شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
وجه قول أبي حنيفة: أن الاعتكاف لبتُ فما يفسده لا يتقدَّرُ بالأوقاتِ كالوقوف بعرفة.
وجه قولهما: أن الخروج اليسير معفو عنه وإن كان لغير حاجة، بدليل من خرج لحاجة الإنسان فتأَنَّى في مَشْيِه) لا يبطل اعتكافه، وإن كان تاركًا للبت في زمان لا يحتاج إليه؛ لأنه في حكم اليسير كذلك هذا.
قال: ولا بأس أن يَبيعَ ويَبتاع في المسجدِ مِن غير أن تَحْضُرَه السَّلَعُ.
وذلك لأن الاعتكاف هو اللُّبتُ في المسجد مع الصوم، وكلُّ واحدٍ منهما لا يُحرم البيع)، كذلك حال الاجتماع، وإنما كُره إحضار السلع؛ لِما رُوي عن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «جَنَّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ، وَشِراءَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ))
قال: ولا يَتكلَّم إلا بخير.
وذلك لما روي أن رجلا أنشد ضالة في المسجد، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَهَا؛ إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ للصَّلَاةِ وَلِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى).
قال: ويُكره له الصمت.
لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نهى عن صومِ الصَّمْتِ».
قال: وإن) جامع المعتكف ليلًا أو نهارًا بطل اعتكافه.
لقوله تعالى: {وَلَا تُبْشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ، وهو عام.
قال: ومَن نذَر اعتكاف أيام لَزِمه اعتكافُها بلياليها.
وذلك لأن ذكرَ أحد العددَيْنِ على طريق الجمع يقتضي دخول ما بإزائه من العددِ الآخر، يدلُّ على صحة ذلك قوله تعالى: نَكَتَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً [آل عمران:]، وقال: ثَلَاثَ لَيَالِ سَوِيًّا [مريم:] والقصَّةُ واحدة، عبر عنها تارة بالأيام وتارةً بالليالي، فدل على أن ذِكْرَ أحد العددَيْنِ يقتضي دخول ما بإزائه من العددِ الآخر، يُبيِّنُ ذلك أنه تعالى لما أراد أن يَفصِلَ بينَ الْأَمْرَيْنِ في موضع آخر أفرد كل واحد منهما بالذِّكْرِ في قوله تعالى: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة:].
قال: وكانَتْ مُتتابعةً وإِن لم يَشْتَرطِ التَّابُعُ.
وقال زفر: هو بالخيار.
وجه قولهما: أن الخروج اليسير معفو عنه وإن كان لغير حاجة، بدليل من خرج لحاجة الإنسان فتأَنَّى في مَشْيِه) لا يبطل اعتكافه، وإن كان تاركًا للبت في زمان لا يحتاج إليه؛ لأنه في حكم اليسير كذلك هذا.
قال: ولا بأس أن يَبيعَ ويَبتاع في المسجدِ مِن غير أن تَحْضُرَه السَّلَعُ.
وذلك لأن الاعتكاف هو اللُّبتُ في المسجد مع الصوم، وكلُّ واحدٍ منهما لا يُحرم البيع)، كذلك حال الاجتماع، وإنما كُره إحضار السلع؛ لِما رُوي عن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قال: «جَنَّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وَبَيْعَكُمْ، وَشِراءَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ))
قال: ولا يَتكلَّم إلا بخير.
وذلك لما روي أن رجلا أنشد ضالة في المسجد، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَهَا؛ إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ للصَّلَاةِ وَلِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى).
قال: ويُكره له الصمت.
لأن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نهى عن صومِ الصَّمْتِ».
قال: وإن) جامع المعتكف ليلًا أو نهارًا بطل اعتكافه.
لقوله تعالى: {وَلَا تُبْشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ، وهو عام.
قال: ومَن نذَر اعتكاف أيام لَزِمه اعتكافُها بلياليها.
وذلك لأن ذكرَ أحد العددَيْنِ على طريق الجمع يقتضي دخول ما بإزائه من العددِ الآخر، يدلُّ على صحة ذلك قوله تعالى: نَكَتَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً [آل عمران:]، وقال: ثَلَاثَ لَيَالِ سَوِيًّا [مريم:] والقصَّةُ واحدة، عبر عنها تارة بالأيام وتارةً بالليالي، فدل على أن ذِكْرَ أحد العددَيْنِ يقتضي دخول ما بإزائه من العددِ الآخر، يُبيِّنُ ذلك أنه تعالى لما أراد أن يَفصِلَ بينَ الْأَمْرَيْنِ في موضع آخر أفرد كل واحد منهما بالذِّكْرِ في قوله تعالى: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} [الحاقة:].
قال: وكانَتْ مُتتابعةً وإِن لم يَشْتَرطِ التَّابُعُ.
وقال زفر: هو بالخيار.