اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

«التَّرابُ كَافِيكَ ولو إلى عَشْرِ حِجَجٍ). وهذا مبالغة في بقاء حكم التيمم في الأوقات، ولأنها طهارة يجوز أن يُؤدِّيَ بها فرضًا ونَفْلًا، فجاز أن يؤدي بها فرضَيْن كالوضوء.
فإن قيل: صلاتا فرض فلا يُجمع بينهما بطهارة ضرورية كطهارة المستحاضة.
قيل له: لا نُسلّم؛ لأنه يجوز للمُستحاضة أداء فرضَيْن بطهارة ضرورية"، ولأن طهارة المستحاضةِ ضَعُفَتْ لتعقبِ الحَدَثِ لها، والتَّيَمُّمُ لم يَتَعَقَّبْه حدث.
وقد قالوا: إذا تيمم للنافلة يجوز أن يُؤدِّيَ به الفريضة.
وقال الشافعي: لا يجوز.
لنا: أنها طهارة وقعت للنَّفْل فجاز أن يؤدي بها الفرض كالوضوء.
فإن قيل: تَيَمُّم لم ينو به استباحة فرض، فلا يجوز أن يُؤَدِّيَ به الفرض، كما لو تيمم مع وجود الماء.
قيل له: هذا التيمم لا يجوز أن يُؤدِّي به نافلة، كذلك فريضة)، [وفي مسألتنا بخلافه.
قال: ويجوز التيمم للصحيح في المصر إذا حضرت جنازة والولي غيره، فخاف إن اشتغل بالوضوء أن تفوته الصلاة].
وقال الشافعي: لا يجوز.
وذلك لأنَّ مِن أصلنا أن صلاة الجنازة لا تُعاد، فلو أمرناه بالوضوء والحالة هذه، لم يتوصل به إلى أدائها ولا إلى ما يقوم مقامها، والوضوء لا يجب لغير الصلاة، وإذا سقط عنه الوضوء وهو مُخاطَب بفعل الصلاة جاز له التيمم، أصله المريض.
قال: وكذلك من حضر العيد فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة تيمم وصلى.
وذلك لأن من أصلنا أن صلاة العيد لا تُقضَى إذا صلَّى الإمام، فلو أمَرْناه بالطهارة لم يتوصل بها إلى
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1481