شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وذكر محمد في «الزياداتِ»: أنه إذا قبضه بحضرة البائع فلم يَنْهَه أنه قبض. وجه الرّواية الأولى: أنَّ المِلْكَ لا يقعُ بالعقد؛ وإنما يقعُ بالقبض، فلابُدَّ مِن إذن البائع فيه كالقبول في البيع الصحيح.
وجهُ الرّواية الأخرى: أنَّ العقد في نفسه تسليط، فإذا شاهد القبض ولم يمنع منه وقع المِلْكُ بالتسليط المُتقدِّمِ وهو العقد.
ومنها: أن يكون في العقدِ عِوَضانِ؛ فإنْ كان عِوَضٌ واحدٌ لم يقعِ المِلْكُ؛ مثل أن يشتري بغير ثمن، ومثل البيع بالميتة والدَّمِ والربح؛ لأنَّ البيع ما اشتمل على عِوَضين، والدَّمُ والميتة ليس بعوض فهو عقد باطل، والمِلْكُ إِنما يقعُ بالعقد الفاسد، فأمَّا البيعُ الباطل فوجوده كعدمه.
ومنها: أن يكون كلُّ واحدٍ مِن العِوَضين مما له قيمة؛ لأنَّ البيع اشتمل على عوضين لكل واحد منهما قيمة.
ومنها: أنه إذا قبض لزمته القيمة؛ وذلك لأنَّ ضمان المبيع ضمان الشيء بنفسه، وضمان الشيء بنفسه هو المِثْلُ فيما له مثل، والقيمة فيما لا مثل له)، أصله ضمان الغصب، وإنما ينتقل عن هذا الضمان إلى ضمان التسمية إذا صَحتْ، فإذا فسدتِ التّسميةُ بفسادِ العقدِرجَعْنا إلى مُقتَضَى العقدِ مِن الضمان.
وهذا كله إذا كان المقبوض مما يجوز أن يُملك بالعقد الصحيح.
قال: ولكلّ واحدٍ مِن المُتعاقِدَينِ فسخه.
وذلك لأنه عقد لم يتم، فكان لكلّ واحدٍ منهما فسخه كالإيجاب بلا قبول.
قال: فإن باعه المشتري نفذ بيعه.
وذلك لِما بَيَّنَّا أَنَّ البيع الفاسد إذا اتصل به القبضُ مُلكَ به، وإذا ملكه المشتري بالقبض نفَذ فيه بيعه وعتقه.
قال: ومَن جمع بينَ حرّ وعبد أو شاةٍ ذكيَّةٍ ومَيْتة بطل البيعُ فيهما.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يجوز في العبد بحصته.
دليلُنا: أنَّ الصَّفْقةَ تَضمَّنتِ الصحيحَ والفاسد والفساد في نفس المعقودِ عليه، بدليل أنَّ بيع الحر والميتة منصوص على تحريمه، والفساد إذا حصل في نفس المعقود عليه أبطل جميع الصفقة، أصله إذا باع قفيزا بقفيزين، أو در هما بدر همين.
وجهُ الرّواية الأخرى: أنَّ العقد في نفسه تسليط، فإذا شاهد القبض ولم يمنع منه وقع المِلْكُ بالتسليط المُتقدِّمِ وهو العقد.
ومنها: أن يكون في العقدِ عِوَضانِ؛ فإنْ كان عِوَضٌ واحدٌ لم يقعِ المِلْكُ؛ مثل أن يشتري بغير ثمن، ومثل البيع بالميتة والدَّمِ والربح؛ لأنَّ البيع ما اشتمل على عِوَضين، والدَّمُ والميتة ليس بعوض فهو عقد باطل، والمِلْكُ إِنما يقعُ بالعقد الفاسد، فأمَّا البيعُ الباطل فوجوده كعدمه.
ومنها: أن يكون كلُّ واحدٍ مِن العِوَضين مما له قيمة؛ لأنَّ البيع اشتمل على عوضين لكل واحد منهما قيمة.
ومنها: أنه إذا قبض لزمته القيمة؛ وذلك لأنَّ ضمان المبيع ضمان الشيء بنفسه، وضمان الشيء بنفسه هو المِثْلُ فيما له مثل، والقيمة فيما لا مثل له)، أصله ضمان الغصب، وإنما ينتقل عن هذا الضمان إلى ضمان التسمية إذا صَحتْ، فإذا فسدتِ التّسميةُ بفسادِ العقدِرجَعْنا إلى مُقتَضَى العقدِ مِن الضمان.
وهذا كله إذا كان المقبوض مما يجوز أن يُملك بالعقد الصحيح.
قال: ولكلّ واحدٍ مِن المُتعاقِدَينِ فسخه.
وذلك لأنه عقد لم يتم، فكان لكلّ واحدٍ منهما فسخه كالإيجاب بلا قبول.
قال: فإن باعه المشتري نفذ بيعه.
وذلك لِما بَيَّنَّا أَنَّ البيع الفاسد إذا اتصل به القبضُ مُلكَ به، وإذا ملكه المشتري بالقبض نفَذ فيه بيعه وعتقه.
قال: ومَن جمع بينَ حرّ وعبد أو شاةٍ ذكيَّةٍ ومَيْتة بطل البيعُ فيهما.
وقال الشافعي في أحد قوليه: يجوز في العبد بحصته.
دليلُنا: أنَّ الصَّفْقةَ تَضمَّنتِ الصحيحَ والفاسد والفساد في نفس المعقودِ عليه، بدليل أنَّ بيع الحر والميتة منصوص على تحريمه، والفساد إذا حصل في نفس المعقود عليه أبطل جميع الصفقة، أصله إذا باع قفيزا بقفيزين، أو در هما بدر همين.