شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
المسلّمُ فيه فلقولِه صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فلا يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِه.
ولأن المسلم فيه في حكم الأعيان، بدليل جواز الفسخ عليه مع هلاكِ رأس المال، والأعيان التي تُنقل وتُحوَّلُ لا يجوز التصرف فيها قبل القبض، وإن أعطاه أجود من ذلك أو أرداً منه وهو من جنسيه جاز على ما بَيَّنَّاه في رأس المال.
قال: ولا تَصِحُ الشركةُ ولا التَّولية) في المسلم فيه.
وذلك لأنه بيع، وبيعُ المسلم فيه قبل القبض لا يَصِحُ.
قال: ويَصِحُ السلَمُ في الثياب إذا سمَّى طُولًا، وعرضًا، ورقعة.
وذلك لأن هذه الصفاتِ يَختَلِفُ الثمن باختلافها، فلم يكن بد مِن ذِكرِها كالجودة والرداءة.
وقد قالوا: إذا كانت الثياب مما يُقصد وزنُها فلا بُدَّ مِن ذِكرِ الوزنِ أيضًا كثياب الحرير، وهذا على وجهين إن كان لو ذكر الطول، والعَرضَ، والرقعة لم يتفاوت بالوزن لم يَحتَج إلى ذِكرِ الوزن، وإن كان يختلف باختلافِ وزنه فلا بُدَّ مِن ذكر وزنه.
قال: ولا يَجوزُ السلم في الجواهر، ولا في الخَرَز.
لأن ذلك لا يُضبَطُ بالصفةِ، ويتفاوت تفاوتا كثيرًا فلم يَصِح العقد عليه.
قال: ولا بأس بالسلم في اللبن والآجُرِّ إِذا سَمَّى مَلَبَنًا معلومًا.
وذلك لأنه معدودٌ غيرُ متفاوتِ العددِ، ويُمكن ضبطه بالصفة، فإذا سمَّى ملبنا معلوما لم يختلف.
قال: وكلُّ ما أمكن ضبط صفتِه ومعرفة مقداره جاز السلم فيه.
لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَسْلَمَ فَلَيُسلِم فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزَنٍ مَعْلُومٍ».
قال: وما لا تُضبَطُ صفته ولا يُعرَفُ مقداره لا يَجوزُ السلَمُ فيه.
مثل الجواهر؛ لأن السلم عقد على موصوف في الذِّمَّةِ، فإذا لم تُضبَط صفته) لم يُعرَفِ المعقود عليه، وجهالة المعقود عليه تُفسد العقد، وكذلك إذا لم يُعرَف قدره لِما ذَكَرناه.
قال: ويجوز بيع الكلب، والفهد، والسباع).
ذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه نهى عن بيع الكلب؛ إلا كلب صيد، أو ماشية»،
ولأن المسلم فيه في حكم الأعيان، بدليل جواز الفسخ عليه مع هلاكِ رأس المال، والأعيان التي تُنقل وتُحوَّلُ لا يجوز التصرف فيها قبل القبض، وإن أعطاه أجود من ذلك أو أرداً منه وهو من جنسيه جاز على ما بَيَّنَّاه في رأس المال.
قال: ولا تَصِحُ الشركةُ ولا التَّولية) في المسلم فيه.
وذلك لأنه بيع، وبيعُ المسلم فيه قبل القبض لا يَصِحُ.
قال: ويَصِحُ السلَمُ في الثياب إذا سمَّى طُولًا، وعرضًا، ورقعة.
وذلك لأن هذه الصفاتِ يَختَلِفُ الثمن باختلافها، فلم يكن بد مِن ذِكرِها كالجودة والرداءة.
وقد قالوا: إذا كانت الثياب مما يُقصد وزنُها فلا بُدَّ مِن ذِكرِ الوزنِ أيضًا كثياب الحرير، وهذا على وجهين إن كان لو ذكر الطول، والعَرضَ، والرقعة لم يتفاوت بالوزن لم يَحتَج إلى ذِكرِ الوزن، وإن كان يختلف باختلافِ وزنه فلا بُدَّ مِن ذكر وزنه.
قال: ولا يَجوزُ السلم في الجواهر، ولا في الخَرَز.
لأن ذلك لا يُضبَطُ بالصفةِ، ويتفاوت تفاوتا كثيرًا فلم يَصِح العقد عليه.
قال: ولا بأس بالسلم في اللبن والآجُرِّ إِذا سَمَّى مَلَبَنًا معلومًا.
وذلك لأنه معدودٌ غيرُ متفاوتِ العددِ، ويُمكن ضبطه بالصفة، فإذا سمَّى ملبنا معلوما لم يختلف.
قال: وكلُّ ما أمكن ضبط صفتِه ومعرفة مقداره جاز السلم فيه.
لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن أَسْلَمَ فَلَيُسلِم فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزَنٍ مَعْلُومٍ».
قال: وما لا تُضبَطُ صفته ولا يُعرَفُ مقداره لا يَجوزُ السلَمُ فيه.
مثل الجواهر؛ لأن السلم عقد على موصوف في الذِّمَّةِ، فإذا لم تُضبَط صفته) لم يُعرَفِ المعقود عليه، وجهالة المعقود عليه تُفسد العقد، وكذلك إذا لم يُعرَف قدره لِما ذَكَرناه.
قال: ويجوز بيع الكلب، والفهد، والسباع).
ذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه نهى عن بيع الكلب؛ إلا كلب صيد، أو ماشية»،