اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو، وجاءت تلك الطائفة - فصلى بهم الإمام ركعة وسجدتين، وتشهد وسلَّم، ولم يُسلموا، وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءَتِ الطائفة الأخرى فصلوا وحدانا ركعة وسجدتين بغير قراءة، وتشهدوا وسلَّموا ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلوا ركعة وسجدتين بقراءة وتشهدوا وسلموا.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة (
وقال ابن أبي ليلى: إذا كان العدو في وجه القبلة وقف الإمام وجعل الناس خلفه صَفَّينِ، وافتتح بهم الصلاة معًا وصلَّى بهم ركعة، فإذا سجد سجد معه الصف الأول ووقف الثاني يحرسهم، فإذا رفعوا رُؤُوسَهم من السجود سجد الصف الثاني، ويتقدَّمُ الصف الثاني ويتأخَّرُ الأول فيصلي بهم الركعة الثانية مثل الأولى. وقال أبو يوسف مثل ذلك.
وقال مالك: يجعل الإمام الناس طائفتين، فيصلي بطائفة ركعة وسجدتين، ثم يُصَلُّون بقيَّةَ صلاتهم ويسلمون وينصرفون إلى وجه العدو، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة وسجدتين ويسلّم، ويقومون فيتمون صلاتهم.
وقال الشافعي مثل ذلك، إلا أنه قال: لا يُسلّم الإمام، ولكن ينتظر حتى تقوم الطائفة الثانية فيُتِمَّ صلاتها، ثم يُسلّم بهم.
وقد روي كلُّ ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى ابن مسعود: «أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى»، مثل قولنا.
وروى صالح بنُ خَوَّاتٍ: «أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى»، كما قال الشافعي، وكل ذلك جائز.
والكلام في الأولى والأقرب من ظاهر القرآن، وما نقوله أولى؛ لقوله تعالى: وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1481