُكَرَهُ توسده.
وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَر وليمةٌ فجلس على وسادة حرير عليها طيور»، وعن أبي راشد قال: «رأيتُ على فراش ابن عباس أو مجلسه مرفقةً من حرير. ولأن في الجلوس عليه استخفافًا به فلا يُمْنَعُ منه كالجلوس على وسادة بساط فيه تصاوير.
وجه قولهما: أن هذا مِن فِعْلِ الأعاجم، وقد رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنه قال: إِيَّاكُمْ وَزِيَّ الأَعَاجِمِ.
وعن سعد بن أبي وقاص: «لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على الحرير»، ولأنه لا يَجوزُ لُبْسُه فَلا يَجوزُ افْتِرَاشُه كالذهب.
قال: ولا بأس بلبس الحريرِ عندهما في الحرب، ويُكْرَه عند أبي حنيفة وجه قوله: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الرجال عن لبس الحريرِ ولم يُفَصِّلُ؛ لأنَّه يُمْكِنُ أَن يُقِيمَ غيرَه مقامَه فلم تَدْعُ الحاجة إليه، فبقي على النهي. وجه قولهما: أن السلاح لا يثبت إلا على الديباج فصار ذلك موضع ضرورة، فأُبيح لأجلها.
قال: ولا بأسَ بِلُبْسِ المُلْحَمِ إذا كان سَدَاهُ إِبْرَيْسمَ " ولُحْمتُه قُطنا أو خزا.
وذلك لأن السلف رَضَ اللَّهُ عَنْهُ لَبِسوا الخزَّ، ولم يُنكره أحد، وسداه حرير، ولأن المقصود من الثوب ظاهره، وذلك هو اللُّحْمةُ، فإذا كان غير حرير لم يعتد بغيرها.
وقد قالوا: لا بأس بالعَلَمِ في الثوب إذا كان إصبعًا أو إصبعَيْنِ أو ثلاثا، وذلك لأنه تابع للثوبِ
وقد رُوِي: «أن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنفَذ جيشًا فَغَنِموا غنائمَ، فَلَمَّا رَجَعُوا تَلَقَّاهم، فليسوا له الحرير والدِّيباج، فأَعْرَض عنهم بوجهه، فقالوا له: أَعْرَضْتَ عَنَّا؟ فقال: انْزِعُوا ثياب أهل النارِ. فنزعوا ذلك».
قال: ولا بأس بتوسده عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُكَرَهُ توسده.
وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَر وليمةٌ فجلس على وسادة حرير عليها طيور»، وعن أبي راشد قال: «رأيتُ على فراش ابن عباس أو مجلسه مرفقةً من حرير. ولأن في الجلوس عليه استخفافًا به فلا يُمْنَعُ منه كالجلوس على وسادة بساط فيه تصاوير.
وجه قولهما: أن هذا مِن فِعْلِ الأعاجم، وقد رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنه قال: إِيَّاكُمْ وَزِيَّ الأَعَاجِمِ.
وعن سعد بن أبي وقاص: «لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على الحرير»، ولأنه لا يَجوزُ لُبْسُه فَلا يَجوزُ افْتِرَاشُه كالذهب.
قال: ولا بأس بلبس الحريرِ عندهما في الحرب، ويُكْرَه عند أبي حنيفة وجه قوله: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الرجال عن لبس الحريرِ ولم يُفَصِّلُ؛ لأنَّه يُمْكِنُ أَن يُقِيمَ غيرَه مقامَه فلم تَدْعُ الحاجة إليه، فبقي على النهي. وجه قولهما: أن السلاح لا يثبت إلا على الديباج فصار ذلك موضع ضرورة، فأُبيح لأجلها.
قال: ولا بأسَ بِلُبْسِ المُلْحَمِ إذا كان سَدَاهُ إِبْرَيْسمَ " ولُحْمتُه قُطنا أو خزا.
وذلك لأن السلف رَضَ اللَّهُ عَنْهُ لَبِسوا الخزَّ، ولم يُنكره أحد، وسداه حرير، ولأن المقصود من الثوب ظاهره، وذلك هو اللُّحْمةُ، فإذا كان غير حرير لم يعتد بغيرها.
وقد قالوا: لا بأس بالعَلَمِ في الثوب إذا كان إصبعًا أو إصبعَيْنِ أو ثلاثا، وذلك لأنه تابع للثوبِ