شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
بالشفعة بالساقية، فإن كانوا أكثر من ذلك لم أَقْضِ. فلم أَرَ محمدًا رَضِي قول يعقوب. قال هشام: قلتُ لمحمد: فإن شَقَّ مِن هذا النهر نهرا آخَرَ، ثُمَّ بيع فيه أرضُ؟ فقال: أصحاب النهر الثاني أحقُّ به. وهذا على ما بَيَّنَّا مِن الرُّقاقِ الذي لا ينفُذُ إذا كان فيه معطف، فالنهر على ذلك لاختصاصهم بشرب لا حق للأولين فيه، فإن بيع في النهر الأول شيء فأهله وأهل النهر الثاني سواء على ما بَيَّنَّا فِي الرُّقاقِ.
وقد روَى بِشر، وعلي بن الجعد، عن أبي يوسف: في رجلٍ له مَسِيلُ ماءٍ في دار فبيعت فله الشفعة بالجوار، ليس المسيل بمنزلة الشرب؛ وذلك لأن صاحب المسيل يختص بمسيل الماء، وليس للآخَرِ معه مشاركة في شيء، فهو كحائط لصاحب أحد الدارَيْنِ في الأُخرى.
وعن أبي يوسف: في حائط بين داري رجلَيْنِ والحائط بينهما فبيعتْ إحدى الدارَيْنِ فصاحبُ الحائط أولى بالحائط من الجار، وبقية الدارِ يأْخُذُها بالجوارِ مع الجار بالسوية.
وعنه أيضًا: أن الشريك في الحائط أولى بجميع الدار.
وجه الرواية الأولى، وهو قول زفرَ أن صاحب الحائط شريك في بقعةٍ مِن الدار بعينها وجارٌ في بقيَّتها فكان أولى بما هو شريك فيه، وساوَى الجارَ في بَقِيَّتِها.
وجه الرواية الأُخْرَى: أنه شريك في بعض المبيع فكان أولى من الجار الذي لا شَرِكة له كالشريك في الشرب والطريق.
قال الشيخ أبو الحسن: هذه الرواية عن أبي يوسف أصح عندنا، وقد روى هشام، عن محمد مثل ذلك أيضًا.
وقد قالوا: في بيتٍ عليه غُرفتانِ إحداهما فوق الأُخرى، ولكل غرفة طريقٌ في دار أخرى ليس بينهم شَرِكة في الطريق، فباع صاحب البيت الأوسط بيته، ولم يَطْلُبِ الشفعة صاحب الطريق، فالشفعة لصاحبِ العُلْوِ ولصاحب السفل جميعًا؛ لأنهما تساويا في الجوار، وإن باع صاحبُ العُلْوِ كانت الشفعة لصاحب الأوسط، ولا شفعة لصاحب السفْلِ؛ لأنه لا جوار بينهما. والله أعلم
وقد روَى بِشر، وعلي بن الجعد، عن أبي يوسف: في رجلٍ له مَسِيلُ ماءٍ في دار فبيعت فله الشفعة بالجوار، ليس المسيل بمنزلة الشرب؛ وذلك لأن صاحب المسيل يختص بمسيل الماء، وليس للآخَرِ معه مشاركة في شيء، فهو كحائط لصاحب أحد الدارَيْنِ في الأُخرى.
وعن أبي يوسف: في حائط بين داري رجلَيْنِ والحائط بينهما فبيعتْ إحدى الدارَيْنِ فصاحبُ الحائط أولى بالحائط من الجار، وبقية الدارِ يأْخُذُها بالجوارِ مع الجار بالسوية.
وعنه أيضًا: أن الشريك في الحائط أولى بجميع الدار.
وجه الرواية الأولى، وهو قول زفرَ أن صاحب الحائط شريك في بقعةٍ مِن الدار بعينها وجارٌ في بقيَّتها فكان أولى بما هو شريك فيه، وساوَى الجارَ في بَقِيَّتِها.
وجه الرواية الأُخْرَى: أنه شريك في بعض المبيع فكان أولى من الجار الذي لا شَرِكة له كالشريك في الشرب والطريق.
قال الشيخ أبو الحسن: هذه الرواية عن أبي يوسف أصح عندنا، وقد روى هشام، عن محمد مثل ذلك أيضًا.
وقد قالوا: في بيتٍ عليه غُرفتانِ إحداهما فوق الأُخرى، ولكل غرفة طريقٌ في دار أخرى ليس بينهم شَرِكة في الطريق، فباع صاحب البيت الأوسط بيته، ولم يَطْلُبِ الشفعة صاحب الطريق، فالشفعة لصاحبِ العُلْوِ ولصاحب السفل جميعًا؛ لأنهما تساويا في الجوار، وإن باع صاحبُ العُلْوِ كانت الشفعة لصاحب الأوسط، ولا شفعة لصاحب السفْلِ؛ لأنه لا جوار بينهما. والله أعلم