شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
حنيفة روايةٌ أُخرَى: أَنَّها بيع بعد القبض، وفسخ قبله".
وقال أبو يوسف: هي بيع بعد القبض، وقبله فسخ، إلا في العقار فإنَّها بيع في الحالين.
وقال محمد: إنْ كانَتْ بغير جنس الثمنِ الأَوَّلِ أو بأكثر منه فهي بيع، وإنْ كانت بمثل الثمنِ الأَوَّلِ أو بأقل منه فهي فسخ بالثمن، ويبطل شرطُ النُّقصان.
وقال زفر: هي فسخ في حقِّ المُتعاقدين وغيرهما.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الإقالة عبارة عن الرفع، يُقالُ: أَقالَ اللَّهُ عَشْرَتَه. بمعنى رفعها، والرفع للبيع هو الفسخُ؛ ولأنَّ اختلاف أسامي العقودِ يُوجِبُ اختلاف معانيها في الشرع، وقد اختلف اسم البيع والإقالة، فلابد من اختلافِ معناهما.
وإذا ثبت أنَّها فسخ لم يختلف ذلك قبل القبض وبعده كالرَّد بالخيار إلا أنَّها تُشبه البيع؛ ألا ترى أنَّ البائع ملك المبيع بقبوله ورضاه ببدل، فلهذا لم يُصدَّق المتبايعان على إسقاطِ حقِّ الشَّفيع كما لا يُصَدِّقانِ في حكمِ الرَّدُّ بالعيبِ؛ ألا ترى أنَّ البائع بعد الإقالة لا يملكُ الرَّدَّ على بائعه كما لا يملك إذا اشترى، وليس يمتنع أن يكون للعقد حكم في حقهما وحكم في حق غيرهما لما لم يُصَدَّقانِ على إسقاطِ حق الغيرِ.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الإقالة نقلُ مِلْكِ بِعِوَضٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّفَعَةُ، وَيَبطُلُ بالهلاك، ويُرَدُّ بالعيب، وهذا معنى البيع، فإذا وجد بعد القبض حمل عليه، وأما قبل القبض فليس يُمكنُ أن يجعله بيعًا؛ ألا ترى أَنَّا لَو جَعَلْناه بيعًا كان بيعًا فاسدًا؛ لأنَّ بيع الأعيان المنقولة) قبل القبض لا يَصِحُ، فوجب أن يُحمل على وجه صحيح، وليس ذلك إلا الفسخ، فأمَّا العقار فيجوز بيعه عنده قبل القبض وبعده، فكانت الإقالة بيعًا في الحالين.
وجه قولِ محمد: أنَّ الإقالة موضوعة للفسخ، والفسخُ إنما يقعُ على ما وقع عليه العقد، فإذا عدلا إلى جنس آخر أو زيادة بدلٍ دَلَّ على أنَّهما عدلا عن مقتضاها، وقصدا عقدًا آخر، فكأنَّهما صَرَّحا بذلك، وليس كذلك إذا نقصا من الثمن؛ لأنه سُكُوتُ عن جزء من الثمن، فلا يكونُ بأكثر من السكوت عن جميعه، ولو سكت عن جميعه صَحَتِ الإقالة، كذلك إذا سكت عن بعضه.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّ ما كان فسخا في حقٌّ المُتعاقدين كان فسخا في حقّ غيرهما، أصله الرَّدُّ بخيار الشرط، وكلُّ مَن قال: إنَّها بيع. قال: يَتعلَّق بها الشُّفعة.
وقال أبو يوسف: هي بيع بعد القبض، وقبله فسخ، إلا في العقار فإنَّها بيع في الحالين.
وقال محمد: إنْ كانَتْ بغير جنس الثمنِ الأَوَّلِ أو بأكثر منه فهي بيع، وإنْ كانت بمثل الثمنِ الأَوَّلِ أو بأقل منه فهي فسخ بالثمن، ويبطل شرطُ النُّقصان.
وقال زفر: هي فسخ في حقِّ المُتعاقدين وغيرهما.
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الإقالة عبارة عن الرفع، يُقالُ: أَقالَ اللَّهُ عَشْرَتَه. بمعنى رفعها، والرفع للبيع هو الفسخُ؛ ولأنَّ اختلاف أسامي العقودِ يُوجِبُ اختلاف معانيها في الشرع، وقد اختلف اسم البيع والإقالة، فلابد من اختلافِ معناهما.
وإذا ثبت أنَّها فسخ لم يختلف ذلك قبل القبض وبعده كالرَّد بالخيار إلا أنَّها تُشبه البيع؛ ألا ترى أنَّ البائع ملك المبيع بقبوله ورضاه ببدل، فلهذا لم يُصدَّق المتبايعان على إسقاطِ حقِّ الشَّفيع كما لا يُصَدِّقانِ في حكمِ الرَّدُّ بالعيبِ؛ ألا ترى أنَّ البائع بعد الإقالة لا يملكُ الرَّدَّ على بائعه كما لا يملك إذا اشترى، وليس يمتنع أن يكون للعقد حكم في حقهما وحكم في حق غيرهما لما لم يُصَدَّقانِ على إسقاطِ حق الغيرِ.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الإقالة نقلُ مِلْكِ بِعِوَضٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّفَعَةُ، وَيَبطُلُ بالهلاك، ويُرَدُّ بالعيب، وهذا معنى البيع، فإذا وجد بعد القبض حمل عليه، وأما قبل القبض فليس يُمكنُ أن يجعله بيعًا؛ ألا ترى أَنَّا لَو جَعَلْناه بيعًا كان بيعًا فاسدًا؛ لأنَّ بيع الأعيان المنقولة) قبل القبض لا يَصِحُ، فوجب أن يُحمل على وجه صحيح، وليس ذلك إلا الفسخ، فأمَّا العقار فيجوز بيعه عنده قبل القبض وبعده، فكانت الإقالة بيعًا في الحالين.
وجه قولِ محمد: أنَّ الإقالة موضوعة للفسخ، والفسخُ إنما يقعُ على ما وقع عليه العقد، فإذا عدلا إلى جنس آخر أو زيادة بدلٍ دَلَّ على أنَّهما عدلا عن مقتضاها، وقصدا عقدًا آخر، فكأنَّهما صَرَّحا بذلك، وليس كذلك إذا نقصا من الثمن؛ لأنه سُكُوتُ عن جزء من الثمن، فلا يكونُ بأكثر من السكوت عن جميعه، ولو سكت عن جميعه صَحَتِ الإقالة، كذلك إذا سكت عن بعضه.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّ ما كان فسخا في حقٌّ المُتعاقدين كان فسخا في حقّ غيرهما، أصله الرَّدُّ بخيار الشرط، وكلُّ مَن قال: إنَّها بيع. قال: يَتعلَّق بها الشُّفعة.