شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
دليلنا: أنه سبب لوجوب القضاء فلا يَجِبُ به بدنة، أصله الفوات والإحصار.
فإن قيل: وطء عمد صادف إحرامًا لم يتحلل منه، فوجَبَ أَن يَجِبَ به بدنةٌ، كما لو كان بعد الوقوف.
قيل له: الوطء قبل الوقوف يَجِبُ به القضاء، فلما تأكد حكمه في إيجاب القضاء (لم يتغلّظ بالكفارة والوطء بعد الوقوف لما لم يتغلظ في إيجاب القضاء جاز أن يتغلّظ بإيجاب الكفارة).
وأما قوله: ويَمْضِي في الحج كما يَمْضِي مَن لم يُفْسِدُه. فلما رُوي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: يَمْضِي في الحج»، منهم عمر، وابن عباس، وجبير بن مُطْعِمٍ).
ولأن الخروج من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو بالإحصار ولم يُوجَدْ واحد منهما، وإذا لم يَخْرُجُ منه لزمه المُضِي فيه.
وأما وجوب القضاء: فلما رُوي عن عليّ، وعمر، وابن عمر، وابن عباس، وجبير بن مُطْعِمٍ أن عليه القضاء؛ ولأن المفعول مع النهي لا يَقَعُ موقع الواجب، فبقي الواجب بحاله فلزمه فِعْله.
قال: وليس عليه أن يُفارق امرأته إذا حج بها في القضاء
وقال زفر: يَفْتَرِقانِ إذا بلغا إلى الموضع الذي وطئها فيه، وبه قال الشافعي.
دليلنا: أن الافتراق ليس بنُسُكِ في الابتداء فلا يكون نسكًا في القضاء، كالافتراق في رُفْقَتَيْنِ؛ ولأنه ليس فيه أكثر من أنه لا يأْمَنُ مواقعة المحظور؛ وذلك لا يُوجِبُ التفريق)، أصله من أحرم وعليه طيب.
وجه قولِ زُفَرَ: ما رُوي عن عليّ، وعمر، وابن عباس رَضِرَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أنهم قالوا: «يَفْتَرِقانِ».
الجواب: أن قولهم لا يكونُ حُجَّةٌ حتى يَظْهَرَ ويَنْقَرِضَ العصرُ مِن غير خلافٍ، ولا يُعْلَمُ ذلك، بل قد روي عن الحسن وعطاء مثل قولنا)، وخلافهما مُعْتَد به؛ لأنهما أدركا العصر.
قال: ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يَفْسُد حجه وعليه بدنة.
وقال الشافعي: يَفْسُدُ حِجُّه إِذا وَطِئَ قَبْلَ الرمي".
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تفته)
ووصفه بالتمام يقتضي أن لا يَلْحَقَه الفسادُ بَعْدَ ذلك؛ ولأنه معنى يُوجِبُ القضاء فلا يثبت بعد الوقوف بعرفة كالفوات.
فإن قيل: وطء عمد صادف إحرامًا لم يتحلل منه، فوجَبَ أَن يَجِبَ به بدنةٌ، كما لو كان بعد الوقوف.
قيل له: الوطء قبل الوقوف يَجِبُ به القضاء، فلما تأكد حكمه في إيجاب القضاء (لم يتغلّظ بالكفارة والوطء بعد الوقوف لما لم يتغلظ في إيجاب القضاء جاز أن يتغلّظ بإيجاب الكفارة).
وأما قوله: ويَمْضِي في الحج كما يَمْضِي مَن لم يُفْسِدُه. فلما رُوي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا: يَمْضِي في الحج»، منهم عمر، وابن عباس، وجبير بن مُطْعِمٍ).
ولأن الخروج من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو بالإحصار ولم يُوجَدْ واحد منهما، وإذا لم يَخْرُجُ منه لزمه المُضِي فيه.
وأما وجوب القضاء: فلما رُوي عن عليّ، وعمر، وابن عمر، وابن عباس، وجبير بن مُطْعِمٍ أن عليه القضاء؛ ولأن المفعول مع النهي لا يَقَعُ موقع الواجب، فبقي الواجب بحاله فلزمه فِعْله.
قال: وليس عليه أن يُفارق امرأته إذا حج بها في القضاء
وقال زفر: يَفْتَرِقانِ إذا بلغا إلى الموضع الذي وطئها فيه، وبه قال الشافعي.
دليلنا: أن الافتراق ليس بنُسُكِ في الابتداء فلا يكون نسكًا في القضاء، كالافتراق في رُفْقَتَيْنِ؛ ولأنه ليس فيه أكثر من أنه لا يأْمَنُ مواقعة المحظور؛ وذلك لا يُوجِبُ التفريق)، أصله من أحرم وعليه طيب.
وجه قولِ زُفَرَ: ما رُوي عن عليّ، وعمر، وابن عباس رَضِرَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أنهم قالوا: «يَفْتَرِقانِ».
الجواب: أن قولهم لا يكونُ حُجَّةٌ حتى يَظْهَرَ ويَنْقَرِضَ العصرُ مِن غير خلافٍ، ولا يُعْلَمُ ذلك، بل قد روي عن الحسن وعطاء مثل قولنا)، وخلافهما مُعْتَد به؛ لأنهما أدركا العصر.
قال: ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يَفْسُد حجه وعليه بدنة.
وقال الشافعي: يَفْسُدُ حِجُّه إِذا وَطِئَ قَبْلَ الرمي".
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تفته)
ووصفه بالتمام يقتضي أن لا يَلْحَقَه الفسادُ بَعْدَ ذلك؛ ولأنه معنى يُوجِبُ القضاء فلا يثبت بعد الوقوف بعرفة كالفوات.