شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
على أنه في حكم الصلاة لتعلقه بالمسجد ولشروع الطهارة فيه.
قال: ومن طاف طواف الصدَرِ مُحْدِثًا فعليه صدقة، وإن كان جنبا فعليه شاة.
وذلك لأن طواف الصدر لو تركه لزمه دم، فلا يَجِبُ بالنقص الداخل فيه أكثر من ذلك، وإذا لزم بطوافه جنبا شاةٌ وجَب أَن يَلْزَمَه بطوافِهِ مَحْدِثًا أَقلُّ مِن ذلك؛ لأنه نقص يسير فلزمه صدقة.
قال: وإن ترك من طوافِ الزيارة ثلاثة أشواط فما دُونَها فعليه شاة.
وقال الشافعي: يَلْزَمُه فِعْلُ ما ترك، ولا يتحلل حتى يَفْعَلَه.
لنا: أنه ركن يُفعل بعد الإحرام فجاز أن يقوم الدم مقام جزء منه كالوقوف؛ ولأن الركن هو أكثر الطواف، على ما بينا أن أكثر الشيء يقوم مقام جميعه، فإذا أتى بالركن صار كأنه أتى بجميعه.
فإن قيل:. عبادة تفتقر إلى النّيةِ، فإذا أخل بعدَدِها لم يَقُم غيره مقامه، أصله الصلاة
قيل له: الصلاة ليس من جنسها ما يقوم غيره مقامه، فلم يجز أن يقوم مقام بعض واجباتها غيره، وجنس المناسك فيها ما يقوم الدم مقامه مثلُ الرَّمْي، والوقوف بمزدلفة، فجاز أن يقوم مقام بعض الواجب منها.
قال: وإن ترك أربعة أشواط بقي محرمًا أبدًا حتى يطوفها.
وذلك لأنه لم يأتِ بالركن فصار كأنه لم يطف شيئًا، والركن لا يقوم الدم مقامه فبقي محرمًا على حاله؛ لأن التحلل الثاني موقوف على فعل الطواف، فما لم يَفْعَلْهُ بَقي على الإحرام.
قال: ومَن تَرَك ثلاثة أشواط من طوافِ الصدر فعليه صدقة، وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمُ)، ولأنه نُسُكُ ليس بركن فقام الدم مقامه كالرمي.
وإذا ثبت هذا قلنا: ما يَجِبُ الدم في جميعه ففي أقله صدقة، أصله الرَّمْيُ إلا أنه إذا ترك أربعة أشواط لزمه دم؛ لأن الأكثر يقوم مقام الجميع.
قال: ومن ترك السعي فعليه شاة وحجه تام.
قال: ومن طاف طواف الصدَرِ مُحْدِثًا فعليه صدقة، وإن كان جنبا فعليه شاة.
وذلك لأن طواف الصدر لو تركه لزمه دم، فلا يَجِبُ بالنقص الداخل فيه أكثر من ذلك، وإذا لزم بطوافه جنبا شاةٌ وجَب أَن يَلْزَمَه بطوافِهِ مَحْدِثًا أَقلُّ مِن ذلك؛ لأنه نقص يسير فلزمه صدقة.
قال: وإن ترك من طوافِ الزيارة ثلاثة أشواط فما دُونَها فعليه شاة.
وقال الشافعي: يَلْزَمُه فِعْلُ ما ترك، ولا يتحلل حتى يَفْعَلَه.
لنا: أنه ركن يُفعل بعد الإحرام فجاز أن يقوم الدم مقام جزء منه كالوقوف؛ ولأن الركن هو أكثر الطواف، على ما بينا أن أكثر الشيء يقوم مقام جميعه، فإذا أتى بالركن صار كأنه أتى بجميعه.
فإن قيل:. عبادة تفتقر إلى النّيةِ، فإذا أخل بعدَدِها لم يَقُم غيره مقامه، أصله الصلاة
قيل له: الصلاة ليس من جنسها ما يقوم غيره مقامه، فلم يجز أن يقوم مقام بعض واجباتها غيره، وجنس المناسك فيها ما يقوم الدم مقامه مثلُ الرَّمْي، والوقوف بمزدلفة، فجاز أن يقوم مقام بعض الواجب منها.
قال: وإن ترك أربعة أشواط بقي محرمًا أبدًا حتى يطوفها.
وذلك لأنه لم يأتِ بالركن فصار كأنه لم يطف شيئًا، والركن لا يقوم الدم مقامه فبقي محرمًا على حاله؛ لأن التحلل الثاني موقوف على فعل الطواف، فما لم يَفْعَلْهُ بَقي على الإحرام.
قال: ومَن تَرَك ثلاثة أشواط من طوافِ الصدر فعليه صدقة، وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمُ)، ولأنه نُسُكُ ليس بركن فقام الدم مقامه كالرمي.
وإذا ثبت هذا قلنا: ما يَجِبُ الدم في جميعه ففي أقله صدقة، أصله الرَّمْيُ إلا أنه إذا ترك أربعة أشواط لزمه دم؛ لأن الأكثر يقوم مقام الجميع.
قال: ومن ترك السعي فعليه شاة وحجه تام.