شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: ومن جامع ناسيا كمن جامع عامدًا.
وقال الشافع في أحد قوله لا أسماء النا
لنا: ما رُوي: «أن رجلا سأل ابن عباس عن رجل قال: غَشِيتُ أهلي؟ فقال: يَقْضِيان ما قَضَيا مِن نُسُكِهما، فإذا كان عاما قابلا حجا، وكان ذلك بمشهد من ابن عمر، وجُبير بن مُطْعِم، ولو كان الحكم يختلفُ لسأل عنه؛ ولأنه وطء قبل الوقوف فوجب أن يُفْسِدَ الحج كوطء العمد.
فإن قيل: عبادة يُفْسِدُها الوطء فلم يُفْسِدُها على وجه السهو كالصوم.
قال: ومن طاف طواف القدوم مُحْدِثًا فعليه صدقة. قيل له: الصوم ليس له أمارة تدلُّ عليه فكان معذورا في النسيان، والحج له أمارة تدل عليه، وهو التجرد والتلبية فلم يُعْذَرُ فيه.
قال: ومن طاف طواف القدوم مُحْدِثًا فعليه صدقة.
وذلك لأن طواف القدوم سُنَّةٌ ولو تَرَكَه لم يَجِبْ عليه دمٌ، فَأَوْلى أَن لا يَجِبَ الدم بالنقص الداخل فيه، وإذا لم يَجِبِ الدمُ وجَب صدقةٌ؛ لأنه أقلُّ ما يَجِبُ على وجه الجبران.
قال: وإن طاف طواف الزيارة مُحْدِثًا فعليه شاة؛ وإن كان جنبًا فعليه بدنة.
وذلك لأن الطهارة سُنَّةٌ في الطواف فإذا تركها دخله نقص فلزمه جبرانه بالكفارة، فأما صفة الكفارة فإذا طاف محدثًا وجب عليه شاة؛ لأن الحدث نقص فه كا شرط منه وإن طاف جنبًا فبدنةٌ؛ لِما رُوي عن ابن عباس، أنه قال: «لا تَجِبُ البدنة في الحج إلا في موضِعَيْنِ؛ مَن وَطى بعْدَ الوقوف بعرفة، ومن طاف طواف الزيارة جنبا». ولأن النقص الحاصل بالجنابة كثير؛ ألا ترى أن الجنب ممنوع من دخول المسجد، وقراءة القرآن، وإذا كثر النقص احتاج إلى زيادة جبران، وكلُّ من اعتبر الزيادة قال: هي بدنة.
وقد قالوا: الأولى أن يُعِيدَ الطواف مادام بمكة؛ لأن استدراك الشيء بجنسه أولى من استدراكه بغير جنسه.
وقد قال أصحابنا: إن الطهارة في الطواف ليست بشرط؛ وإنما هي سُنَّةٌ، وقال الشافعي: هي شَرط.
دليلنا: أنه ركن من أركان الحج فلا تكون الطهارة شرطًا فيه كالوقوف. فإن قيل: رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا فِيهِ مِنَ الكَلَامِ).
قيل له: المراد به حكمه حكم الصلاة، وتشبيهه بالصلاة لا يقتضي اتفاقهما من جميع الوجوه، فيُحْمَلُ
وقال الشافع في أحد قوله لا أسماء النا
لنا: ما رُوي: «أن رجلا سأل ابن عباس عن رجل قال: غَشِيتُ أهلي؟ فقال: يَقْضِيان ما قَضَيا مِن نُسُكِهما، فإذا كان عاما قابلا حجا، وكان ذلك بمشهد من ابن عمر، وجُبير بن مُطْعِم، ولو كان الحكم يختلفُ لسأل عنه؛ ولأنه وطء قبل الوقوف فوجب أن يُفْسِدَ الحج كوطء العمد.
فإن قيل: عبادة يُفْسِدُها الوطء فلم يُفْسِدُها على وجه السهو كالصوم.
قال: ومن طاف طواف القدوم مُحْدِثًا فعليه صدقة. قيل له: الصوم ليس له أمارة تدلُّ عليه فكان معذورا في النسيان، والحج له أمارة تدل عليه، وهو التجرد والتلبية فلم يُعْذَرُ فيه.
قال: ومن طاف طواف القدوم مُحْدِثًا فعليه صدقة.
وذلك لأن طواف القدوم سُنَّةٌ ولو تَرَكَه لم يَجِبْ عليه دمٌ، فَأَوْلى أَن لا يَجِبَ الدم بالنقص الداخل فيه، وإذا لم يَجِبِ الدمُ وجَب صدقةٌ؛ لأنه أقلُّ ما يَجِبُ على وجه الجبران.
قال: وإن طاف طواف الزيارة مُحْدِثًا فعليه شاة؛ وإن كان جنبًا فعليه بدنة.
وذلك لأن الطهارة سُنَّةٌ في الطواف فإذا تركها دخله نقص فلزمه جبرانه بالكفارة، فأما صفة الكفارة فإذا طاف محدثًا وجب عليه شاة؛ لأن الحدث نقص فه كا شرط منه وإن طاف جنبًا فبدنةٌ؛ لِما رُوي عن ابن عباس، أنه قال: «لا تَجِبُ البدنة في الحج إلا في موضِعَيْنِ؛ مَن وَطى بعْدَ الوقوف بعرفة، ومن طاف طواف الزيارة جنبا». ولأن النقص الحاصل بالجنابة كثير؛ ألا ترى أن الجنب ممنوع من دخول المسجد، وقراءة القرآن، وإذا كثر النقص احتاج إلى زيادة جبران، وكلُّ من اعتبر الزيادة قال: هي بدنة.
وقد قالوا: الأولى أن يُعِيدَ الطواف مادام بمكة؛ لأن استدراك الشيء بجنسه أولى من استدراكه بغير جنسه.
وقد قال أصحابنا: إن الطهارة في الطواف ليست بشرط؛ وإنما هي سُنَّةٌ، وقال الشافعي: هي شَرط.
دليلنا: أنه ركن من أركان الحج فلا تكون الطهارة شرطًا فيه كالوقوف. فإن قيل: رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا فِيهِ مِنَ الكَلَامِ).
قيل له: المراد به حكمه حكم الصلاة، وتشبيهه بالصلاة لا يقتضي اتفاقهما من جميع الوجوه، فيُحْمَلُ