شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
من خمسة.
وجه قول محمد: أن كل حكم تعلق بالأصابع استوى في ذلك اجتماعها وافتراقها، أصله وجوبُ الأَرْضِ بِقَطْعِها.
قال: وإن تطيب، أو لَبِس، أَوْ حَلَق مِن عُذْرٍ فهو مخيَّرٌ إِنْ شَاءَ ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أضوع) من طعام، وإن شاء صام ثلاثة أيام.
وذلك لقوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ [البقرة:]. قيل في التفسير معناه: فحلق ففدية. وقيل: فستر فدية، ولما رُوي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟ قال: نعم. قال: «اخْلِقْ وَاذْبَحْ شَاةٌ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُر. فهذه الكفارة عندنا على التخيير، والإطعام فيها مُقَدَّر بنصف صاع للخَبَرِ.
قال: وإن قبل، أو لمس لشهوة فعليه دم.
أنزل أو لم يُنْزِلْ؛ لأنه استمتاع مقصود حَظَرَه (*) الإحرام، فإذا استباحه لزمه دم، كالطيب واللُّبْسِ.
قال: ومَن جامع في أحَدِ السبيلَيْنِ قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة، ويَمْضِي في الحج كما يَمْضِي مَن لَمْ يُفْسِدُ)، وعليه القضاء.
أما فساد الحج بالجماع فلقوله تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحج [البقرة:]. ورُوي عن جماعة من الصحابة: «أن الرفث الجماع»، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وعن جماعة من الصحابة أنهم قالوا فيمن جامع امرأته وهما مُحْرِمانِ: «مَضَيَا في إحرامهما وعليهما هدي، ويَقْضِيانِ الحج من قابل.
وأما الوطء في الموضع المكروه فلا يُفْسِدُ الحج في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة؛ لأنه وطء لا يتعلق به وجوب المهر بحال فلا يتعلق به فساد الحج، كالوطء فيما دُونَ الفرج، وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة: يُفْسِدُ الحج، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه وطء يُوجِبُ الاغتسال من غير إنزال فهو كالوطء في الفرج، وعلى أصلهما أنه وطء يُوجِبُ الحد فهو كالوطء في الفرج، وأما وجوب الشاة فهو مذهبنا، وقال الشافعي: تَجِبُ بدنة.
وجه قول محمد: أن كل حكم تعلق بالأصابع استوى في ذلك اجتماعها وافتراقها، أصله وجوبُ الأَرْضِ بِقَطْعِها.
قال: وإن تطيب، أو لَبِس، أَوْ حَلَق مِن عُذْرٍ فهو مخيَّرٌ إِنْ شَاءَ ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أضوع) من طعام، وإن شاء صام ثلاثة أيام.
وذلك لقوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ [البقرة:]. قيل في التفسير معناه: فحلق ففدية. وقيل: فستر فدية، ولما رُوي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟ قال: نعم. قال: «اخْلِقْ وَاذْبَحْ شَاةٌ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُر. فهذه الكفارة عندنا على التخيير، والإطعام فيها مُقَدَّر بنصف صاع للخَبَرِ.
قال: وإن قبل، أو لمس لشهوة فعليه دم.
أنزل أو لم يُنْزِلْ؛ لأنه استمتاع مقصود حَظَرَه (*) الإحرام، فإذا استباحه لزمه دم، كالطيب واللُّبْسِ.
قال: ومَن جامع في أحَدِ السبيلَيْنِ قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة، ويَمْضِي في الحج كما يَمْضِي مَن لَمْ يُفْسِدُ)، وعليه القضاء.
أما فساد الحج بالجماع فلقوله تعالى: فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحج [البقرة:]. ورُوي عن جماعة من الصحابة: «أن الرفث الجماع»، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وعن جماعة من الصحابة أنهم قالوا فيمن جامع امرأته وهما مُحْرِمانِ: «مَضَيَا في إحرامهما وعليهما هدي، ويَقْضِيانِ الحج من قابل.
وأما الوطء في الموضع المكروه فلا يُفْسِدُ الحج في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة؛ لأنه وطء لا يتعلق به وجوب المهر بحال فلا يتعلق به فساد الحج، كالوطء فيما دُونَ الفرج، وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة: يُفْسِدُ الحج، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه وطء يُوجِبُ الاغتسال من غير إنزال فهو كالوطء في الفرج، وعلى أصلهما أنه وطء يُوجِبُ الحد فهو كالوطء في الفرج، وأما وجوب الشاة فهو مذهبنا، وقال الشافعي: تَجِبُ بدنة.