اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فدل على أن ما يُنتَفَعُ بِه مِن الكلابِ يَجوزُ بيعه، وما لا يُنتفع به لا يجوز بيعه، وأما بَقِيَّةُ السباع فإنها تُقاس على الكلابِ بِعِلَّةٍ أنها جارحة يُصاد بها.
قال: ولا يَجوزُ بيع الخمر والخنزير.
لقوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إلى قوله: فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة:]، وقال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير} [المائدة:]. وتحريمه يقتضي أن لا يجوز التصرُّفُ فيه.
قال: ولا بيعُ دُودِ القَزّ إلا أن يكون مع القَزّ، ولا النَّحل إلا مع الكَوَّارَاتِ)
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وأبي يوسف. وقال محمد: يَجوزُ وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أن دود القز لا ينتفع بعينه ولا بأجزائه، وكذلك النحل فلا يجوز بيعه كالذُّبابِ، والزنبور، ولا يُشبِهُ هذا إذا كان معه قزّ أو كان مع النحلِ كَوَّاراتٌ؛ لأنه يَدخُلُ في البيع على طريق التبع، فيَجوزُ كما يدخُلُ الشُّربُ والطريق.
وجه قولِ محمد أنه حيوان يُنتفع به، ويُمكن تسليمه فجاز بيعه كغيره من: الحيوان.
وأما بزرُ الدُّودِ): فلا يجوز بيعه عند أبي حنيفة؛ لأنه لا يُنتفع بعينه ولا بأجزائه، وعندهما يجوز بيعه؛ لأنه بزر يتولد منه ما يُنتفع به، فجاز بيعه كبزر البطيخ)
قال: وأهلُ الذَّمَّةِ في البياعاتِ كالمسلمين إلا في الخَمرِ والخِنزير خاصة، فإن عقدهم على الخمرِ كعقدِ المسلم على العصير، وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة.
وذلك لأنهم من أهل دار الإسلام فصاروا في ذلك كالمسلمين، فأما الخمر
والخنزير فقد أقروا بعقد الأمانِ على أن يكون ذلك مالا لهم فلو لم يَجُز تصرفهم فيها خرجت أن تكون مالا، وفي ذلك خَفرُ الأمان، وقد رُوِي أَن عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال لعُمَّالِهِ: وَلُوهُم بيعها وخُذُوا العُسْرَ مِن أثمانها.
فأما في حق المسلم فليست بمال فلم يَجُز تصرُّفه فيها.
وقد قالوا: لا يَصِحُ قرضُ ما لا مثل له). وقال الشافعي: يَجوزُ القرضُ في كلِّ شيءٍ يَجوزُ بيعه إلا الجوار اللاتي) يَحِلُّ للمستَقرِضِ وَطُوهُنَّ (ه).
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1481