شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
قال: فإن قال: لفلان علي شيءٌ لَزِمه أن يُبَيِّنَ ما له قيمةٌ.
ويُتبايع في العادة؛ وذلك لأنه أقر بوجوبِ شيء في ذمته، وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة، فإذا فسر ما أقر به بذلك صار كالرجوع عما أقر به، فلا يُقبل منه.
قال: والقول قوله فيه مع يمينه، إن ادَّعى المُقَرُّ له أكثرَ مِن ذلك.
لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ». والزيادة على ما بيّنه المقِرُّ يَدَّعِيها المقَرُّ له، ويُنْكِرُهَا المُقِرُّ فيُستَخْلَفُ عليها.
قال: وإذا قال: له عليَّ مالٌ. فالمَرْجِعُ إلى بيانه، ويُقبَلُ قوله في القليل والكثير.
لأن المال عبارةٌ عمَّا يُتمَوَّلُ، وذلك موجود في القليل والكثير"، فيصح بيانه به وقبل قوله فيه.
قال: فإن قال: مال عظيم. لم يُصَدَّقُ في أقل مِن منتَي درهم. هكذا ذكر في «الأصل»، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، ولم يَذْكُرْ قول أبي حنيفة، وقد رُوي عنه في موضع آخَرَ نحوه، ورُوي عنه: أنه لا يُصدَّقُ في أقل من عشرة دراهم.
وجه قولهم المشهور: أنه أقر بمال موصوف فلا يَجوزُ إلغاء الصفةِ ما أَمْكَن حَمْلُها على وَجْهِ صحيح، والنَّصَابُ مُسْتَعْظَم في الشرع ولهذا خَرَج به الإِنسانُ من حد الفقر إلى الغِنَى، فحُمِل الإقرار عليه ولم يُصدق في النقصان منه.
وجه الرواية الأخرى عن أبي حنيفة: هو أن العشرةَ يُقْطَعُ فيها يد السارق مع عِظَم حُرمة المسلم، ولا يُقْطَعُ فيما دُونَها، فدَلَّ على أنها صارت في حكم العظيم.
ومن أصحابنا من قال: يُعتبرُ على قوله حال المقر، وما يُستعظم مثله في العادة، وقد ذكر في المنتقى في المالِ القليل أنه درهم، وذكر أيضًا في مال لا قليل ولا كثير مئتي درهم.
وهذا كله إذا قال: مالٌ عظيم من الدراهم، فإن لم يَقُلْ: من الدراهم. صُدِّق في أي جنس ذكر، فإن كان مما يَجِبُ فيه الزكاة لم يُصدَّقُ في أقل من نصابِ منه، وإن كان مما لا نصاب له صُدِّق فيما يَبْلُغُ قيمة النصابِ.
وقال الشافعي: إذا قال: مالٌ عظيم، أو حقير، أو قليل. فالمرجع في تفسيره إلى قوله، ويُقبَلُ في كلِّ واحدٍ من ذلك ما يُقْبَلُ في الآخَرِ، وما يُقْبَلُ في قوله:
ويُتبايع في العادة؛ وذلك لأنه أقر بوجوبِ شيء في ذمته، وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة، فإذا فسر ما أقر به بذلك صار كالرجوع عما أقر به، فلا يُقبل منه.
قال: والقول قوله فيه مع يمينه، إن ادَّعى المُقَرُّ له أكثرَ مِن ذلك.
لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ». والزيادة على ما بيّنه المقِرُّ يَدَّعِيها المقَرُّ له، ويُنْكِرُهَا المُقِرُّ فيُستَخْلَفُ عليها.
قال: وإذا قال: له عليَّ مالٌ. فالمَرْجِعُ إلى بيانه، ويُقبَلُ قوله في القليل والكثير.
لأن المال عبارةٌ عمَّا يُتمَوَّلُ، وذلك موجود في القليل والكثير"، فيصح بيانه به وقبل قوله فيه.
قال: فإن قال: مال عظيم. لم يُصَدَّقُ في أقل مِن منتَي درهم. هكذا ذكر في «الأصل»، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، ولم يَذْكُرْ قول أبي حنيفة، وقد رُوي عنه في موضع آخَرَ نحوه، ورُوي عنه: أنه لا يُصدَّقُ في أقل من عشرة دراهم.
وجه قولهم المشهور: أنه أقر بمال موصوف فلا يَجوزُ إلغاء الصفةِ ما أَمْكَن حَمْلُها على وَجْهِ صحيح، والنَّصَابُ مُسْتَعْظَم في الشرع ولهذا خَرَج به الإِنسانُ من حد الفقر إلى الغِنَى، فحُمِل الإقرار عليه ولم يُصدق في النقصان منه.
وجه الرواية الأخرى عن أبي حنيفة: هو أن العشرةَ يُقْطَعُ فيها يد السارق مع عِظَم حُرمة المسلم، ولا يُقْطَعُ فيما دُونَها، فدَلَّ على أنها صارت في حكم العظيم.
ومن أصحابنا من قال: يُعتبرُ على قوله حال المقر، وما يُستعظم مثله في العادة، وقد ذكر في المنتقى في المالِ القليل أنه درهم، وذكر أيضًا في مال لا قليل ولا كثير مئتي درهم.
وهذا كله إذا قال: مالٌ عظيم من الدراهم، فإن لم يَقُلْ: من الدراهم. صُدِّق في أي جنس ذكر، فإن كان مما يَجِبُ فيه الزكاة لم يُصدَّقُ في أقل من نصابِ منه، وإن كان مما لا نصاب له صُدِّق فيما يَبْلُغُ قيمة النصابِ.
وقال الشافعي: إذا قال: مالٌ عظيم، أو حقير، أو قليل. فالمرجع في تفسيره إلى قوله، ويُقبَلُ في كلِّ واحدٍ من ذلك ما يُقْبَلُ في الآخَرِ، وما يُقْبَلُ في قوله: