شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
قال: والزِّني، ووَلَدُ الزنى عيب في الجاريةِ دُونَ الغلامِ.
وذلك لأن المقصود من الجارية الاستيلاد والزنى يُؤثر في ذلك، والعبدُ يُراد للخدمة والزنى لا يُؤثر في الخدمة، وإنما يُؤثر في الدِّينِ فلا يكون عيبا، إلا أن يكون مُدْمِنًا للزِّني يَنْقَطِعُ به عن خدمة مولاه، فيكون حينئذ عيبًا.
وقال الشافعي: إن الزنى والبَخَر عيب فيهما؛ لأن ما كان عيبا بالجارية كان عيبا بالغلام كسائر العيوب.
قال: وإذا حدث عند المشتَرِي عيب، ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يَرْجِعَ بنقصانِ العيب ولا يَرُدَّ المبيع؛ إلا أن يَرْضى البائع أن يأخُذَه بعيبه.
وقال مالك: يَرُدُّه مع أَرْشِ العيبِ.
وهذا لا يصح؛ لأن المبيع خرج من ملك البائع معيبا بعيبٍ واحدٍ فلا يَجوزُ رده عليه بِعَيْبَيْنِ؛ إلا أن يَرْضَى البائع أن يأخُذَه مع العيب فيجوز؛ لأنه أسقط حق نفْسه وهو يَمْلِكُ ذلك، فإن لم يَرْضَ البائعُ بِأَخْذِه كان للمشتَرِي أَن يَرْجِعَ بارش العيب؛ لأن الرد الذي هو حقه قد تعذَّر من طريق الحكم لا بِفِعْلِه فوجب الأَرْشُ لِيَستَدْرِكَ حقَّه، كما لو مات في يده من غير فعله، وليس للمشتري مع رضا البائع بالأَخْذِ أن يُمْسِكَه ويُطالب بالأرش؛ لأن الأرشَ إِنما يَجِبُ عند تعذُّرِ الرَّدُ، وَالرَّدُّ مُمكِنُ إِذا رَضِي البائعُ بالأخذ، فلم يثبت له حقٌّ في الأرش.
قال: فإن قطع الثوب، أو خاطه أو صبغه، أو لَنَّ السَّوِيقَ بِسَمْنِ، ثم اطَّلَع على عيب رجع بنقصانه، وليس للبائع أن يَأْخُذَه.
أما وجوبُ الأرش فلأنَّ الردَّ قد تعذَّر من طريق الحكم لا بِفِعْلِه.
وأما قوله: وليس للبائع أخذه). فلأنه إذا أخذه انفسخ العقد، وفسخ العقدِ في المبيع دون ما اتصل به لا يصح؛ ألا ترى أن الفسخ هو نقلُ المُلْكِ، وَيَستَحِيلُ نقل الملكِ في الثوب دُونَ الصبغ، وفي السَّوِيقِ دُونَ السَّمْنِ، ولا يُقالُ يُفسَخُ العقد فيهما؛ لأن الفسخَ إنما يَصِحُ فيما وقع عليه العقد أو التسليم الموجَبُ بالعقد؛ وذلك لا يُوجَدُ في الصبغ والسمْنِ، وإذا تعذر الفسح وجب الرجوع بالأرسُ ليستَدْرِكَ المشتَرِي حقه.
وذلك لأن المقصود من الجارية الاستيلاد والزنى يُؤثر في ذلك، والعبدُ يُراد للخدمة والزنى لا يُؤثر في الخدمة، وإنما يُؤثر في الدِّينِ فلا يكون عيبا، إلا أن يكون مُدْمِنًا للزِّني يَنْقَطِعُ به عن خدمة مولاه، فيكون حينئذ عيبًا.
وقال الشافعي: إن الزنى والبَخَر عيب فيهما؛ لأن ما كان عيبا بالجارية كان عيبا بالغلام كسائر العيوب.
قال: وإذا حدث عند المشتَرِي عيب، ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يَرْجِعَ بنقصانِ العيب ولا يَرُدَّ المبيع؛ إلا أن يَرْضى البائع أن يأخُذَه بعيبه.
وقال مالك: يَرُدُّه مع أَرْشِ العيبِ.
وهذا لا يصح؛ لأن المبيع خرج من ملك البائع معيبا بعيبٍ واحدٍ فلا يَجوزُ رده عليه بِعَيْبَيْنِ؛ إلا أن يَرْضَى البائع أن يأخُذَه مع العيب فيجوز؛ لأنه أسقط حق نفْسه وهو يَمْلِكُ ذلك، فإن لم يَرْضَ البائعُ بِأَخْذِه كان للمشتَرِي أَن يَرْجِعَ بارش العيب؛ لأن الرد الذي هو حقه قد تعذَّر من طريق الحكم لا بِفِعْلِه فوجب الأَرْشُ لِيَستَدْرِكَ حقَّه، كما لو مات في يده من غير فعله، وليس للمشتري مع رضا البائع بالأَخْذِ أن يُمْسِكَه ويُطالب بالأرش؛ لأن الأرشَ إِنما يَجِبُ عند تعذُّرِ الرَّدُ، وَالرَّدُّ مُمكِنُ إِذا رَضِي البائعُ بالأخذ، فلم يثبت له حقٌّ في الأرش.
قال: فإن قطع الثوب، أو خاطه أو صبغه، أو لَنَّ السَّوِيقَ بِسَمْنِ، ثم اطَّلَع على عيب رجع بنقصانه، وليس للبائع أن يَأْخُذَه.
أما وجوبُ الأرش فلأنَّ الردَّ قد تعذَّر من طريق الحكم لا بِفِعْلِه.
وأما قوله: وليس للبائع أخذه). فلأنه إذا أخذه انفسخ العقد، وفسخ العقدِ في المبيع دون ما اتصل به لا يصح؛ ألا ترى أن الفسخ هو نقلُ المُلْكِ، وَيَستَحِيلُ نقل الملكِ في الثوب دُونَ الصبغ، وفي السَّوِيقِ دُونَ السَّمْنِ، ولا يُقالُ يُفسَخُ العقد فيهما؛ لأن الفسخَ إنما يَصِحُ فيما وقع عليه العقد أو التسليم الموجَبُ بالعقد؛ وذلك لا يُوجَدُ في الصبغ والسمْنِ، وإذا تعذر الفسح وجب الرجوع بالأرسُ ليستَدْرِكَ المشتَرِي حقه.