شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
ولم يستحق عليه غير ما دخل تحت العقد فلم يثبت الخيار.
قال: وإن قال: بعتكها على أنها مئة ذراع بمئة درهم؛ كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فهو بالخيار؛ إن شاء أخذها بحصتها من الثمن، وإن شاء ترك.
أما ثبوت الخيار فلما بينا أن الدَّرْعَ صفة، وتغير) صفة المعقود عليه يُثْبِتُ الخيار، فإن اختار أخذها أخَذَها بحصتها من الثمن؛ لأنا لو لم نَحُط حصة النقصان من الثمن صار كل ذراع بأكثر من درهم، والمشتري لم يَرْضَ بذلك، فلا يجوز إلزامه ما لم يَرْضَ به.
قال: وإن وجدها زائدة فالمشتري بالخيار؛ إن شاء أخذ الجميع وعليه حصة الزيادة، وإن شاء ترك.
وذلك لأنه دخل في العقد على أن يُسلَّمَ له الدار بقدر من الثمن، والآن لا يُسلم له إلا بأكثر منها فثبت له الخيار، فإن اختار أخذها فعليه حصة الزيادة؛ لأنا لو لم تُلزمه ذلك صار كل ذراع بأقل من درهم، والبائع لم يَرْضَ بذلك، فلا بد من إيجاب حصة الزيادة عليه.
قال: وإن قال: بعتك هذه الرزمة) على أنها عشرة أثواب بمئة، كل ثوب بعشرة، فإن وجدها ناقصة جاز البيع بحصته.
وذلك لأن كل ثوب معلوم الثمن، فإذا وجدها ناقصة فباقي الثمن معلوم فصح العقد.
قال: وإن وجدها زائدة فالبيع فاسد.
وذلك لأن الزيادة غير معقود عليها وليست بصفة، فلا بُدَّ من ردها على البائع وهي مجهولة، فصار كمن باع عشرة أثوابِ مِن أحدَ عَشَرَ ثوبًا فلا يَصِحٌ.
ولو لم يُسمّ في هذه المسألة لكل ثوب ثمنًا وقال: على أنها عشرة أثواب بمئة فوجدها ناقصة أو زائدة فالعقد فاسد؛ أما في الزيادة فلأن الثوب الزائد لم يقع عليه العقد فصار كأنه باع عشرة أثواب مِن أَحَدَ عَشَرَ ثوبًا فلا يَجوزُ، وأما إذا كانت ناقصة فلا بُدَّ مِن حَطَّ حصة الثوب الناقص إذا جوزنا البيع، وتلك الحصة مجهولة لا تُعْلَمُ إلا بالظن ففسد العقد لذلك.
ولو قال: بعتك هذه الرزمة كل ثوب بعشرة، فالبيع فاسد في الجميع عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف، ومحمد: يَصِحُ في الجميع. على ما بينا في مسألة القطيع.
قال: ومن باع دارا دخل بناؤُها في البيع وإن لم يُسَمِّهِ.
قال: وإن قال: بعتكها على أنها مئة ذراع بمئة درهم؛ كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فهو بالخيار؛ إن شاء أخذها بحصتها من الثمن، وإن شاء ترك.
أما ثبوت الخيار فلما بينا أن الدَّرْعَ صفة، وتغير) صفة المعقود عليه يُثْبِتُ الخيار، فإن اختار أخذها أخَذَها بحصتها من الثمن؛ لأنا لو لم نَحُط حصة النقصان من الثمن صار كل ذراع بأكثر من درهم، والمشتري لم يَرْضَ بذلك، فلا يجوز إلزامه ما لم يَرْضَ به.
قال: وإن وجدها زائدة فالمشتري بالخيار؛ إن شاء أخذ الجميع وعليه حصة الزيادة، وإن شاء ترك.
وذلك لأنه دخل في العقد على أن يُسلَّمَ له الدار بقدر من الثمن، والآن لا يُسلم له إلا بأكثر منها فثبت له الخيار، فإن اختار أخذها فعليه حصة الزيادة؛ لأنا لو لم تُلزمه ذلك صار كل ذراع بأقل من درهم، والبائع لم يَرْضَ بذلك، فلا بد من إيجاب حصة الزيادة عليه.
قال: وإن قال: بعتك هذه الرزمة) على أنها عشرة أثواب بمئة، كل ثوب بعشرة، فإن وجدها ناقصة جاز البيع بحصته.
وذلك لأن كل ثوب معلوم الثمن، فإذا وجدها ناقصة فباقي الثمن معلوم فصح العقد.
قال: وإن وجدها زائدة فالبيع فاسد.
وذلك لأن الزيادة غير معقود عليها وليست بصفة، فلا بُدَّ من ردها على البائع وهي مجهولة، فصار كمن باع عشرة أثوابِ مِن أحدَ عَشَرَ ثوبًا فلا يَصِحٌ.
ولو لم يُسمّ في هذه المسألة لكل ثوب ثمنًا وقال: على أنها عشرة أثواب بمئة فوجدها ناقصة أو زائدة فالعقد فاسد؛ أما في الزيادة فلأن الثوب الزائد لم يقع عليه العقد فصار كأنه باع عشرة أثواب مِن أَحَدَ عَشَرَ ثوبًا فلا يَجوزُ، وأما إذا كانت ناقصة فلا بُدَّ مِن حَطَّ حصة الثوب الناقص إذا جوزنا البيع، وتلك الحصة مجهولة لا تُعْلَمُ إلا بالظن ففسد العقد لذلك.
ولو قال: بعتك هذه الرزمة كل ثوب بعشرة، فالبيع فاسد في الجميع عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف، ومحمد: يَصِحُ في الجميع. على ما بينا في مسألة القطيع.
قال: ومن باع دارا دخل بناؤُها في البيع وإن لم يُسَمِّهِ.