اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

قال: فإن صلى بعض صلاته بإيماء، ثم قدر على الركوع والسجود استأنف الصلاة.
وقال زفر: يَبْنِي. وبه قال الشافعي
وجه قولهم: أن اقتداء الراكع والساجد بالمومي لا يجوز، فكذلك لا يَبْني إحدى الصلاتين على الأخرى في حق نفسه.
وعند زفر: يجوز أن يَقْتَدِي الرائع والساجد بالمومي، فكذلك يجوز أن يبني " إحدى الصلاتين على الأخرى في حق نفسه.
قال: ومَن أُعْمِي عليه خمس صلوات فما دونها قضى ذلك إذا صح، فإن فاته بالإغماء أكثر من ذلك لم يقض.
وذلك لأن القياس يَقْتَضِي أن لا يَقْضِيَ المُغمى عليه؛ لأن كثير الإغماء لما أسقط القضاء أَسْقَط قليله كالنفاس، وإنما تركوا القياس في يوم وليلة وما دونه؛ لما رُوي عن علي: «أنه أُغْمي عليه يوما وليلة فقضَى).
وعن عمار: «أنه أُغمي عليه أربع صلواتٍ فَقَضاهُنَّ).
وعن ابن عمر: «أَنَّه أُغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يَقْضِ»).
وقد قالوا: إذا فات المريض صلاة في حال المرض فقضاها في حال (الصحة صلَّى صلاة صحيح؛ وذلك لأن الأصل فرض الصحة؛ وإنما جاز ترك بعضه للعجز، فإذا زال العجز عاد إلى فرض الأصل.
وأما إذا فاته وهو صحيح فإنَّه يَقْضِيه في حال المرض بالإيماء.
وذلك لأن وقت قضاء الفائتة قد جُعِل كوقت وجوبها، بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها فلْيُصَلُّها إذا ذكرها، فإنَّ ذلك وقتها لا وقت لها إلا ذلك». فصار كأنَّها وجَبَتِ الآن.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1481