شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
وفي الشريعة: عبارة عن غَسْل بصفة.
والوضوء في اللغة: عبارةٌ عن الوَضَاءَةِ، وهو الحُسْنُ، " ومنه يقال: وجه وضي، أي حسن).
وفي الشريعة: عبارةٌ عن غَسْل أعضاء مخصوصية بصفة مخصوصة. والأصل في وجوبِ الطَّهارة قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةَ مِنْ غلُولٍ.
قال شيخنا أبو الحسينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قال الله تعالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُ وَسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة:] الآيةَ. فَقَرْضُ الوضوء: غَسْلُ الأعضاء الثلاثة، ومسح الرأس.
وهذا الذي ذكره قد دلّ عليه ظاهرُ الآية، ودلَّ عليه أيضًا قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل لا بدَّ مِن تفصيلها:
أما الوجه: فالكلام فيه يقعُ في مواضع:
منها: حده؛ وهو مِن قُصَاصِ الشَّعْرِ) إلى أسفل) النَّقْنِ طولا، وإلى شَحْمَتَي الأُذنِ عَرْضًا؛ وذلك لأنَّ الوجة) عبارةٌ عمَّا يَقَعُ بِهِ المواجهة للإنسان في العادة، والمواجهة تقع بما ذكرنا.
ومنها: أنَّ المضمضة غير واجبة في الوضوء، وكذلك الاستنشاق؛ لأنَّ الوجة عبارة عن الظاهرِ دونَ الباطن، فينصرفُ الأمر إليه دون غيره؛ ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ الأعرابي الوضوء، فقال له: «تَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى؛ اغْسِلْ وَجْهَكَ، ثُمَّ يَدَيْكَ، ثُمَّ امْسَحْ بِرَأْسِكَ، ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ). ولم يُبيِّن له
المضمضة والاستنشاق، مع جهله بالأحكام، فلو كانَتْ واجبة لبينها.
ومنها: أنَّ إيصال الماء إلى داخل العينين ليس بواجب؛ لأنَّ فيه مشقة، وقيل:
والوضوء في اللغة: عبارةٌ عن الوَضَاءَةِ، وهو الحُسْنُ، " ومنه يقال: وجه وضي، أي حسن).
وفي الشريعة: عبارةٌ عن غَسْل أعضاء مخصوصية بصفة مخصوصة. والأصل في وجوبِ الطَّهارة قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةَ مِنْ غلُولٍ.
قال شيخنا أبو الحسينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قال الله تعالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُ وَسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة:] الآيةَ. فَقَرْضُ الوضوء: غَسْلُ الأعضاء الثلاثة، ومسح الرأس.
وهذا الذي ذكره قد دلّ عليه ظاهرُ الآية، ودلَّ عليه أيضًا قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل لا بدَّ مِن تفصيلها:
أما الوجه: فالكلام فيه يقعُ في مواضع:
منها: حده؛ وهو مِن قُصَاصِ الشَّعْرِ) إلى أسفل) النَّقْنِ طولا، وإلى شَحْمَتَي الأُذنِ عَرْضًا؛ وذلك لأنَّ الوجة) عبارةٌ عمَّا يَقَعُ بِهِ المواجهة للإنسان في العادة، والمواجهة تقع بما ذكرنا.
ومنها: أنَّ المضمضة غير واجبة في الوضوء، وكذلك الاستنشاق؛ لأنَّ الوجة عبارة عن الظاهرِ دونَ الباطن، فينصرفُ الأمر إليه دون غيره؛ ولأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ الأعرابي الوضوء، فقال له: «تَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى؛ اغْسِلْ وَجْهَكَ، ثُمَّ يَدَيْكَ، ثُمَّ امْسَحْ بِرَأْسِكَ، ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ). ولم يُبيِّن له
المضمضة والاستنشاق، مع جهله بالأحكام، فلو كانَتْ واجبة لبينها.
ومنها: أنَّ إيصال الماء إلى داخل العينين ليس بواجب؛ لأنَّ فيه مشقة، وقيل: