شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
قال: أو يَرْضَى بتَرْكِه على حاله فيكون البناء لهذا والأرضُ لهذا. وذلك لأن الأرضَ تَصِيرُ عاريَّةٌ في يده بهذا، وذلك جائز، ولهما أن يُؤ اجراها من أجنبي، فإن فعلا اقْتَسَما الأَجْرَ على قيمة الأرض من غير بناء، وعلى قيمة البناء من غير أرض، ويأخُذُ كلُّ واحدٍ منهما حصةً مِلْكِهِ.
قال: ويَجوزُ استئجار الدواب للركوبِ والحمل.
وذلك لما رُوي: «أن رجلا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُكْرِي إِبْلِي إِلَى مكة فهل لي مِن حج؟ فنزل قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: ???]».
قال: فإن أطلق الركوب جاز أَن يُرْكِبَها مَن شاء.
وهذا الذي ذكره إنما يريد به إذا وقع العقد على أن يُرْكِبَ مَن شاء، وذلك
لأنه إذا أطلق الركوب فعقد الإجارة فاسد؛ لأن الركوبَ يَخْتَلِفُ اختلافا كثيرًا فصار كالجِنْسَيْنِ، فيكونُ ? المعقود عليه مجهولا فلا يصح العقد.
فإن قال: تُرْكِبُ مَن شئتَ. صح العقد، وإن لم يُسَمَّ شخصًا بِعَيْنِهِ؛ لأنَّا إِنما منعنا من صحته لحقِّ المالِكِ للضرر الذي يَحْصُلُ في بعض الركوبِ، فإذا رَضِي به صار المعقود عليه معلوما، فجاز كما قلنا في الأرض.
قال: وكذلك إِذا اسْتَأْجَرَ ثوبًا لِلُّبْسِ وأَطْلَقَ اللُّبْسَ.
فهو مثل مسألتنا.
قال: فإن قال: على أنْ يَرْكَبَها فلان، أو يَلْبَسَ الثوبَ فلانٌ، فَأَرْكَبها غيرَه أو ألبسه غيره، كان ضامِنًا إِن عَطِبَتْ.
وذلك لأن الركوب واللُّبْسَ يَخْتَلِفُ باختلاف المستعمل، فصار ذلك كالجِنْسَيْنِ، ولو استَأْجَرَها لجنس من المنفعة فاستَوْفَى غيرها لم يَجُزْ، وكان غاصِبا ضامنا، كذلك هذا.
قال: وكذلك كلُّ ما يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ المستَعْمِل، " فأما العقارُ وما لا يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ المستَعْمِل، فإذا شرط سُكْنَى واحدٍ فله أن يُسْكِنَ غيرَه.
لأنه إذا لم يَخْتَلِف فهو بمنزلة جنس واحدٍ من المنفعة، فإذا أذن في استيفائها
قال: ويَجوزُ استئجار الدواب للركوبِ والحمل.
وذلك لما رُوي: «أن رجلا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُكْرِي إِبْلِي إِلَى مكة فهل لي مِن حج؟ فنزل قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} [البقرة: ???]».
قال: فإن أطلق الركوب جاز أَن يُرْكِبَها مَن شاء.
وهذا الذي ذكره إنما يريد به إذا وقع العقد على أن يُرْكِبَ مَن شاء، وذلك
لأنه إذا أطلق الركوب فعقد الإجارة فاسد؛ لأن الركوبَ يَخْتَلِفُ اختلافا كثيرًا فصار كالجِنْسَيْنِ، فيكونُ ? المعقود عليه مجهولا فلا يصح العقد.
فإن قال: تُرْكِبُ مَن شئتَ. صح العقد، وإن لم يُسَمَّ شخصًا بِعَيْنِهِ؛ لأنَّا إِنما منعنا من صحته لحقِّ المالِكِ للضرر الذي يَحْصُلُ في بعض الركوبِ، فإذا رَضِي به صار المعقود عليه معلوما، فجاز كما قلنا في الأرض.
قال: وكذلك إِذا اسْتَأْجَرَ ثوبًا لِلُّبْسِ وأَطْلَقَ اللُّبْسَ.
فهو مثل مسألتنا.
قال: فإن قال: على أنْ يَرْكَبَها فلان، أو يَلْبَسَ الثوبَ فلانٌ، فَأَرْكَبها غيرَه أو ألبسه غيره، كان ضامِنًا إِن عَطِبَتْ.
وذلك لأن الركوب واللُّبْسَ يَخْتَلِفُ باختلاف المستعمل، فصار ذلك كالجِنْسَيْنِ، ولو استَأْجَرَها لجنس من المنفعة فاستَوْفَى غيرها لم يَجُزْ، وكان غاصِبا ضامنا، كذلك هذا.
قال: وكذلك كلُّ ما يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ المستَعْمِل، " فأما العقارُ وما لا يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ المستَعْمِل، فإذا شرط سُكْنَى واحدٍ فله أن يُسْكِنَ غيرَه.
لأنه إذا لم يَخْتَلِف فهو بمنزلة جنس واحدٍ من المنفعة، فإذا أذن في استيفائها