شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الفتنة، والمعنى في ابني العم أنَّه لم تكمل) قرابتهما.
قال: فإن فَرَّقَ بينهما كُرِه ذلك وجاز البيع.
وقال أبو يوسف: البيع باطل في الأبوين جائز في الأخوين. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنَّ النهي عن التفريق ليس هو لمعنى في نفس العقد؛ وإنما هو لمعنى في غيره وهو الضَّرَرُ الذي يَلحَقُ الصغير، والنهي إذا كان لمعنى في غيرِ المنهي عنه لم يُوجِب الفساد كالبيع عند أذان الجمعة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الحرمة التي بين الوالدين والولد آكد من الحرمةِ التي بين الأخوَيْن، ولهذا ورَد النص بتغليظ التفريق بين الوالدة وولدها، فلذلك فسد العقد في الوالدين، ولم يفسد في الأخوين.
قال: وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما.
وذلك لأنَّ المنع من التفريق إنما ثبت لحاجة الصغير إلى الكبير، وهذا لا يُوجَدُ في الكبيرين، وقد روى بشر المَرِيسِيُّ، عن أبي يوسف، في الصغير إذا اجتمع معه عدد من أقاربه في مِلْكِ واحدٍ: أَنَّه لا يُفَرَّقُ بينه وبين واحدٍ منهم، اختلفت جهاتُ قرابتهم أو اتَّفَقَتْ؛ لأنَّ المنعَ مِن التفريق " لأُنْسِ الصبي) بهم ووَحْشَتِه بِفِرَاقِهم، وهذا المعنى يُوجَدُ في القريب والبعيد.
وقال محمد: إذا كانتِ القرابة من جنس واحد فلهم نوع واحده) مِن الشَّفَقة؛
وذلك لأنَّ النوع موجودٌ في أحدهم فلم يستضر الصغير ببيع الباقين، وإذا اختلفت الجهات فلكلّ جهة ضربٌ مِن الشَّفَقة بخلافِ الآخرِ، فمُنِع مِن بيع الجميع.
باب الإقالة
الأصل في جواز الإقالة قوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَقالَ نَادِمًا بَيْعتَه، أَقالَ اللَّهُ عَثْرته يومَ القيامةِ». ولأن العقد انعقد بتراضيهما، والإقالة رفع له، فإذا تَرَاضَيا بذلك جاز كما لو عقد عقدًا آخر.
قال رَحِمَهُ اللهُ: الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول)، فإن شرط أقل منه أو أكثر فالشرط باطل، ويَرُدُّ مثل الثمنِ الأَوَّلِ.
وذلك لأنه فسخُ شرط فيه زياده بدلٍ، فَصَحَ الفسخُ وبطل الشرط، أصله الفسخ بالخيار.
قال: وهي فسخ في حقِّ المُتعاقدين بيع جديد) في حق غيرهما. في قول أبي حنيفة رحمه الله، وعن أبي
قال: فإن فَرَّقَ بينهما كُرِه ذلك وجاز البيع.
وقال أبو يوسف: البيع باطل في الأبوين جائز في الأخوين. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنَّ النهي عن التفريق ليس هو لمعنى في نفس العقد؛ وإنما هو لمعنى في غيره وهو الضَّرَرُ الذي يَلحَقُ الصغير، والنهي إذا كان لمعنى في غيرِ المنهي عنه لم يُوجِب الفساد كالبيع عند أذان الجمعة.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الحرمة التي بين الوالدين والولد آكد من الحرمةِ التي بين الأخوَيْن، ولهذا ورَد النص بتغليظ التفريق بين الوالدة وولدها، فلذلك فسد العقد في الوالدين، ولم يفسد في الأخوين.
قال: وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما.
وذلك لأنَّ المنع من التفريق إنما ثبت لحاجة الصغير إلى الكبير، وهذا لا يُوجَدُ في الكبيرين، وقد روى بشر المَرِيسِيُّ، عن أبي يوسف، في الصغير إذا اجتمع معه عدد من أقاربه في مِلْكِ واحدٍ: أَنَّه لا يُفَرَّقُ بينه وبين واحدٍ منهم، اختلفت جهاتُ قرابتهم أو اتَّفَقَتْ؛ لأنَّ المنعَ مِن التفريق " لأُنْسِ الصبي) بهم ووَحْشَتِه بِفِرَاقِهم، وهذا المعنى يُوجَدُ في القريب والبعيد.
وقال محمد: إذا كانتِ القرابة من جنس واحد فلهم نوع واحده) مِن الشَّفَقة؛
وذلك لأنَّ النوع موجودٌ في أحدهم فلم يستضر الصغير ببيع الباقين، وإذا اختلفت الجهات فلكلّ جهة ضربٌ مِن الشَّفَقة بخلافِ الآخرِ، فمُنِع مِن بيع الجميع.
باب الإقالة
الأصل في جواز الإقالة قوله صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَقالَ نَادِمًا بَيْعتَه، أَقالَ اللَّهُ عَثْرته يومَ القيامةِ». ولأن العقد انعقد بتراضيهما، والإقالة رفع له، فإذا تَرَاضَيا بذلك جاز كما لو عقد عقدًا آخر.
قال رَحِمَهُ اللهُ: الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول)، فإن شرط أقل منه أو أكثر فالشرط باطل، ويَرُدُّ مثل الثمنِ الأَوَّلِ.
وذلك لأنه فسخُ شرط فيه زياده بدلٍ، فَصَحَ الفسخُ وبطل الشرط، أصله الفسخ بالخيار.
قال: وهي فسخ في حقِّ المُتعاقدين بيع جديد) في حق غيرهما. في قول أبي حنيفة رحمه الله، وعن أبي