اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الزَّكَاة

يَسَعُ ثمانية أرطالٍ مِن العدس والماش)، فهو الصاعُ الذي يُكال به الشعير والتمر.
قال: ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجرِ مِن يوم الفطر، فمن مات قبل ذلك لم تَجِبْ فِطرتُه.
وقال الشافعي في القديمة م كذلك. وقال في الجديد: تَجِبُ بغروب الشمس
من آخر ليلة من رمضان.
دليلنا: ما رُوي في حديث ابن عمر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان يَأْمُرُنا أن نُخرج صدقة الفطر قبل الخروج إلى المصلى»). والنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْمُرُ بتأخير الواجب عن وقتِ الوجوب.
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ». يَعْنِي: وقتَ فطركم يومَ تفطرون، فأضاف الفطر إلى اليوم؛ ولأنه يوم يُضافُ إلى الفطر بالشرع كما يُضافُ اليوم إلى الجمعة والأضحى، فكان ذلك منه دونَ ما تقدمه.
فإن قيل: طلوع الفجرِ زمان سبقه الإفطار، والإفطار فيه مُستدام فلا يَتعلَّقُ به وجوب زكاة الفطر، أصله ما بعده.
قيل له: ما بعده لا يُندَبُ إلى إخراج الفطرة فيه، ولما كان طلوع الفجر أوّل وقت يُندَبُ إلى الأداء فيه كان وقت وجوبها.
وإذا ثبت أن وقت الوجوبِ يَدخُلُ بطلوع الفجر، فمن مات قبل ذلك سقَطَتْ فِطْرتُه؛ لأنه لم يُدرِك وقت الوجوبِ.
قال: ومَن أسلم أو وُلِد بعد طلوع الفجرِ لم تَجِبْ فِطْرتُه.
لأنه لم يكُنْ وقت الوجوبِ مِن أهلِ الفِطْرَةِ.
قال: والمُستَحَبُّ أن يُخْرِجَ الناسُ الفِطْرةَ "يوم الفطر" قبل الخروج إلى المُصَلَّى.
وذلك لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُخرِجُ الفِطرة قبل أن يخرج إلى
المُصلَّى.
ورُوِي في حديث ابن عمر: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يأمُرُنا بإخراج صدقة الفطر قبل الخروج إلى المُصلَّى).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1481