اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر؛ ولأنه زيادة كيل في جنس فصار كالحنطة بالحنطة.
والدليل على بطلان حكمهم في المطعوم الذي ليس بمكيل ولا موزون: هو أن ما يُضمَنُ بقيمته في جميع الأحوال لا ربا في نقده؛ أصله الثيابُ.
والدليل على صحة علينا في الموزونات: أنها زيادة وزن في جنس فتعلق بها التحريم، أصله الأثمانُ.
والدليل على بطلان عليهم في الموزونات: أنها غير متعدية، والعلَّةُ إذا لم يدل عليها إلا الطردُ فإذا لم يتعدَّ لم يَصِيَّ؛ ولأنها تَبطُلُ بالفلوس؛ لأنها إذا نَفَقت فهي " أثمان ولا ربا فيها.
فإن قيل: رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثلًا بِمِثْلٍ).وهذا يدل على ثبوتِ الرِّبا في كل مطعوم.
قيل له: إطلاق اسم الطعام يتناول بعض المطعوماتِ دُونَ بعض؛ بدليل أن قولهم: سُوقُ الطعام. لا يتناوَلُ سُوق الصيادِلَةِ، ولا يُقال لِمَن أكل الإِهْلِيلَجِ): أكل الطعام.
فإن قيل: علَّةُ الربا عَلَمٌ على الحظر والمنع، والكيل علم على الإباحة، بدليل أنه إذا باع طعاما كيلا بكيل جاز، وإن باعه جزافا لم يَجُز، وما كان علمًا على الإباحة لم يجز أن يكون علَّةً في التحريم؛ لأن العلَّةَ الواحدة لا تجلب حكمينِ متضادين في شيء واحد.
قيل له: العلَّةُ في فسادِ العقدِ عندنا زيادة الكيل، وفي جواز التساوي في الكيل، فعله كل واحدٍ مِن الأَمَرَينِ غَيْرُ علَّةِ الْآخَرِ.
قال: فإذا بيع المكيل أو الموزون بجنسه مثلًا بمثل جاز البيع، وإن تفاضلا لم يَجُزِ البيع.
وذلك لما روى عبادة بن الصامت، وأبو سعيد الخدري، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثلا بِمِثْلِ، وَزَنَا بِوَزنٍ، يَدًا بِيَدِ، عَيْنًا بِعَينٍ، هَاءَ وَهَاءَ)، وَالفَضلُ رِبًا، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ مِثلا بِمِثْلٍ، وَزَنَا بِوَزْنٍ، يَدًا بِيَدِ، عَيْنًا بِعَينٍ، هَاءَ وَهَاءَ، وَالفَضلُ رِبًا، وَالبُرُّ بِالبُرِّ مثلا بِمِثلِ، كَيْلًا بِكَيل، يَدًا بِيَدِ، عَيْنًا بِعَينٍ، هَاءَ وَهَاءَ، وَالفَضْلُ رِبًا، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثَلًا بِمِثْلٍ، كَيْلًا بِكَيْلٍ، يَدًا بِيَدِ، عَيْنًا بعينٍ، هَاءَ وَهَاءَ، وَالفَضلُ رِبًا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمرٍ مِثلًا بِمِثْلٍ، كَيْلًا بِكَيْلٍ، يَدًا بِيَدِ، عَيْنًا بِعَينٍ، هَاءَ وَهَاءَ، وَالفَضْلُ رِبًا، وَالمِلحُ بِالمِلحِ، مِثلًا بِمِثْلِ، كَيْلًا بِكَيلِ، يَدًا بِيَدِ، عينًا بِعَينٍ، هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفَضْلُ رِبًا.
فذكر الأشياء الستة وبيَّن جواز العقد عليها عند صفة، وفساده عند صفة أخرى، فوجب اعتبار
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1481