شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
ذلك.
قال: ولا يجوز بيع الجيد بالرَّدِيءِ مِمَّا فيه الربا إلا مثلا بمثل.
لعموم الخبر.
قال: فإذا عُدِمِ الوصفانِ الجنسُ والمَعنى المضمومُ إليه حَلَّ التفاضل والنساء، وإذا وُجِدا حَرُمَ التفاضل والنَّساءُ، وإذا وُجِد أحدهما وعدم الآخرُ حَلَّ التفاضل وحرم النَّسَاءُ.
وأصل هذا الذي ذكره أن علة الربا ذاتُ وصفين:
أحدهما: الجنس. والآخَرُ: الكيل أو الوزن.
فإذا وجدا جميعًا حرم التفاضل والنَّساءُ؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر الأشياءَ الستة وقال فيها: «يَدًا بِيَدِ وَالفَضْلُ رِبًا».
وأما إذا عُدِم الوصفانِ فإنه يَحِلُّ التفاضل والنَّسَاءُ؛ وذلك لأن علَّةَ التحريم قد عدمت فكان على أصل الإباحة، وأما إذا عُدِم الجنس، ووُجد المعنى المضمومُ إليه حَلَّ التفاضل وحرم النساءُ، لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّوعَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةٌ.
وهذا مستمر في جميع المسائل إلا في مسألة واحدة، وهي إذا أسلم) الدراهم في الموزونات فإنه يَجوزُ استحسانًا، وكان القياس أن لا يجوز لوجودِ أحدِ وَصفَي علة الربا، إلا أنهم تركوا القياس للإجماع.
وأما إذا وجد الجنس، وعدم المعنى المضموم إليه حَلَّ التفاضل وحرم النساءُ، وذلك مثلُ بيعِ الهَرَوِيِّ بالهَرَوِيِّ، والمَروِيِّ بالمَروِيِّ، وقال الشافعي: الجنس بانفرادِه لا يُحَرِّمُ النَّسَاءَ.
دليلنا: حديث ابن عمر أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ، وَلَا الدَّرْهَمَ بِالدِّرهَمَينِ». فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنا نَبِيعُ الفَرَس بالأفراس، والنَّجِيبَ بالنجائب؟ فقال صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَدًا بِيَدِ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسَاءُ».
ولأن الجنس أحدٌ وَصفَي علَّةِ الرِّبا، فكان له تأثير في المنعِ مِن النَّساءِ بانفراده كالمعنى المضموم.
فإن قيل: عينان ليس في نقد كلّ واحدٍ منهما الربا، فدخُولُ الأَجَلِ فيما في الذُّمَّةِ منهما لا يمنعُ العقد، أصله الهَرَوِيُّ بالمَروِي.
قال: ولا يجوز بيع الجيد بالرَّدِيءِ مِمَّا فيه الربا إلا مثلا بمثل.
لعموم الخبر.
قال: فإذا عُدِمِ الوصفانِ الجنسُ والمَعنى المضمومُ إليه حَلَّ التفاضل والنساء، وإذا وُجِدا حَرُمَ التفاضل والنَّساءُ، وإذا وُجِد أحدهما وعدم الآخرُ حَلَّ التفاضل وحرم النَّسَاءُ.
وأصل هذا الذي ذكره أن علة الربا ذاتُ وصفين:
أحدهما: الجنس. والآخَرُ: الكيل أو الوزن.
فإذا وجدا جميعًا حرم التفاضل والنَّساءُ؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَر الأشياءَ الستة وقال فيها: «يَدًا بِيَدِ وَالفَضْلُ رِبًا».
وأما إذا عُدِم الوصفانِ فإنه يَحِلُّ التفاضل والنَّسَاءُ؛ وذلك لأن علَّةَ التحريم قد عدمت فكان على أصل الإباحة، وأما إذا عُدِم الجنس، ووُجد المعنى المضمومُ إليه حَلَّ التفاضل وحرم النساءُ، لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفَ النَّوعَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةٌ.
وهذا مستمر في جميع المسائل إلا في مسألة واحدة، وهي إذا أسلم) الدراهم في الموزونات فإنه يَجوزُ استحسانًا، وكان القياس أن لا يجوز لوجودِ أحدِ وَصفَي علة الربا، إلا أنهم تركوا القياس للإجماع.
وأما إذا وجد الجنس، وعدم المعنى المضموم إليه حَلَّ التفاضل وحرم النساءُ، وذلك مثلُ بيعِ الهَرَوِيِّ بالهَرَوِيِّ، والمَروِيِّ بالمَروِيِّ، وقال الشافعي: الجنس بانفرادِه لا يُحَرِّمُ النَّسَاءَ.
دليلنا: حديث ابن عمر أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ، وَلَا الدَّرْهَمَ بِالدِّرهَمَينِ». فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنا نَبِيعُ الفَرَس بالأفراس، والنَّجِيبَ بالنجائب؟ فقال صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَدًا بِيَدِ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ نَسَاءُ».
ولأن الجنس أحدٌ وَصفَي علَّةِ الرِّبا، فكان له تأثير في المنعِ مِن النَّساءِ بانفراده كالمعنى المضموم.
فإن قيل: عينان ليس في نقد كلّ واحدٍ منهما الربا، فدخُولُ الأَجَلِ فيما في الذُّمَّةِ منهما لا يمنعُ العقد، أصله الهَرَوِيُّ بالمَروِي.