شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
أعتقهما معا عتَقَا وفسد البيع؛ لأنه أتلف المبيع قبل التسليم فصارتِ الجارية هالكة في يده بعقد فاسد فيجب قيمتها، وأما المشتَرِي فلا يَنْفُذُ عتقه في الجارية ولا في العبد، أما العبد فهو على ملك بائعه، وأما الجارية فقد خرجت من ملكه في قولهم، وإن اختلفوا في دخولها في ملك البائع).
قال: ومن شُرِط له الخيارُ فله أن يَفْسَخَ في مدَّةِ الخيارِ وله أن يُجِيزَ.
وقال مالك: الخيار مشروط للإجازة، فإن مضَتِ المدَّةُ فاتتِ الإجازة وبطل العقد.
وعندنا: أنه مشروط للفسخ فإذا مضَتِ المدَّةُ ولم يَفْسَخُ تَمَّ العقدُ)؛ لأن الخيار لو كان " مشروطًا للإجازة لتعلَّقت الإجازةُ بالخَطَرِ)؛ وذلك لا يَجوزُ وليس كذلك الفسخُ؛ لأنه يجوز فيه ما لا يجوز في الإجازة؛ ألا ترى أن الفسخَ يجوز في عبد حيّ وعبد ميت وإن كانت الإجازة لا تجوز في ذلك؛ ولأن إطلاق البيع يُوجِبُ المُلْكَ؛ وإنما يَعْتَرِضُ الخيارُ فيمنعُ مِن موجب العقد، فإذا مضتِ المدَّةُ فكأنه لم يكُنْ، فيَبْقَى موجب العقد بحاله، وهو الملك.
وجه قول مالك: أنه شرط الخيارَ لِئَلَّا يَلْزَمَه العقد بغيرِ رِضاه، فإذا لم يُجز انفسَخ بمضي المدة؛ لأنه لم يَرْضَ به.
قال: فإن أجاز بغير حضرة صاحبه جازَ، وإِنْ فَسَخ لم يَجُز إلَّا أن يكونَ الآخر حاضرا.
أما الإجازة فهي إسقاط حق فلا يُعتبر حضور من عليه الحقُّ فيها كالطلاق والعتاق، وأما الفسخُ فلا يَصِحُ إلا بمَحْضَرِ مِن الآخر عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: يَجوزُ وإن لم يحضر، وبه قال الشافعي. وجه قولهما: أنه فسخ عقد بلفظ موضوع له، فلا يَصِحُ مِن أحد المتعاقِدَيْنِ مع غيبة الآخَرِ كالإقالة.
وجه قول أبي يوسف: أن الخيار ثبت حقا في الفسخ وفي الإجازة، فإذا جاز أحدهما وهو الإجازة بغيرِ محضَرِ الآخَرِ كذلك الفسخُ.
الجواب: أن الإجازة فيها إبقاء حق البائع وهو إتمام العقد، والفسح فيه إسقاط حق البائع، وليس إذا جاز أن يثبت له حقا مع غَيبته مما يدلُّ على أنه
يَجوزُ أن يسقط له حقا، يُبَيِّنُ ذلك أن مَن أقرَّ بدَيْنِ لغائب صح، ولو أراد إسقاط دَيْنِ له لم يَصِحَ لِما ذَكَرْنا.
قال: ومن شُرِط له الخيارُ فله أن يَفْسَخَ في مدَّةِ الخيارِ وله أن يُجِيزَ.
وقال مالك: الخيار مشروط للإجازة، فإن مضَتِ المدَّةُ فاتتِ الإجازة وبطل العقد.
وعندنا: أنه مشروط للفسخ فإذا مضَتِ المدَّةُ ولم يَفْسَخُ تَمَّ العقدُ)؛ لأن الخيار لو كان " مشروطًا للإجازة لتعلَّقت الإجازةُ بالخَطَرِ)؛ وذلك لا يَجوزُ وليس كذلك الفسخُ؛ لأنه يجوز فيه ما لا يجوز في الإجازة؛ ألا ترى أن الفسخَ يجوز في عبد حيّ وعبد ميت وإن كانت الإجازة لا تجوز في ذلك؛ ولأن إطلاق البيع يُوجِبُ المُلْكَ؛ وإنما يَعْتَرِضُ الخيارُ فيمنعُ مِن موجب العقد، فإذا مضتِ المدَّةُ فكأنه لم يكُنْ، فيَبْقَى موجب العقد بحاله، وهو الملك.
وجه قول مالك: أنه شرط الخيارَ لِئَلَّا يَلْزَمَه العقد بغيرِ رِضاه، فإذا لم يُجز انفسَخ بمضي المدة؛ لأنه لم يَرْضَ به.
قال: فإن أجاز بغير حضرة صاحبه جازَ، وإِنْ فَسَخ لم يَجُز إلَّا أن يكونَ الآخر حاضرا.
أما الإجازة فهي إسقاط حق فلا يُعتبر حضور من عليه الحقُّ فيها كالطلاق والعتاق، وأما الفسخُ فلا يَصِحُ إلا بمَحْضَرِ مِن الآخر عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: يَجوزُ وإن لم يحضر، وبه قال الشافعي. وجه قولهما: أنه فسخ عقد بلفظ موضوع له، فلا يَصِحُ مِن أحد المتعاقِدَيْنِ مع غيبة الآخَرِ كالإقالة.
وجه قول أبي يوسف: أن الخيار ثبت حقا في الفسخ وفي الإجازة، فإذا جاز أحدهما وهو الإجازة بغيرِ محضَرِ الآخَرِ كذلك الفسخُ.
الجواب: أن الإجازة فيها إبقاء حق البائع وهو إتمام العقد، والفسح فيه إسقاط حق البائع، وليس إذا جاز أن يثبت له حقا مع غَيبته مما يدلُّ على أنه
يَجوزُ أن يسقط له حقا، يُبَيِّنُ ذلك أن مَن أقرَّ بدَيْنِ لغائب صح، ولو أراد إسقاط دَيْنِ له لم يَصِحَ لِما ذَكَرْنا.