اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

أحدهما: يَمْنَعُ انعقاد الحول على المال.
والثاني: لا يمنع الانعقاد، لكن يؤثر في تأخير الأداء.
يَمْنَعُ والكلام في هذه الجملة يَجِيءُ على فصول:
منها: أنَّ المال المغصوب، والعبد الآبق، والمال المجحود إذا عاد إلى صاحبه فلا زكاة عليه فيما مضى.
وقال زُفَرُ: يَجِبُ فيه الزكاة). وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنَّه خارج عن يده، ممنوع من الانتفاع به، فلا يَجِبُ عليه زكاتُه لما مضى، كمال المكاتب إذا رجع إلى المولى بعد العجز.
وجه قولِ زُفَرَ: أَنَّ المال له وإنما عُدِمت اليد، وعَدَمُ اليدِ لا يَمْنَعُ وجوبَ الزكاة كالوديعة.
ومنها: إذا تزوجتِ المرأةُ على إبل بعينها فلم تقبضها حتى حالَ عليها الحول، فلا زكاة عليها عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليها الزكاة. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه بدلّ عما لا يَجِبُ فيه الزكاة، فلا تَجِبُ فيه الزكاة قبل القبض، كالدية على العاقلة.
ومنع الشافعي إذا تزوجها على خيل.
وجه قولهما: أنها قد مَلَكتِ المهر وتمَّ مِلْكُها فيه؛ بدليل جوازِ تَصَرُّفها فيه فصار كالمقبوض.
ومنها: أن المبيع قبل القبض لا زكاة فيه على المشترِي؛ لأنَّ مِلْكَه لم يَتِمَّ؛ أَلَا ترى أنه لا يجوزُ تَصَرُّفه فيه، ونُقْصانُ المُلْكِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزكاةِ كَمالِ المكاتَبِ.
وقد قال الشافعي: عليه الزكاة)؛ لأنه مال ملكه واستحق قبضه، فلا يُشترط في عَقْدِ الحول عليه قبضه، أصله المملوك بالميراث.
ومنها بيانُ وُجُوبِ الزكاةِ في الديون فمن ذلك أنه لا زكاة في مال الكتابة لِما مضى؛ لأنَّ المَوْلَى لا يَثْبُتُ له على عبده دَيْن صحيح، والمِلْكُ الناقص يَمْنَعُ وجوب الزكاة؛ بدليل أنه لا يَجِبُ على المكاتب ولا خلاف في ذلك، وكذلك الدية على العاقلة؛ لأنه ليس بدين صحيح، بدليل أن من مات من العاقلة سقط
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1481