اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي في حديث عمرو بن حزم: «فإذا بلغت) مئتي دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ (دِرْهَمْ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الأَرْبَعِينَ صَدَقَةٌ».
وكذلك في حديث معاذ: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَره أن لا يأخُذَ مِن الكسورِ شيئًا إذا كانتِ الوَرِقُ مئتي درهم أخذ منها خمسة دراهم، ولا يأخُذَ مما زاد شيئًا حتى تبلغ أربعين فيأخُذَ منها در هما».
وجه قولهما: ما رُوي في حديث عليّ، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «مَا زَادَ عَلَى المئتينِ فَبِحِسَابِهِ»). ولأنها زيادة على نصابِ مِن جنسِ الأثمانِ، فَيَتَعَلَّقُ بها الوجوب كالأربعين.
وقد قال أصحابنا: إن الدراهم التي يتعلق بها الحكم في الزكاة وغيرها أن تكون وزن سبعة.
ومعناه: أن يكون كل عشرة دراهم (سبعة مثاقيل، والأصل في ذلك أن الدراهم كانت في الجاهلية ثقالاً، فلما ضُرِبَتِ الدراهم في الإسلام جمعوا الدراهم الثقيل الخفيف فجعلوها در همين، فكانا وزن سبعة، واتَّفَقتِ الأمة على تعليق الأحكام بها.
قال: وإذا كان الغالب على الوَرقِ الفضة فهي في حكم الفضة، وإذا كان الغالب عليها الغِشَّ فهي في حكم العُروض، يُعتبر أن تبلغ قيمتها نصابًا.
وذلك لأن قليل الغشّ لا يُعتبر به (؟)؛ بدليل أن الفضة لا تنطَبَعُ إلا بغضّ يسير، والكثير من الغشّ غيرُ مَعْفُوٌّ عنه، فاحتجنا إلى حد فاصل بينهما، فجُعِل ذلك الغلبة؛ لأنَّ الغلبة يَتَعلَّق بها أحكام كثيرة في الشرع، فإذا كان الغالب الفضة تعلق بها حكمُ الفضة، وإذا كان الغالب الغشّ خَرَجَتْ مِن حكم الأثمانِ، وصارت في حكم العُروض فيُعتبرُ قيمتها.
والله أعلم
باب زكاة الذهب
قال رَحِمَهُ اللهُ: ليس فيما دونَ عشرين مثقالاً من الذهب صدقة، فإذا كانت عشرين مثقالاً وحالَ عليها الحول ففيها نصفُ مثقال.
وذلك لحديث عمرو بن حزم: «فَإِذَا بَلَغَ الذَّهَبُ قِيمَةَ مَتَني دِرْهَمٍ فَفِيهِ رُبْعُ العُشْرِ»
وكان الدينارُ مُقدَّرًا بعشرة دراهم، فقدَّروا نصاب الذهب بعشرين مثقالا، وأجمَعتِ الأمةُ على ذلك.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1481