شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
وروى أبو هريرة قال: خطب رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ». فقال رجل: أكل عام يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: «لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ. لَوَجَبَ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ». ثم قال: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ) فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
وأما الكلام في شرائط الوجوب:
فمنها: الحرية والبلوغ؛ لقوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا صَبِيٌّ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ، ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإسلام».
ومنها: العقل؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».
ومنها: صحة الجوارح؛ لأن مع عدم صحتها لا يُقدَرُ على فعل العبادة، والتكليف لا يتعلَّق إلا بالقادر على الفعل.
واختلفوا في الأعمى؛ فعن أبي حنيفة: أنَّه لا حج عليه. وروى الحسن، عنه: أن عليه الحج.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليه الحَج إذا وجد زادا وراحِلةٌ، وَمَن يَكْفِيه مؤنة سفره في خدمته. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه لا يُمكنُه فِعْلُ الحجّ بنفسه مع وجود الزاد والراحلة إلا بغيره، فَلَمْ) يلزمه فرضه بنفسه كالزَّمن.
وجه قولهما: أنه يقدِرُ على المشي بنفسه؛ وإنما لا يهتدي، فهو كالضَّال.
ومنها: القُدْرة على الزَّادِ والرَّاحلة؛ وقال مالك: مَن يَقدِرْ على المشي عليه الحج، وإن لم يَجِدْ راحلة؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن السبيل فقال: «الزَّادُ والرَّاحِلَةُ». وهذا بيان المراد من الآية، فوقف الوجوب عليه، ولأنه يلحقه بفقد الراحلةِ مَشقَةٌ زائدة على المعتاد، فصار كَفَقْدِ الزَّادِ.
ومنها: أن يجد الزاد والراحلة؛ فاضلا عن مسكنه، وخادمه، وثيابه، وفرسه، وسلاحه، وعن نفقة عياله، إلى حين عَوْدِه؛ وذلك لأن المنزل، والخادم، والثياب فأَمَّا نَفَقَهُ الأهل والعيال فلأنها واجبة لحق آدمي، وحق الآدمي مُقَدَّم على حق الله تعالى في أحكام الدُّنيا، ولم تُقَدَّرِ النَّفَقةُ بمدة؛ لأنَّ مُدَّةَ السفرِ تَختَلِفُ باختلاف المواضع، فقَدَّرُوا ذلك مطلقًا بِقَدْرِ مُضِيِّهِ وَعَوْدِهِ.
وأما الكلام في شرائط الوجوب:
فمنها: الحرية والبلوغ؛ لقوله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا صَبِيٌّ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ، ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإسلام».
ومنها: العقل؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ».
ومنها: صحة الجوارح؛ لأن مع عدم صحتها لا يُقدَرُ على فعل العبادة، والتكليف لا يتعلَّق إلا بالقادر على الفعل.
واختلفوا في الأعمى؛ فعن أبي حنيفة: أنَّه لا حج عليه. وروى الحسن، عنه: أن عليه الحج.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليه الحَج إذا وجد زادا وراحِلةٌ، وَمَن يَكْفِيه مؤنة سفره في خدمته. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه لا يُمكنُه فِعْلُ الحجّ بنفسه مع وجود الزاد والراحلة إلا بغيره، فَلَمْ) يلزمه فرضه بنفسه كالزَّمن.
وجه قولهما: أنه يقدِرُ على المشي بنفسه؛ وإنما لا يهتدي، فهو كالضَّال.
ومنها: القُدْرة على الزَّادِ والرَّاحلة؛ وقال مالك: مَن يَقدِرْ على المشي عليه الحج، وإن لم يَجِدْ راحلة؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عن السبيل فقال: «الزَّادُ والرَّاحِلَةُ». وهذا بيان المراد من الآية، فوقف الوجوب عليه، ولأنه يلحقه بفقد الراحلةِ مَشقَةٌ زائدة على المعتاد، فصار كَفَقْدِ الزَّادِ.
ومنها: أن يجد الزاد والراحلة؛ فاضلا عن مسكنه، وخادمه، وثيابه، وفرسه، وسلاحه، وعن نفقة عياله، إلى حين عَوْدِه؛ وذلك لأن المنزل، والخادم، والثياب فأَمَّا نَفَقَهُ الأهل والعيال فلأنها واجبة لحق آدمي، وحق الآدمي مُقَدَّم على حق الله تعالى في أحكام الدُّنيا، ولم تُقَدَّرِ النَّفَقةُ بمدة؛ لأنَّ مُدَّةَ السفرِ تَختَلِفُ باختلاف المواضع، فقَدَّرُوا ذلك مطلقًا بِقَدْرِ مُضِيِّهِ وَعَوْدِهِ.