اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإن تعذر عليه اليقين رجع إلى الاجتهاد، فلزمه الاجتهاد في مسألتنا، كما يجتهد في ركعات الصلاة إذا شك فيها، فإن لم يكن له رأي أخذ باليقين، كما يفعل في ركعات الصلاة إذا شَكٍّ فيها ولا رأي له.
وجه قولهما: أن الشك في شرائط الصلاة يُعتبر فيها الاجتهاد، ولا يُرْجَعُ فيه إلى اليقين، أصله جهات القبلة.
والفرق بينهما أنه لو صلَّى إلى كل الجهات لكان فاعلا لما لا يجوز، وهو الصلاة إلى غير القبلة، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن أكثر أحواله أن يكون متنقلا بإحدى الصلاتين، وذلك غير محظور.
ومن أصحابنا من قال: لا خلاف بينهم في هذه المسألة؛ لأنَّ أبا حنيفة قال: أَحَبُّ إليَّ أن يأخُذ بالاحتياط.
وقالا: لا يجب ذلك عليه. وأبو حنيفة لا يُوجِبُ ذلك إذا كان له ظَنُّ.
وأما إذا شك في ثلاث صلوات مثل أن يَتْرُكَ الظهر من يوم، والعصر من يوم آخر، والمغرب من يوم آخر ولا يَدْرِي أَيُّها أوَّلُ، فقد اختلف أصحابنا المتأخرون في ذلك.
فذكر الطحاوي أنه قد سقط عنه الترتيب؛ لأن ما بين الفوائتِ زاد على ست صلوات، فلا يَجِبُ الترتيب مع وجود ما ينافيه.
وقال غيره من أصحابنا المتأخرين: الترتيب لم يسقط).
واعتبر أن تكون الفوائتُ سِتَّةٌ في سقوط الترتيب، ولم يعتبر ما بينهما؛ لأن الفروض الواجبة قضاؤها لم يدخل في حد التكرار.
فعلى قول هذا القائل إذا أراد أن يُسقط الفرض بيقين فيجب أن يُصلي الظهر، ثم العصر، ثم الظهر، ثم المغرب، ثم الظهر، ثم العصر، ثم الظهر، حتى يُصلّي سبع صلوات
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1481