اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

إِنَّ عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كانَ يُدخِلُ الماءَ في عينيه حتى عَمِيَ. والطهارة تسقط بالمشقة. ومنها: أنَّ إيصال الماء إلى ما تحتَ الرّحيةِ مِن بَشَرِةِ الوجهِ غَيْرُ واجب.
وعن الشافعي: أنه يجبُ إِنْ كانَ الشعر خفيفا.
وهذا غير صحيح؛ لأنَّ ما لا يجب إيصال الماء إليه إذا تكاثف عليه الشعرُ، لا يجب وإن خَفَّ عليه الشعرُ، أَصله بَشَرَةُ الرأس.
ومنها: أنَّ الواجب قبل نباتِ اللحية غسل جميع الوجه، وبعد نباتِ اللحية يجب مسح ما لاقى بَشَرةَ الوجهِ مِن الرّحيةِ.
قال أبو حنيفة: وليس تخليل اللحية من مواضع الوضوء؛ وإِنَّما مواضع الوضوء ما ظهر منها، وهذا يقتضي إمرار الماء على جميعها.
وروى الحسن، عن أبي حنيفة، وزفر: أنه إذا مسح من لحيته ثلنا أو رُبعا جاز، ولا يجوزُ أقل من ذلكَ.
وقال أبو يوسف: إن لم يمسخ شيئًا منها جاز).
وجه الرواية الأولى: أنَّ الفرضَ كانَ مُتعلقا بالبَشَرةِ، فإذا سترها الحائل وجب ألا يسقط الفرضُ، بل ينتقل إلى الحائل، أصله شعر الرأس.
وجه رواية الحسن: أنَّ الفرضَ هو المسحُ، والممسوح لا يعتبر فيه الاستيعاب، أصله مسح الرأس.
وجه قول أبي يوسف: أنه لو وجب تطهيرها لكان الواجب المسحَ، فيؤدِّي ذلك إلى اجتماعِ وجوبِ المسح والغسل في عضو واحد)، وهذا لا نظير له في الأصول.
ومنها: أنه لا يجب إيصال الماء إلى ما استرسل مِن شَعْرِ اللحية عن الوجه.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يجب.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 1481