شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
قال: ويُبطله أيضًا رؤية الماء إذا قدر على استعماله.
وقال الشافعي: إذا رآه في الصلاة لا يبطل تَيَمُّمُه ولا صلاته.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّرابُ طَهُورُ المسلم، ولو إلى عَشْرِ حِجَجٍ، ما لم يجد الماء». وهذا واجد للماء، فخرج التراب من أن يكون طهورا له، ولأنَّ كلَّ معنى أبطل التيمم خارج الصلاة أبطله فيها كالحدث.
فإن قيل: صلاةٌ صَحتْ تحريمته بها، فوجود ما يتطهر به لا يمنع استدامتها، أصله المُتوضّى إذا وجد الماء.
قيل له: المتوضّى لو وجد الماء قبل الشروع في الصلاة لم يلزمه استعماله، والمتيمم) بخلافه.
وإذا رأى الماء بعد الخروج من الصلاة فلا إعادة عليه، ومن الناسِ مَن قال: يُعِيدُ ما دام) في الوقت. وذلك لا يصح؛ لأنه قدر على الأصل بعد إسقاط الفرض بالبدل، فلا تلزمه الإعادة، كما لو قدر على الماء بعد خروج الوقت. وقد قالوا: لو رأى في صلاته سُورَ حمار مضى على صلاته، فإذا فرغ منها توضأ به وأعاد؛ لأن سؤر الحمار مشكوك فيه، فلم نأمره بالوضوء به، والخروج من الصلاة بالشَّكَ بعدَ صِحَّةِ دُخُولِه فيها، فإذا فرغ من الصلاة أعاد؛ لأنه يجوز طهارة سؤر الحمار، فيتوضأ به ويصلي ثانيا حتى يسقط فرضه بيقين (.
وقد قالوا: إذا رأى من الماء ما لا يكفيه لوضوئه، لم يبطل تَيَمُّمُه، وكذلك لو وجده ابتداء جاز له التيمم، ولا يجب عليه استعماله.
وقال الشافعي: يغسل به ما قدر عليه ويتيمم.
وهذا لا يصح؛ لأن الجمع بين البدل والأصل لا يجب لعبادة واحدة؛ كالصوم والعتق في الكفارة، ولأنه لزمه البدل فسقط عنه الخطاب بالأصل، أصله مَن يخافُ العطش.
وقال الشافعي: إذا رآه في الصلاة لا يبطل تَيَمُّمُه ولا صلاته.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّرابُ طَهُورُ المسلم، ولو إلى عَشْرِ حِجَجٍ، ما لم يجد الماء». وهذا واجد للماء، فخرج التراب من أن يكون طهورا له، ولأنَّ كلَّ معنى أبطل التيمم خارج الصلاة أبطله فيها كالحدث.
فإن قيل: صلاةٌ صَحتْ تحريمته بها، فوجود ما يتطهر به لا يمنع استدامتها، أصله المُتوضّى إذا وجد الماء.
قيل له: المتوضّى لو وجد الماء قبل الشروع في الصلاة لم يلزمه استعماله، والمتيمم) بخلافه.
وإذا رأى الماء بعد الخروج من الصلاة فلا إعادة عليه، ومن الناسِ مَن قال: يُعِيدُ ما دام) في الوقت. وذلك لا يصح؛ لأنه قدر على الأصل بعد إسقاط الفرض بالبدل، فلا تلزمه الإعادة، كما لو قدر على الماء بعد خروج الوقت. وقد قالوا: لو رأى في صلاته سُورَ حمار مضى على صلاته، فإذا فرغ منها توضأ به وأعاد؛ لأن سؤر الحمار مشكوك فيه، فلم نأمره بالوضوء به، والخروج من الصلاة بالشَّكَ بعدَ صِحَّةِ دُخُولِه فيها، فإذا فرغ من الصلاة أعاد؛ لأنه يجوز طهارة سؤر الحمار، فيتوضأ به ويصلي ثانيا حتى يسقط فرضه بيقين (.
وقد قالوا: إذا رأى من الماء ما لا يكفيه لوضوئه، لم يبطل تَيَمُّمُه، وكذلك لو وجده ابتداء جاز له التيمم، ولا يجب عليه استعماله.
وقال الشافعي: يغسل به ما قدر عليه ويتيمم.
وهذا لا يصح؛ لأن الجمع بين البدل والأصل لا يجب لعبادة واحدة؛ كالصوم والعتق في الكفارة، ولأنه لزمه البدل فسقط عنه الخطاب بالأصل، أصله مَن يخافُ العطش.