شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
ورُوي: «إِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ.
وأما ثبوتها بالشركة في الحقوق: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ، يُنتَظَرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَائِبا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدٌ»، ورُوِي: «الشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنَ الخَلِيطِ، وَالخَلِيطُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ.
وأما ثبوتها بالجوار فهو مذهبنا.
وقال الشافعي: لا شُفعة إلا للشريكِ
ولا تثبت الشفعة للجار، ولا للخليط في الحقوق.
دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُ بدَارِ الجَارِ وَالأَرْضِ».
ولا حق للجارِ في دار جاره إلا الشفعة، وذكر هذا الخبر الشيخ أبو بكر الرازي رَحِمَهُ اللهُ في «شرح الطحاوي»، وذكر فيه: «أَحَقُّ الـ بِشُفْعَةِ الدَّارِ».
وروى عمرُو بنُ سُويد، عن أبيه شَرِيد، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الجَارُ
أَحَقُّ بِسَقَبِهِ». قيل: يا رسولَ اللَّهِ، وما سقَبُه؟ قال: «شُفْعَتُهُ.
ولأنه يَخافُ التأَذْيَ على وجهِ الدوام فوجب أن يَسْتَحِق الشفعة بسببِ ملكه كالشريك؛ ولأنه سبب لنقل الملكِ فلا يَختَصُّ بالمُشاعِ كالبيع، ولأن كل شركة لا تُفْضِي إلى مجاورة لا تتعلَّق بها الشفعة، وكل شركةٍ تُفْضِي إلى مجاورة يتعلق بها الشفعة، فدل ذلك على تأثير المجاورة في الشفعة، فوجب أن يتعلق بها الشفعة.
فإن قيل: رُوي في حديث سعيد بن المسيب، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ.
قيل له: أصل هذا الخبرِ قضاءُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفعة فيما لم يُقْسَمْ، ذكره في «الموطأ»، وذكره أيضًا أبو داود.
وليس فيه دليل؛ لأنه فعل والفعل لا عموم له، وحُكْمُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشيء لا يدلُّ على تخصيص الحكم بما قضى فيه.
وأما ثبوتها بالشركة في الحقوق: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ، يُنتَظَرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَائِبا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدٌ»، ورُوِي: «الشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنَ الخَلِيطِ، وَالخَلِيطُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ.
وأما ثبوتها بالجوار فهو مذهبنا.
وقال الشافعي: لا شُفعة إلا للشريكِ
ولا تثبت الشفعة للجار، ولا للخليط في الحقوق.
دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُ بدَارِ الجَارِ وَالأَرْضِ».
ولا حق للجارِ في دار جاره إلا الشفعة، وذكر هذا الخبر الشيخ أبو بكر الرازي رَحِمَهُ اللهُ في «شرح الطحاوي»، وذكر فيه: «أَحَقُّ الـ بِشُفْعَةِ الدَّارِ».
وروى عمرُو بنُ سُويد، عن أبيه شَرِيد، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الجَارُ
أَحَقُّ بِسَقَبِهِ». قيل: يا رسولَ اللَّهِ، وما سقَبُه؟ قال: «شُفْعَتُهُ.
ولأنه يَخافُ التأَذْيَ على وجهِ الدوام فوجب أن يَسْتَحِق الشفعة بسببِ ملكه كالشريك؛ ولأنه سبب لنقل الملكِ فلا يَختَصُّ بالمُشاعِ كالبيع، ولأن كل شركة لا تُفْضِي إلى مجاورة لا تتعلَّق بها الشفعة، وكل شركةٍ تُفْضِي إلى مجاورة يتعلق بها الشفعة، فدل ذلك على تأثير المجاورة في الشفعة، فوجب أن يتعلق بها الشفعة.
فإن قيل: رُوي في حديث سعيد بن المسيب، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ.
قيل له: أصل هذا الخبرِ قضاءُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفعة فيما لم يُقْسَمْ، ذكره في «الموطأ»، وذكره أيضًا أبو داود.
وليس فيه دليل؛ لأنه فعل والفعل لا عموم له، وحُكْمُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشيء لا يدلُّ على تخصيص الحكم بما قضى فيه.