شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ} [النساء:]، وهذا خلاف قول ابن أبي ليلى.
وقال تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ، وهذا يدل على خلاف قوله أيضًا، وقال: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ [النساء:]، وهذا يدل على أ، على أن الطائفة الأولى تنصرف عقيب السجود، وعنده تصلي ركعة، ثم تنصرف.
وما يقوله الشافعي، ومالك يؤدي إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ، وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة، وهذا لا يجوز في غير حال الخوف، فكذلك فيها، ولا يُشبه المشي؛ لأنه قد أُبيح في غير حال الخوف لمن سبقه الحدث أو أصابته نجاسة.
فإن قيل: ما تقولونه يؤدي إلى المشي الكثير في الصلاة وإلى استدبار القبلة.
قيل له: قد بَيَّنَّا أن المشي قد أُبيح في الصلاة، وكذلك استدبار القبلة في حال العذر.
فإن قيل: ما نقوله أحوط للصلاة والقتال؛ لأنه لا يَتْرُكُ الصلاة، ولا يكون مشغولاً بالصلاة عن القتال.
قيل له: لو جاز هذا الاعتبار لاستخلف عليهم إمامان يصليان بهم، فيكون أحوط للصلاة وللقتال، وذلك غير مُستَحَب، فبطل ما قالوه.
وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة؛ لأنها أدركت أول الصلاة، فهي في حكم من هو خلف الإمام فلا يلزمه قراءة، وأما الطائفة الثانية فلم تُدرك أول الصلاة، والمسبوق فيما يقضي بمنزلة المنفرد في صلاته، فتلزمه القراءة.
قال: وإن كان الإمام مُقِيمًا صلَّى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعتين)
وذلك لما رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى الظهر بالطائفتين ركعتين ركعتين).
وقال تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ، وهذا يدل على خلاف قوله أيضًا، وقال: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ [النساء:]، وهذا يدل على أ، على أن الطائفة الأولى تنصرف عقيب السجود، وعنده تصلي ركعة، ثم تنصرف.
وما يقوله الشافعي، ومالك يؤدي إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ، وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة، وهذا لا يجوز في غير حال الخوف، فكذلك فيها، ولا يُشبه المشي؛ لأنه قد أُبيح في غير حال الخوف لمن سبقه الحدث أو أصابته نجاسة.
فإن قيل: ما تقولونه يؤدي إلى المشي الكثير في الصلاة وإلى استدبار القبلة.
قيل له: قد بَيَّنَّا أن المشي قد أُبيح في الصلاة، وكذلك استدبار القبلة في حال العذر.
فإن قيل: ما نقوله أحوط للصلاة والقتال؛ لأنه لا يَتْرُكُ الصلاة، ولا يكون مشغولاً بالصلاة عن القتال.
قيل له: لو جاز هذا الاعتبار لاستخلف عليهم إمامان يصليان بهم، فيكون أحوط للصلاة وللقتال، وذلك غير مُستَحَب، فبطل ما قالوه.
وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة؛ لأنها أدركت أول الصلاة، فهي في حكم من هو خلف الإمام فلا يلزمه قراءة، وأما الطائفة الثانية فلم تُدرك أول الصلاة، والمسبوق فيما يقضي بمنزلة المنفرد في صلاته، فتلزمه القراءة.
قال: وإن كان الإمام مُقِيمًا صلَّى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعتين)
وذلك لما رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى الظهر بالطائفتين ركعتين ركعتين).