اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

يتصدق به.
قال: وإن كان عن واجب فعليه أن يُقيم غيره مقامه.
لأن المقصود إسقاط ما وجب في ذِمَّته، فما لم يَحْصُلِ القربة منه بالذبح لم يَسْقُط ما في ذِمَّتِه فلزمه غيره، كما لو أفرد در اهمه ليتصدق بها عن الزكاة التي في ذِمَّتِه فهلَكَتْ قبل أن يتصدق بها.
قال: وإن أصابه عيب كبير أقام غيره مقامه.
وذلك لأن الواجب في ذمته، والهدي الذي ساقه لا يسقط به الواجب ما لم تتم القربة فيه، فإذا دخله عيب كبير فقد صار على صفة لا تُجْزِئُ عن الواجب فلزمه غيره.
وله أن يَفْعَلَ بالمعيب ما شاء؛ لأنه أخرجه إلى جهة فبطلت تلك الجهة فوجب أن يَعُودَ إلى ملكه، والأصل في ذلك أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ساق بُدْنَا للمتعة فأُحْصِرَ فجعلها للإحصار.
قال: وإذا عطبت البدنة في الطريق، فإن كانت تطوعا نحرها، وصبغ نعلها بدمها، وضرب صفحتها، ولم يأكل منها هو ولا غيره من الأغنياء.
وذلك لما روي: أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أنفذ هدايا " على يد ناجية بن جندب، فقال: ما أصنَعُ بما (أُبْدِعَ علي) منها؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْحَرْهَا، واصْبُعْ نَعْلَهَا بِدَمِهَا، وَاضْرِبْ بِه صَفْحَتَهَا، وَخَلَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ».
قال: وإن كانت واجبة أقام غيرها مقامَها وصَنَعَ بها ما شاء.
لما بينا أنها صارت على صفة لا تُجزِئُ عن الواجب قبل تمامِ القُرْبة فيها.
قال: ويُقلد هذي التطوع، و المتعة، والقران، ولا يُقلّدهـ ولا يُقلّد هذي) الإحصار، ولا دم الجنايات.
وذلك لأنه دم لا يَصِيرُ بتقليده محرَّمًا، فلا يُسَنُّ تقليده كجزاء الصيد.
فإن قيل: رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّد الهدايا للإحصارِ» (
قيل له: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّدها للمتعة، فلما أُحْصِر جعلها للإحصار.
والله أعلم
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1481